وقفات "لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ" سورة البقرة آية:١٧٧




(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ❨١٧٧❩)
التدبر
﴿ وآتى المال على حبه ذوي القربى ﴾ يغيب عن أهل الأموال والغنى أن من أعظم وجوه البر ؛ إعطاء أقاربهم لأجل قربهم لا لحاجتهم . ــــ ˮروائع القرآن“ ☍...
" أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون" تكرير الإشارة لزيادة تنويه بشأنهم وتوسيط الضمير للإشارة إلى انحصار التقوى فيهم # محاسن التأويل #. ــــ ˮالقاسمي“ ☍...
قال القرطبي: قال علماؤنا: هذه آية عظيمة من أمهات الأحكام؛ لأنها تضمنت ست عشرة قاعدة: الإيمان بالله وبأسمائه وصفاته- وقد أتينا عليها في (الكتاب الأسنى)- والنشر والحشر والميزان والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار -وقد أتينا عليها في كتاب (التذكرة)- والملائكة والكتب المنزلة وأنها حق من عند الله والنبيين وإنفاق المال فيما يعن من الواجب والمندوب وإيصال القرابة وترك قطعهم وتفقد اليتيم وعدم إهماله والمساكين كذلك، ومراعاة ابن السبيل -قيل المنقطع به، وقيل: الضيف- والسؤال وفك الرقاب ، والمحافظة على الصلاة وإيتاء الزكاة والوفاء بالعهود والصبر في الشدائد. وكل قاعدة من هذه القواعد تحتاج إلى كتاب. ــــ ˮالجامع لأحكام القرآن“ ☍...
﴿ وآتى المال على حبه﴾
﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾

الله يعلم مدى حبك واحتياجك للمال والطعام .. فبإنفاقك مما (تُحب) سيجزيك بها مما (يُحب). ــــ ˮتدبر“ ☍...
آية 177 جزء 1 سورة البقرة ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
آية 177 جزء 2 سورة البقرة ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
سلسلة ( ختمة تعارف)
سورة البقرة
اية 177 ــــ ˮحازم شومان“ ☍...
{ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ... } يقول العلماء هذه الآية شاملة ،شملت العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق . ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
برنامج أخذها بركة
(تشريعات عظيمة)
من الآية 177 إلى 188 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
ما ذكره الله عزوجل في هذه الآيةمن العقائد والأعمال الحسنة ،هي برهان الإيمان ونوره ، والمتصفون بها هم (الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
برنامج ليدبروا آياته
سورة البقرة آية 177 ــــ ˮعثمان الخميس“ ☍...
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾
﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾
﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ﴾
﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾
‏"لمن يستعجل في صلاته .. ما الحاجة التي ستفوتك ‏وأنتَ بين يديّ قاضي الحاجات؟!" ــــ ˮأدهم شرقاوي“ ☍...
﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾:
من الآيات التي إذا قرأتها أشعر بضماد على جرحي فيبرأ، تعلم يا الله أننا نجاهد أياما ثقالا لا حمل لنا بها إلا عونك وتوفيقك فأعنا. ــــ ˮمنال العتيبي“ ☍...
﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾:
البر اسم جامع لكل خير؛ فاحتوت الآية الكريمة مجموعة ما يحقق سعادة الفرد والمجتمع كأركان الإيمان والعبادة والأخلاق والعلاقات والواجبات الاجتماعية فكان علم وتشريع في آية. إعجاز قرآني. ــــ ˮفوائد من القرآن“ ☍...
﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾:
فدم ما يحبه الله تعالى من الإنفاق على شدة ما تحب من المال، تنوع الإنفاق لا حصره في ذوي القربى، التعاون والتفقد لأحوال الناس واجب إسلامي لا اختيارا، الذي أعطاك هو الذي أمرك والذي أحوجك، هو الذي أمر غيرك ليعطيك، والذي أحوج غيرك لك هو الذي دفعك لبرهم، ترتيب أولويات العطاء وتنويع قاعدتها. فسبحان الحكيم العليم. ــــ ˮفوائد من القرآن“ ☍...
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾:
الإنسان الصادق مع أعضائه كتلة (صدق) لا تتجزأ فالقلب هو القائد للنفس والجوارح، وللقلب الصادق قوة في إدارة النفس والجوارح، وعلامة صدقه: انضباطهم جميعا تحت قيادته، وبقدر تمرّد النفس والجوارح يختل نظام الصدق في القلب وتضعف دولته. ــــ ˮايمان كردي“ ☍...
﴿وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ ، ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
في كتاب مكارم الأخلاق للخرائطي: قال مسعرُ بن كِدام: كنتُ أمشي مع سفيان الثوري، فسأله رجلٌ صدقةً، فلم يكن معه ما يعطيه فبكى! .. فقلتُ له: ما يُبكيك؟ .. فقال: وأيُّ مصيبة أعظمُ من أن يُؤمَّلُ فيك رجلُ خيراً، ثم لا يصيبه عندكَ؟ .. وأنتَ، ألا فاَعلَمْ، أن حوائج الناس مقضية بكَ أو بدونكَ ولكنَّ إنساناً سأل ربَّه خالياً حاجة له، فألقى الله في روعه أن يقصدكَ تفضُلاً منه سبحانه عليك أولاً، لا عليه، فأنت المحتاج وإن بدا لكَ أنكَ المستكفي، وأنت الفقيرُ وإن بدا لكَ أنكَ الغنيُّ، فلا ترُدَّ عطايا اللهِ لكَ، ولا تُخيَِّبْ ظنَّ الناسِ فيك! ــــ ˮأدهم شرقاوي“ ☍...
﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾
تعرّف على أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك. ــــ ˮسمية بابقي“ ☍...
الله يعلم مدى حبك واحتياجك للمال والطعام .. فبإنفاقك مما (تحب) سيجزيك بها مما يُحب ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
قال الله تعالى:
﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾

