وقفات "قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" سورة البقرة آية:٩٤




(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ❨٩٤❩)
التدبر
" فتمنّوا الموت " ضع أعداءك على المحكّ. ــــ ˮعلي الفيفي“ ☍...
مجالس في تدبر القران
تدبر أية 94
سورة البقرة ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
سورة البقرة (94) ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
ادعاء زكاة النفس يبينها صدق الأعمال. ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
{فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في هذه الآية أبينُ دلالةٍ على صدق نبينا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأنه أُخبر عن الله أنهم لا يتمنون الموت، ثم لم يرد -مع حرصهم على تكذيبه- أن أحدًا أتاه وقال: يا محمد، أنا أشتهي الموت وأتمناه. ــــ ˮابو الحسن علي الواحدي“ ☍...
"قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين" سميت هذه المباهلة تمنيا؛ لأن كل محق يود لو أهلك الله المبطل المناظر له ولا سيما إذا كان في ذلك حجة له فيها بيان حقه وظهوره. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
قال عياض: ومن الوجوه البينة في إعجاز القرآن: آيٌ وردت بتعجيز قوم في قضايا، وإعلامهم أنهم لا يفعلونها، فما فعلوا ولا قدروا على ذلك، كقوله تعالى لليهود: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة}... الآية، قال أبو إسحاق الزجاج: في هذه الآية أعظم حجة، وأظهر دلالة على صحة الرسالة لأنه قال لهم: {فتمنوا الموت} وأعلمهم أنهم لن يتمنوه أبدا، فلم يتمنه واحد منهم. ــــ ˮعبد الرحمن الثعالبي“ ☍...
(وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون) نفي الشعور نهاية الذم؛ لأن من لا يشعر البديهي المحسوس، مرتبته أدنى من مرتبة الحيوان. ــــ ˮمصطفى الحصن المنصوري“ ☍...
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ❨٩٤❩)
تذكر واعتبار
{فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِين}
قال ابن عباس:«لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ❨٩٤❩)
احكام وآداب
تفسير سورة البقرة من آية 94 إلى آية 96
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

-غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
التفسير الفقهي
سورة البقرة
آية 94 ــــ ˮسعد الشثري“ ☍...
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ❨٩٤❩)
الدعاء والمناجاة
سل الله تعالى حسن الخاتمة، والشوق للقاء الله في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، ﴿ قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ❨٩٤❩)
إقترحات أعمال بالآيات
ضع مخططاً لحياتك، واجعل فيه عملا صالحا كبيرا يجعلك تشتاق للآخرة، ﴿ قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ❨٩٤❩)
التساؤلات
س/ قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ..﴾ ⋄ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ..﴾ ماذا عنا ونحن نخاف الموت؟

ج/ كراهة الموت والخوف منه لا حرج فيه، ولا يدل ذلك على عدم الرغبة في لقاء الله، لأن المؤمن حين يكره الموت أو يخاف قدومه يرغب في المزيد من طاعة الله والإعداد للقائه. ــــ ˮعبير النعيم“ ☍...
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ❨٩٤❩)
تفسير و تدارس
تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة
الآية 94
من:00:04:49 إلى:00:05:07 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
تفسير الثعلبى
سورة البقرة الاية رقم 94
من:4:34 إلى:6:41 ــــ ˮعائض القرني“ ☍...
تفسير محمد العثيمين سورة البقرة
تفسير و فوائد الآية 94 ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
التعليق على تفسير البيضاوي
آية 94
من:00:33:28 إلى:00:39:54 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير
سورة البقرة الآيات 94-95-96
من:00:41:36 إلى:01:05:08 ــــ ˮعبدالعزيز ابن باز“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
تفسير آيه 94 سورة البقرة
من:00:00:01 إلى:00:10:30 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير الطبري
تفسير سورة البقرة آية 94
من:00:14:54 إلى:00:35:49 ــــ ˮمساعد بن سليمان الطيار“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي
تفسير سوره البقرة الآية 94
من:4:23 إلى:9:10 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
سورة البقرة آية 94، 95
من:00:28:10 إلى:00:38:17 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
سورة البقرة آية 94
من:00:57:48 إلى:01:00:30 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير
سورة البقرة الايه 94
من:00:01:15 إلى:00:11:19 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
خواطر الشيخ محمد الشعراوى سورة البقرة
سورة البقرة الآية 94 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
تفسير المثاني
سورة البقرة الاية 94
من:01:12:27 إلى:01:13:25 ــــ ˮمحمد علي الشنقيطي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبى
سورة البقرة آية 94
من:00:00:01 إلى:00:09:08 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة البقرة آية 94
من:40:04 إلى:43:27 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة البقرة الآيات 94 و 95 و 96
من:42:14 إلى:47:48 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
شرح تفسير ابن كثير
سورة البقرة
أية 94