• في هذا إيذان بأن درجات الثواب تتفاوت حسب تفاوت المراتب في الحب حتى أن صدقة الفقير والبخيل صدقة الغني والكريم ، إلا أن يكونا أحب للمال منهما . ــــ ˮالألوسي“ ☍...
"ولكن البر من آمن بالله" الآية، قال الثوري: هذه أنواع البر كلها. وصدق رحمه الله؛ فإن من اتصف بهذه الآية، فقد دخل في عرى الإسلام كلها، وأخذ بمجامع الخير كله، وهو الإيمان بالله، وهو أنه لا إله إلا هو، وصدق بوجود الملائكة الذين هم سفرة بين الله ورسله. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين (وابن السبيل)" وهو: المسافر المجتاز الذي قد فرغت نفقته فيعطى ما يوصله إلى بلده.. ويدخل في ذلك الضيف، كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أنه قال: ابن السبيل هو الضيف الذي ينزل بالمسلمين. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
"والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس" وإنما نصب {والصابرين} على المدح والحث على الصبر في هذه الأحوال لشدته وصعوبته. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ..} {وَالسَّائِلِينَ} أي: الذين تعرض لهم حاجة من الحوائج، توجب السؤال، كمن ابتلي بأرش جناية، أو ضريبة عليه من ولاة الأمور، أو يسأل الناس لتعمير المصالح العامة، كالمساجد، والمدارس، والقناطر، ونحو ذلك، فهذا له حق وإن كان غنيا. ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
"والصابرين في البأساء" نصبه على المدح؛ لفضل الصبر –كأنه قال: وأخص الصابرين من بينهم-. ــــ ˮمحمد بن عبد الرحمن الإيجي“ ☍...
{وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا (وَالصَّابِرِينَ) فِي الْبَأْسَاءِ} نصب على المدح والاختصاص، إظهارا لفضل الصبر في الشدائد ومواطن القتال على سائر الأعمال. ــــ ˮأبو البركات النسفي“ ☍...
{ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}، وهذه الآية عظيمة، جليلة القدر، من أعظم آي القرآن، وأجمعه لأمر الدين، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن خصال الإيمان فنزلت()، وفي الترمذي عن فاطمة بنت قيس عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن في المال حقا سوى الزكاة وقرأ هذه الآية()"، وقد دلت على أمور:
أحدها: أنه أخبر أن الفاعلين لهذه الأمور هم المتقون، وعامة هذه الأمور فعل مأمور به.
والثاني: أنه أخبر أن هذه الأمور هي البر، وأهلها هم الصادقون، يعني في قوله: (آمنا)، وعامتها أمور وجودية، هي أفعال مأمور بها، فعلم أن المأمور به أدخل في البر والتقوى والإيمان من عدم المنهي عنه، وبهذه الأسماء الثلاثة استحقت الجنة، كما قال تعالى: {إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم} وقال: {أم نجعل المتقين كالفجار} {إن المتقين في جنات ونهر}، وقال: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون}، وهذه الخصال المذكورة في الآية قد دلت على وجوبها؛ لأنه أخبر أن أهلها هم الذين صدقوا في قولهم، وهم المتقون، والصدق واجب والإيمان واجب إيجاب حقوق سوى الزكاة.() ــــ ˮابن تيمية“ ☍...
وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ" صدقة التطوّع، وليست بالزكاة؛ لقوله بعد ذلك: "وآتى الزكاة". ــــ ˮابن جزي الغرناطي“ ☍...
"وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا (وَالصَّابِرِينَ)" نصبه على المدح، ولم يعطِف؛ لفضل الصبر على سائر الأعمال. ــــ ˮ22** البيضاوي“ ☍...
( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) والآية كما ترى جامعة للكمالات الإنسانية بأسرها، دالة عليها تصريحاً أو تلويحاً، فإنها - بكثرتها - منحصرة في ثلاثة أشياء : 1 - صحة الاعتقاد ۲ - وحسن المعاشرة - وتهذيب النفس وقد أشير إلى الأول بقوله : (من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين) وإلى الثاني بقوله : (وآتى المال على حبه) وإلى الثالث بقوله : (وأقام الصلاة وآتى الزكاة إلى آخر الآية)، ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظراً إلى إيمانه وبالتقوى اعتباراً بمعاشرته للخلق، ومعاملته مع الحق، ومن عمل بهذه الآية، فقد استكمل الإيمان. ــــ ˮمصطفى الحصن المنصوري“ ☍...
الصادقون يؤمنون بكامل شرائع الدين ويدخلون كما امرهم الله (في السِّلم كافة)، ويسعون لتحقيق ذلك إما عملاً فيما تيسّر لهم ان يعملوه، او نيةً فيما لم يتيسّر لهم تحقيقه
وأما الكاذبون إما أنهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض او يتخيّرون منه ما يوافق اهوائهم ويتماشا مع مصالحهم ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ❨١٧٧❩)
تذكر واعتبار
هذا خلق الله
خلق النفس الجزء الثالث ــــ ˮياسر الشيباني وعبدالرحمن الشايع“ ☍...
{وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} قالت فاطمة بنت قيس: سألت النبي : أفي المال حق سوى الزكاة؟ فتلا علي: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
{وَالْيَتَامَى} قال النبي : «لا يُتمَ بعد الحلم» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
{وَالْمَسَاكِينَ} قال رسول الله : «ليس المسكين بالطوَّاف، ولا بالذي ترده اللقمة، واللقمتان ولا التمرة ولا التمرتان، ولكن المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئًا، ولا يُفطَن به فيتصدق عليه» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
{وَابْنَ السَّبِيلِ} قال ابن عباس:«ابن السبيل هو: الضيف الذي ينزل بالمسلمين» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
{وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء} قال ابن مسعود : «البأساء: الفقر، والضراء: السقم، وحين البأس: حين القتال» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
لماذا يكثر في القرآن ، الإقتران بين الصلاة والزكاة ؟ ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
*مواعظ ابن باز* ــــ ˮعبدالعزيز ابن باز“ ☍...
الرضا عن الله ! مؤعظة مؤثرة
سورة البقرة
اية 177 ــــ ˮصالح المغامسي“ ☍...
الرضا عن الله
سورة البقرة
اية 177 ــــ ˮصالح المغامسي“ ☍...
الشيخ سعيد الكملي ( مقاطع متنوعة )مـقطع من دقـيـقـة واحدة يُلخص لك المعنى الحقيقي للإحسان للمسكين ــــ ˮسعيد الكملي“ ☍...
التقرب الى الله فديو ياخذك الى عالم اخر من جماله
سورة البقرة
الايه 177 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
ومضات قرآنية
سورة البقرة
اية 177 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
درر من تفسير القرطبي
سورة البقرة ، آية 177 ــــ ˮاحمد المرشد“ ☍...
﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ﴾:
جاء رجل إلى النبي (ﷺ) فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: «أن تَصَدَّقَ وأنت صحيحٌ شَحِيحٌ، تخشى الفقر وتَأَمَلُ الغِنى، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلغتِ الحُلْقُومَ قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان». ــــ ˮمنال العتيبي“ ☍...
‏• ولكن البِرّ:

‏1- من آمن بِالله
‏واليوم الآخرِ
‏والملائكة
‏والكتاب
‏والنبِيّين

‏2- وآتى المال على حبه
‏ذوِي القربى
‏واليتامى
‏والمساكين
‏وابن السبِيلِ
‏والسائلين
‏وفي الرقاب

‏3- وأَقام الصلاة
‏4- وآتى الزّكاة
‏5- والموفون بِعهدهم إِذا عاهدوا
‏6- والصّابِرِين في البأْساء والضّراء. ⁩ ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
(لیس ٱلبر أن تولوا وجوهكم قبل ٱلمشرق وٱلمغرب ولـٰكن ٱلبر من ءامن بٱلله وٱلیوم ٱلـٔاخر..)
(من أعظم مهمات العالم: إعادة المراتب إلى وضعها الصحيح، وتصحيح الخلط فيها، وقطع الطريق على شهوة السلطان وهوى النفس.
وكثير من الناس يجعلون مراتب الشرائع حسب أهوائهم؛ فما أحبته النفس وسهل عليها تحقيقه، رفعوه، وما شق عليها، بحثوا عن أسباب تجاهله ووضعه عن مرتبته؛
قال تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله}
قريش تحب سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام؛ لأن لها به جاها، ولأنه يحفظ مكانتها بين الناس، فقدمته وبالغت فيه، وفرطت في توحيد الله وعبادته!
التفسير والبيان لأحكام القرآن: (١٦٦/١). ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ❨١٧٧❩)
احكام وآداب
من أحكام القرآن سورة البقرة
الآيه 177 ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
تفسير سورة البقرة من آية 177 إلى آية 179
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

-غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
تفسير آيات الأحكام سورة البقرة
آية 177 ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
التفسير الفقهي
سورة البقرة
اية 177 ــــ ˮسعد الشثري“ ☍...
برنامج عباد الرحمن(سورة البقرة آية 177) ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ❨١٧٧❩)
إقترحات أعمال بالآيات
ضع جدولاً زمنياً لتوزيع صدقاتك وهداياك مما تحب على الأصناف المذكورة في الآية، ﴿ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
اذهب إلى الصلاة مبكراًً، ﴿ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ❨١٧٧❩)
التساؤلات
س: هل ملزم للمسلم الترتيب بصرف الزكاة و الصدقة بحسب النص القراني:..وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ... (*) [ سورة البقرة] الآية 177