من:21:39 إلى:26:53 ــــ ˮفهد الشتوي“ ☍...
برنامج التفسير
[البقرة آية:٩٤]
من:18:2 إلى:36:14 ــــ ˮمحمد حسان“ ☍...
المختصر فى التفسير سورة البقرة
آية 94
من:01:11:23 إلى:01:12:07 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ❨٩٤❩)
أسرار بلاغية
قوله تعالى:{قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (94) وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمين (95)}[البقرة:94-95].
وقوله تعالى:{قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (6) وَلاَ يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِين(7)}[الجمعة:6-7].
في آية سورة البقرة قال:{وَلَن يَتَمَنَّوْهُ}، وفي آية سورة الجمعة قال:{وَلاَ يَتَمَنَّوْنَهُ}، والنفي بـ(لا) أعم من النفي بـ (لن)، قال السهيلي – رحمه الله-:((فحرف (لا) لامٌ بعدها ألف، يمتد بها الصوت ما لم يقطعه تضييق النفس، فآذن امتداد لفظها بامتداد معناها، و(لن) بعكس ذلك، فتأمله، فإنه معنى لطيفٌ، وغرضٌ شريف)) انتهى كلامه.
فـ(لا) تفيد العموم؛ لأن نفيها ينسحب على جميع الأزمنة، و(لن) تفيد القطع وقرب المنفيّ. وقال السهيلي – عليه من رحمة الله شآبيبها -:((على أني أقول: إن العرب – مع هذا – إنما تنفي ب(لن) ما كان ممكنا عند المخاطب، مظنونا أن سيكون، فتقول:(لن يكون) لما يمكن أن يكون؛ لأن (لن) فيها معنى (أن)، وإذا كان الأمر عندهم على الشك لا على الظن، كأنه يقول: أيكون أم لا يكون؟، قلت في النفي :(لا يكون) )).
وقد فرق كمال الدين عبدالواحد بن عبدالكريم الزملكاني بينهما تفريقاً مبنيا على اللفظ، فقال:
(((لن) محل استعمالها المظنون حصوله، ومحل استعمال (لا) المشكوك في حصوله، وهذا يعلمك أن (لن) آكد في النفي، على ما قاله فخر خوارزم رحمه الله، وإن كان زمانها أقصر؛ ومما يثبت عندك ذلك قوله – عز وجل-:{وَلاَ يَتَمَنَّوْنَهُأَبَدًا} بعد حرف الشرط، وهو{قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (6)}، كأنه قيل: متى زعموا ذلك في وقت من الأوقات، وقيل: تمنوا الموت، فلا يتمنونه أبداً.
فلما كان حرف الشرط لا يختص بوقت دون وقت، وعم جميع الأزمنة، قوبل بـ(لا)؛ ليعم ما جُعل جوابا له.
ولما فات العموم من قوله تعالى:{قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِين}؛ بسبب دخول (كان)؛ لكونها لا تدل على الحدث،بل تدخل على المبتدأ والخبر؛ لتقرن مضمون الجملة بالزمان الماضي، وكأنه قيل: إن كانت قد وجبت لكم الدار الآخرة عند الله فتمنوا الموت الآن.
وكان حرف الشرط داخلاً على فعل أمده قريب جاء في جوابه (لن)، فانتظم الخطاب في الآيتين)) انتهى كلامه.
ولكني أري بينهما تفريقا من حيث المعنى؛ فإن فائدة{لن} في آية سورة البقرة الدلالة على القطع والبتات؛ لأنه علق صحة فعل الشرط الذي ادّعوه – وهو كون الدار الآخرة خالصة لهم من دون الناس-على تمني الموت؛ ليصلوا إلى جنة التعليم الخالصة لهم من دون الناس بزعمهم، فالحبيبلا يكره لقاء حبيبه، بل يتمناه،((والابن لا يكره لقاء أبيه ولا سيما إذا علم أن كرامته ومثوبته مختصة به، بل أحب شيء إليه لقاء حبيبه وأبيه، فحيث لم يحب ذلك، ولم يتمنه، فهو كاذبٌ في قوله، مبطل في دعواه)).
ودعواهم بأن لهم الدار الآخرة خالصة عند الله، وزعمهم كما في غير هذه الآية أنهم أبناء الله وأحباؤه، لو صحت لكانت غاية ما يطلبه مطيع الله وعابده، فليس بعد حصول الدار الآخرة خالصة لأمة من الأمم مطلب أعظم منه، ولا يطمع طامع بزيادة عليه من حيث الظفر بالآخرة، والاستئثار بنعيمها، ونظرا إلى عظم هذه الدعوى ووثوق أصحابها بها احتاج الرد عليهم بها إلى ما هو أبلغ في القطع وأقوى، فجاء بـ {لن}القاطعة النافية، فقال:{وَلَن يَتَمَنَّوْهُ}، فهذا النفي كالصاعقة وقعت على رؤوسهم، ودحضت دعواهم.