ج: هذه الآية ليست في الزكاة، وإنما في عموم الصدقة، ولا يلزم الترتيب لا في الزكاة، ولا في الصدقة، فالعطف بالواو يدل على الاشتراك من غير ترتيب ــــ ˮالاستشارات القرآنية“ ☍...
مجالس في تدبر القرآن (لفظ البر !) ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
س/ في سورة البقرة آية (١٧٧) هل يصح أن أقف على (وفي الرقاب) وأكمل بعد أخذ النفس؟

ج/ لا حرج في ذلك ما دامت القراءة متصلةً، لأن الآية طويلة ويصعب قراءتها بنفس واحد غالباً. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ ما علاقة قوله تعالى: في سورة البقرة ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ...﴾ بما بعده: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ...﴾؟

ج/ لأن من البر الضرب على أيدي المفسدين، ومنعهم من الإفساد في الأرض - كما ذكر العلامة محمد أبو زهرة في كتابه زهرة التفاسير. ــــ ˮمحمد القحطاني“ ☍...
س/ ما معنى: (البر) في قوله سبحانه: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾، ولماذا استعملت هذه اللفظة بالتحديد (البر) بدلا من غيرها؟

ج/ قال ابن عاشور -[رحمه الله]-: (البر: سعة الإحسان وشدة المرضاة والخير الكامل الشامل ولذلك توصف الأفعال القوية بالإحسان فيقال: بر الوالدين وبر الحج)، ومن التعريف تتضح الحكمة في استعمال لفظ (البر). ــــ ˮيحيى الزهراني“ ☍...
س/ لاحظت أن حرف الباء يأتي مع الإيمان باليوم الآخر في الآيات التي تتناول الكفار والمنافقين فقط، ولم يأت مع ذكر اليوم الآخر عند الكلام عن المؤمنين، فما دلالة مجيئها في هذه الآيات؟

ج/ فعل الايمان متعد في جميع مواضعه فإن عُدِّيَ باللام في القرآن أو في السنة فإنَّ المراد به الإيمان اللُّغَوِي العرفي، وإذا عدي الإيمان بالباء، فإنه يراد به الإيمان الشرعي. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ في سورة البقرة: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ هل المقصود القريب المحتاج؟ أم أن إعطاء القريب ولو كان غير محتاج، مثل الهدية وغيرها، هو أيضا من البر الوارد في الآية؟

ج/ معنى الآية: وأعطى المال وهو له محب، حريصٌ على جمعه شحيح به ذَوي قَرابته فوصل به أرحامهم. وهو عام للإحسان كله وللصدقة الواجبة والمستحبة. وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا: "أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى، وتخشى الفقر" وثبت في الحديث: "الصدقة على المساكين صدقة، وعلى ذوي الرحم ثنتان: صدقة وصلة ". فإيتاء ذي القربى من أعظم البر؛ والصدقة مما يحب الانسان من البر أيضًا بل صرح القرآن أن البر لا ينال إلا به. فهذه أوصاف تعظم الصدقة وتتضاعف فيها. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ ما معنى (البِرّ) في الآية: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ وأيضا ما معنى (البِرّ) في الآية: (لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون)؟

ج/ أي ليس الخير عند الله تعالى في التوجه في الصلاة إلى جهة المشرق والمغرب إن لم يكن عن أمر الله وشرعه، وإنما الخير كل الخير هو إيمان من آمن بالله وصدَّق به معبودًا وحدَه لا شريك له، وآمن بيوم البعث والجزاء، وبالملائكة جميعًا، وبالكتب المنزلة كافة، وبجميع النبيين من غير تفريق...الآية.

البر في قوله تعالى: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ..﴾ قيل: المراد به الجَنة ونعيمها، أو الثواب الكثير، أو كمال الإحسان، وكلها صحيحة فالبِرُّ كمال الخير وشموله في نوعه. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ ما معنى قول الله تعالى: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ وما الفرق بينهم؟

ج/ (البأساء): الجوع والفقر، و(الضراء): الأمراض والأسقام، و(حين البأس): الشدة التي تصاحب القتال والحروب مع الأعداء. ــــ ˮمحسن المطيرى“ ☍...
س/ في قوله تعالى: (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ) هل المقصود إيتاء مال معين يحبه الشخص، أم هو وصف للإنسان الذي من طبيعته أنه يحب المال؟

ج/ الضمير في قوله تعالى: (على حُبِّهِ) الراجح أنه يعود إلى المال، أي: أعطى المال تطوعا حالة كونه محباً له راغباً فيه فهو صادق على الوجهين اللذين سألتم عنهما وهما ثابتان بأدلة أخرى وهما غريزة حب المال وفضيلة إخراج المحبوب منه لأن الإِعطاء في هذه الحالة دليل على البر والإِيمان، قال تعالى: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) ‏ولأن المحبوب غالبا هو الطيب الجيد، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ..).

‏عن أنس: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله ﴿ﷺ﴾ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب..فلما نزلت هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} قام أبو طلحة إلى رسول الله ﴿ﷺ﴾ فقال: يا رسول الله، إن الله تعالى أنزل عليك: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وإن أحب مالي إلي بيرحاء، ‏وإنها صدقة لله تعالى، ‏أرجو برها، وذخرها عند الله تعالى، ‏فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، ‏فقال رسول الله ﴿ﷺ﴾: ‏«بخ! ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين»… ‏فقسمها أبو طلحة في أقاربه، وبني عمه. ‏متفق عليه. ‏وقال تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيمًا وأسيرا) ‏وقيل الضمير يعود إلى الله عز وجل أي: يعطون المال على حب الله وطلباً لمرضاته. ‏وقيل يعود إلى الإيتاء الذي دل عليه قوله تعالى (وَآتَى المال) فكأنه قال : يعطي ويحب الإعطاء رغبة في ثواب الله .. ‏وكلاهما صحيح في ذاته ولكن الراجح الأول. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ❨١٧٧❩)
تفسير و تدارس
برنامج بينات 1429 ه
تأملات فى سورة البقرة آيه البر ج1
من:30:47 إلى:40:05 ــــ ˮبرنامج بينات“ ☍...
برنامج بينات 1429 ه
تأملات فى سورة البقرة آيه البر ج2
من:00:52 إلى:20:41 ــــ ˮبرنامج بينات“ ☍...
تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة
آية 177
من:00:10:13 إلى:00:28:44 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
تفسير المثانى
سورة البقرة اية 177
من:00:06:24 إلى:01:19:53 ــــ ˮمحمد علي الشنقيطي“ ☍...
تفسير محمد العثيمين سورة البقرة
تفسير وفوائد الآية 177
عدد المقاطع (11)
ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
التعليق على تفسير البيضاوي
سورة البقرة آية 177 الجزء الثاني
من:00:04:21 إلى:00:17:24 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
التعليق على تفسير البيضاوي
سورة البقرة آية 177 الجزء الأول
من:00:40:09 إلى:01:18:57 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير
البقرة آية: ١٧٧
من:00:23:41 إلى:01:03:31 ــــ ˮعبدالعزيز ابن باز“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
تفسير آيه 177 الجزء الأول سورة البقرة ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير آية 177
سورة البقرة

من:00:00:05 إلى:00:55:39 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير القران الكريم
سورة البقرة
أية 177

من:00:03:05 إلى:00:29:38 ــــ ˮعمر الأشقر“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
تفسير سورة البقرة آية ‏177
من:42:56‎‏ إلى:‏‎1:07:17‎ ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
تفسير سورة (البقرة) الآية (177).
من:7:55 إلى:9:02 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة البقرة
أية 177

من:00:21:48 إلى:00:32:57 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة البقرة
أية 177

من:00:21:48 إلى:00:32:57 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة البقرة آية ١٧٧
من:04:17 إلى:55:04 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة البقرة آية 177
من:00:55 إلى:43:40 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
التعليق على تفسير الطبري
سورة البقرة
أية 177

من:00:00:55 إلى:00:45:04 ــــ ˮمساعد بن سليمان الطيار“ ☍...
شرح تفسير ابن كثير
سورة البقرة
أية 177

من:45:41 إلى:1:9:7 ــــ ˮفهد الشتوي“ ☍...
كيف نفهم هذه الآية
القبلة
[البقرة الآيات : ١١٥ ، ١٤٤ ، ١٧٧]

من:00:15 إلى:7:39 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
برنامج التفسير
[البقرة آية:١٧٧]
من:3:50 إلى:35:49 ــــ ˮمحمد حسان“ ☍...
تفسير ايات يخطئ الناس فى فهمها
تفسير سورة البقرة الآية 115 - 177
من:00:00:41 إلى:00:07:34 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي
سورة البقرة
آية ١٧٧

من:00:00:13 إلى:00:25:01 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق على تفسير أضواء البيان
سورة البقرة
آية١٨٩- ١٧٧

من:00:35:01 إلى:00:38:44 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة البقرة
آية 177
من:02:20:23 إلى:02:22:45 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ❨١٧٧❩)
أسرار بلاغية
آية (١٧٧) : (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)
* (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (١٧٧)) و (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى (١٨٩)) ما سبب الاختلاف ؟

التعبير أصلاً مختلف ، الأولى (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) البر خبر ليس مقدّم لأن خبر أخوات كان كلها يجوز تقديمه و(أن تولوا وجوهكم) مصدر مؤول اسم ليس ، خارج القرآن معناها ليس أن تولوا وجوهكم البر .
الآية الثانية (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى) لا يصح لغة أن يقول ليس البرَ ، هذه الباء تدخل على الخبر ولا تدخل على الإسم مثل (وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ) (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) لا تدخل الباء على الإسم أصلاً .

الآية الأولى يمكن أن يقال فيها ليس البرُ أو ليس البرَ لأنه يمكن أن يكون هناك تقديم وتأخير لكن الآية الثانية لا يمكن لأنه ما دام عندا (الباء) الباء تدخل على الخبر حتماً مزيدة على الخبر ولا تزاد في الإسم هذا قياس يعني متى ما شئت إفعل في خبر (ليس) ، فإذن لا يمكن أن ننصب البرّ لأنه دخلت الباء فاقتضى أن تكون الباء داخلة على خبر (ليس) ولا يمكن غير ذلك .