أما في آية سورة (الجمعة) فقد عُلق على تمني الموت صحة فعل الشرط الذي ادعوه وهو كونهم أولياء لله من دون الناس، فليس زعمهم هذا مطلبا لا مطلب وراءه؛ لأنه يحتاجون بعد ذلك إلى طلب قبول أعمالهم كما يفعل الأولياء، ويرجون الثواب عليها في الآخرة، فلما كان الشرط في هذه الآية قاصراً عنه في سورة البقرة لم يُحتج في نفيه إلى ما يدل على القطع، فجاء بـ {وَلاَ }النافية، فقال:{وَلاَ يَتَمَنَّوْنَهُ}، وهذا النفي أيضا يدل على عموم الأزمنة؛ لأن دعواهم بأنهم أولياء الله وأحباؤه أكثر ترددا من دعواهم بأن لهم الدار الآخرة خالصة.
وههنا تنبيه يحسن ذكره،وهو: أن الزمخشري يرى أن (لن) تفيد التأبيد؛ للوصول إلى مذهبه الاعتزالي في نفي رؤية المؤمنين ربهم في الدنيا والآخرة مستدلاً بقوله تعالى:{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي}[الأعراف:143].
والرد على الزمخشري سهل جدا؛ فإن الله سبحانه وتعالى قال: {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا}[مريم:26]، فخص النفي باليوم، وهذا معارض للتأبيد، وفي سورة البقرة قال:{وَلَن يَتَمَنَّوْهُأَبَدًا}، ولو كانت (لن ) دالة على التأبيد لما احتاجت إلى التأكيد بقوله:{أَبَدًا}، ومما يرد على الزمخشري أيضا قوله تعالى:{قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى}[طه:91]، فقيد النفي برجوع موسى ، وهو منافٍ للتأبيد.
وعجيب أمر عالم جهبذ كالزمخشري، كيف يسقط مثل هذا السقطة؟ لكنه الانحراف في العقيدة، يُعمي ويُصم، ولا يخفى ذي بصيرة ما يعتور المعتزلة من قصور في فهم كلام الله، فهم كما قال الإمام ابن القيم – رحمه الله -: ((وهكذا كل صاحب بدعة تجده محجوبا عن فهم القرآن.
وتأمل قوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ}[الأنعام:103]، كيف نفى فعل الإدراك بـ{لاَّ}الدالة على طول النفي ودوامه؛ فإنه لا يدرك أبدا، وإن رآه المؤمنون فأبصارهم لا تدركه ، تعالى عن أن يحيط به مخلوق.
وكيف نفى الرؤية بـ{لَن}، فقال:{لَن تَرَانِي}؛ لأن النفي بها يتأبد، وقد أكذبهم الله في قولهم بتأبيد النفي بـ(لن) صريحا بقوله:{وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ }[الزخرف:77]، فهذا تمن للموت، فلو اقتضت (لن) دوام النفي تناقض الكلام، كيف، وهي مقرونة بالتأبيد بقوله:{وَلَن يَتَمَنَّوْهُأَبَدًا}؟، ولكن ذلك لا ينافي تمنيه في النار؛ لأن التأبيد قد يراد به التأبيد المقيد، أو التأبيد المطلق، فالمقيد كالتأبيد بمدة الحياة، كقولك: والله لا أكلمه ابدا، والمطلق كقوله: والله لا أكفر بربي أبدا.
وإذا كان كذلك فالآية إنما اقتضت نفي تمني الموت أبد الحياة الدنيا، ولم يتعرض للآخرة أصلاً؛ وذلك لأنهم لحبهم في للحياة، وكراهتهم للجزاء لا يتمنون الموت، وهذا منتفٍ في الآخرة.
فهكذا ينبغي أن يفهم كلام الله، لا كفهم المحرفين له عن مواضعه)). ــــ ˮصالح العايد“ ☍...
س/ في بعض الآيات يكون الخطاب بلفظ (قلْ) وبعضها (قلِ ) بالكسرة فما الفرق بينها من الناحية البلاغة واللغوية؟


ج/ لا فرق بينهما.
‏الكسر سببه هو التخلص من التقاء الساكنين. ــــ ˮخالد رمضان“ ☍...
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ❨٩٤❩)
متشابه
ضبط مواضع ( خالصةً ) بالفتح ( خالصةٌ ) بالضم ( بخالصةٍ ) بالكسر ــــ ˮدريد ابراهيم الموصلي“ ☍...