* (لَيسَ البرّ أنْ تولوا وُجوهَكم) استعمل القرآن الفعل المضارع بمعنى التحول والتحرك أي تولية الوجه ، ووصف البر بأنه من تتمثل فيه هذه الصفات ، وهي من الآيات الجامعة التي تبين لنا أن البر يكون ممثلا كاملا في هذا الإنسان المتصف بهذه الصفات التي تعددها الآية .

* استعمل النبيين دون المرسلين لأن النبوة أوسع من الرسالة ، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً . ونلحظ استعمال الجنس (والكتاب) أي جنس الكتاب .

* بين الفئات التي يصلها العطاء وتستحقه ، فبدأ بذوي القربى من باب حرصه على الأرحام ، وثنى باليتامى ثم بالمساكين الذ ين يحتاج المرء إلى البحث عنهم ليعرفهم ، وهذا من التوجيهات الاجتماعية القرآنية في الرعاية المالية ، ثم ذكر ابن السبيل ليطمئن المسلم على نفسه أنى كان فإذا انقطع به المال فى سفر فإن له حقا في هذا المال ، وذكر السائلين (من سأل بالله فأعطوه) ، والسائلون ليسوا هم المساكين . ثم ختم بالرقاب ، والحقيقة أن الإسلام أبقى منفذاً واحداً للرق وهو (رقيق الحرب) ثم فتح أبواباً لإخراج العبد من حالة عبوديته بالصدقات والكفارات والترغيب في العتق ، وباباً آخر وهو(المكاتبة) وهو من مصارف الإنفاق الطوعي .

* قال سبحانه (على حبه) ولم يقل وهو يحبه لأن (على) أفادت التمكن من حب المال وشدة التعلق به فنبّه بها على أبعد أحوال التعلق بالمال ، فإذا كنت في حالة شدة حبك للمال تنفقه في سبيل الله وأنت مرتاح النفس فكيف بك في أحوالك الأخرى؟

* دلالة نصب (الصابرين) ولم يقل الصابرون معطوفة على الموفون عطف على خبر لكنّ : هذا يُسمّى القطع في اللغة ويكون للأمر المهم ، ويسمى مقطوع على المدح أو الذم . وفي الآية (الصابرين) مقطوعة وهي تعني أخص أو أمدح الصابرين ، وكأننا نسلّط الضوء على المقطوع لأن الصابرين يكونون في الحرب والسلم وفي البأساء وهي عموم الشدة والاصابة في الأموال والضرّاء في البدن والدين كله صبر فقطع الصابرين لأهميتها .

* الفرق بين البأساء والضراء :
البأساء معناها البؤس وما فيه من الفقر والشدة والمشقة ، في الحرب وغيرها . والبأساء بمعنى الحرب أيضاً .
الضراء الإصابة في الأبدان من مرض وأوجاع والإصابة في الأموال .

* قال تعالى (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ ..) ولم يقل: ولكن البر أن تؤمنوا ، ليناسب الجزء الأول من الآية الذي أتى بالخبر مصدرا وباعتبار أن البر هو الإيمان لا المؤمن :
جاء في الآية بالمصدر المؤول (أن تولوا = التولية ) ، وكذلك في الآية (١٨٩) (... وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى ..َ) وليس (ولكن البر أن تتقوا) .

في لغة العرب يمكن أن يحذف المضاف ويقوم المضاف إليه مقامه كما في قوله تعالى (وسئل القرية) ففيها مضاف محذوف (واسأل أهل القرية) فحذف كلمة (أهل) وجعل كلمة (قرية) مكانها، وأخذت موقعها الإعرابي .
فعندما يقول (ولكنّ البِرّ مَن اتّقى) كأن هذا المتقي صار هو البر بعينه . فالبِرّ الحقيقي هو هذا الذي اتقى أو الذي توفرت فيه هذه الصفات.

* (أولئك الذين صدقوا) جاء باسم الإشارة (أولئك) للبعيد ليقول إن على المسلم أن يسعى ليكون مثلهم ويصل إليهم .

* (وأولئك هم المتقون) جاء بالضمير (هم) ضمير الفصل يؤتى به ليميز بين الخبر والصفة ، وفيه أيضاً معنى التوكيد ، فأثبت لهم الخبرية توكيداً وتخصيصاً . ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍...
*(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (177) البقرة) هل هناك قراءة لكلمة البرّ بالرفع؟ وما دلالة الرفع ودلالة النصب؟ وآية أخرى (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى (189) البقرة) فما الفرق؟
التعبير أصلاً مختلف (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (177): البر خبر ليس مقدّم لأن خبر ليس يجوز تقديمه - وخبر أخوات كان كلها أيضاً يجوز تقديمه - و(أن تولوا وجوهكم) مصدر مؤول اسم ليس، خارج القرآن معناها ليس أن تولوا وجوهكم البر.
الثانية (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى (189) لا يصح في الآية الثانية أن يقول ليس البرَ لا يصح لغة.هذه الباء تدخل على الخبر ولا تدخل على الإسم مثل: (وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ (182) آل عمران) (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) التين) لا تدخل الباء على الإسم أصلاً. الآية الأولى يمكن أن يقال فيها ليس البرُ أو ليس البرَ لأنه يمكن أن يكون هناك تقديم وتأخير لكن الآية الثانية لا يمكن لأنه ما دام عندا (الباء) الباء تدخل على الخبر حتماً مزيدة على الخبر ولا تزاد في الإسم هذا قياس يعني متى ما شئت إفعل في خبر (ليس)، فإذن لا يمكن أن ننصب البرّ لأنه دخلت الباء فاقتضى أن تكون الباء داخلة على خبر (ليس) ولا يمكن غير ذلك. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
*ما دلالة نصب (الصابرين) في قوله تعالى (والصابرين فى البأساء و الضراء و حين البأس ) ؟
هذا يُسمّى القطع والقطع يكون في الصفات أو العطف إذا كان من باب الصفات. القطع يكون للأمر المهم. فالقطع موجود في اللغة، في الصفات يكون القطع مع المرفوع للمنصوب ومع المنصوب للمرفوع ومع المجرور للمرفوع. والآية موضع السؤال هي من القطع يقطع من الصفات لأهمية المقطوع والمقطوع يكون مفعولاً به بمعنى أخُصُّ أو أمدح ويسمى مقطوع على المدح أو الذم. وفي الآية (الصابرين) مقطوعة وهي تعني أخص أو أمدح الصابرين. وكأننا نسلّط الضوء على المقطوع فالكلمة التي نريد أن نركّز عليها أو نسلّط عليها الضوء نقطعها.
من باب الصفات ما دلّ على المدح أو الذم أو الترحّم ويكون الاضمار وجوباً.
قال تعالى (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) البقرة) الصابرين منصوبة ركّز عليها وقطع ولم يقل الصابرون معطوفة على الموفون عطف على خبر لكنّ لأن الصابرين يكونون في الحرب والسلم وفي البأساء وهي عموم الشدة والاصابة في الأموال والضرّاء في البدن والدين كله صبر فقطع الصابرين لأهميتها. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
*ما تفسير قوله تعالى (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى ) و لمَ لم يقل: لكن البر أن تؤمنوا باعتبار أن البر هو الإيمان لا المؤمن ، وليناسب الجزء الأول من الآية الذي أتى بالخبر مصدرا؟
قال تعالى: "لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ" (البقرة:177).
"يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (البقرة:189).
جاء في الآية بالمصدر المؤول (أن تولوا = التولية )، فافترض بعضهم أن يستعمل المصدر في الجزء الثاني من الآية أيضا ليتناسب مع المصدر في بدايتها فيقول: ولكن البر أن تؤمنوا، وكذلك في الآية الثانية.
الجواب: في لغة العرب يمكن أن يحذف المضاف ويقام المضاف إليه مقامه كما في قوله تعالى: "واسأل القرية"، ففيها مضاف محذوف (واسأل أهل القرية) فحذف كلمة (أهل) وجعل كلمة (قرية) مكانها، وأخذت موقعها الإعرابي.
فعندما يقول: "ولكنّ البِرّ مَن اتّقى" كأن هذا المتقي صار هو البر بعينه. فالبِر الحقيقي هو هذا الذي وصفناه بهذه الكلمة، البر هو هذا الذي اتقى أو هذا الذي توفرت فيه هذه الصفات.
ولو عدنا إلى الآية لتوقفنا فيها أكثر من وقفة:
ـ هدف الآية.
ـ الإفراد في الصفات ثم الجمع.
ـ نصب الصابرين .
ـ الرق والإسلام.
ـ توجيه رباني من الآية الثانية.
أصل الكلام في الآيتين هو قضية أي قبلة أولى بالاتجاه نحوها؟ في أي اتجاه يكون البر ؟
والقرآن يريد أن يبين لمن يسمعه سواء أكان من المسلمين أو من غيرهم ما البر الحقيقي؟ فقال: "لَيسَ البرّ أنْ تولوا وُجوهَكم"
نلحظ أنه استعمل الفعل المضارع بمعنى التحول والتحرك أي تولية الوجه، ووصف البر بأنه من تتمثل فيه هذه الصفات، وهي من الآيات الجامعة تبين لنا أن البر يكون ممثلا كاملا في هذا الإنسان المتصف بهذه الصفات.
وتمضي الآية تعدد صفاته:
ـ الإيمان بالله بكل ما يقتضيه من تطبيق ومن اعتقاد
ـ ثم انتقل إلى الغيبيات من الإيمان باليوم الآخر والملائكة
ـ والكتاب: ونلحظ استعمال الجنس (الكتاب) أي جنس الكتاب.
ـ والنبيين: استعمل النبيين دون المرسلين لأن النبوة أوسع من الرسالة، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولا،
ـ ثم انتقل إلى المعاملات : "وآتى المال على حبه"
ـ ثم بين نوع الإيتاء، فهو ليس من الفرض.
ـ وبين الفئات التي يصلها العطاء وتستحقه، فبدأ بذوي القربى من باب حرصه على الأرحام، وثنى باليتامى ثم بالمساكين الذ ين يحتاج المرء إلى البحث عنهم ليعرفهم، وهذا من التوجيهات الاجتماعية القرآنية في الرعاية المالية، ثم ذكر ابن السبيل ليطمئن المسلم على نفسه أنى كان فإذا انقطع به المال فى سفر فإن له حقا في هذا المال، وذكر السائلين (من سأل بالله فأعطوه) فلا يبحث المرء أمحتاج هذا السائل أم لا؟ما دام يسأل فعلي أن أعطي إن كنت قادرا، والسائلون ليسوا هم المساكين. ثم ختم بالرقاب، وهذه الكلمة يثيرها بعض من لم يطلعوا على حقيقة الإسلام شبهةً ضده فيقولون: إن الإسلام يقر الرق ويدعو إلى العبودية. والحقيقة هي أن الاسلاموأبقى منفذا واحدا للرق وهو (رقيق الحرب) ثم فتح أبوابا لإخراج العبد من حالة عبوديته بالصدقات والكفارات والترغيب في العتق، وبابا آخر وهو(المكاتبة) فيحق لكل فرد من الرقيق أن يذهب إلى القاضي ويطلب مكاتبة سيده، فيرغمه القاضي على المكاتبة إلى أن يتخلص العبد من الرق.وهو من مصارف الإنفاق الطوعي (وفي الرقاب).
ـ "وأقام الصلاة" فانقل بعد ذلك إلى تهذيب النفس وصلتها بالله
ـ "وآتى الزكاة" وهذا تأكيد على أن الإنفاق المالي المتقدم ليس من الفرض والزكاة، فالزكاة مال تجمعه الدولة وتتولى إنفاقه في مصارفه، أما المذكور سابقا فإنفاق شخصي يختلف عن هذا. وفي أيامنا تركت دول كثيرة جمع الزكاة إلى الناس أنفسهم وهذا امتحان لهم.
ثم نلحظ انتقال الحديث إلى الجمع، فالكلام المتقدم إلى الآن فردي، وقد تقدمت (مَن) وهي تحتمل الجمع والإفراد، فبدأ بالإفراد (الإيمان ـ الإنفاق الفردي من رعاية ذوي القربى واليتامى والإنفاق على المساكين، والصلاة والزكاة )
ثم انتقل إلى العمل الجماعي لأن (من) تجمع الاثنين الإفراد والجمع
ففي العمل الجماعي ذكر الوفاء بالعهد، ويجوز أن نقول (نحترم من يفي بعهده ـ ومن يفون بعهدهم) لأنها تصدق على الواحد والكثرة.
وقد جعل الوفاء بالعهد عاما ليشمل وفاء المجتمع بالعهد، والفرد جزء من المجتمع ، فأي فرد من المسلمين يكن أن يعاهد عن بقية المسلمين، وهم جميعا ملزمون بالوفاء بعهده (يسعى بذمتهم أدناهم).
والوفاء بالعهد ليس سهلا على المرء في مواطن كثيرة، إذ يصعب على النفس، وقد تشعر أن فيه هضما لحقها، ونتذكر جميعا كيف كان المسلمون يأتون من مكة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فيردهم وفاء لعهده مع المشركين في صلح الحديبية.
ـ والصابرين: وهنا قد يقال إن العطف يقتضي الرفع، وهذا قد يجوز في غير القرآن، ولكن الصبر هنا له منزلة عالية في البأساء والضراء، فنصبها إشارة إلى تخصص الصابرين وتمييزهم بين المذكورين، وتقديرا لفعل محذوف (أخص الصابرين).
(أولئك الذين صدقوا) جاء باسم الإشارة (أولئك)للبعيد ليقول إن على المسلم أن يسعى ليكون مثلهم ويصل إليهم وإلى هذه الصفات.
(وأولئك هم المتقون)والسؤال هنا لم جاء بالضمير (هم)؟
(هم) ضمير فصل يؤتى به ليميز بين الخبر والصفة، وفيه أيضا معنى التوكيد، ونفي الوصفية التي قد تفهم إن حذف الضمير، فأثبت لهم الخبرية توكيدا وتخصيصا.
جاء بعد كل الصفات المتقدمة بوصف المتقين، وهذه الصفة هي نفسها في الآية الثانية "يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ" فبدأ بكلمة التقوى للإيجاز.
والقرآن الكريم قد يجاري السائل أحيانا على طريقته في السؤال، فهؤلاء قد سألوا الرسول عليه الصلاة والسلام عن الأهلة، : ما هي؟ ما فوائدها؟ فجاء الجواب مختصرا "هيَ مَواقيتُ للنّاسِ وَالحَج"
وقد كان بعض الأنصار إذا رجع من الحج فلا يدخل من باب الدار، وإنما يأتي من ظهرها ويدخل. فتقول له الآية إن البر ليس بهذا العمل، وقد يكون الأمر من باب توجيه المجتمع المسلم بألا يعكس الأمور بأن يسأل عن المسائل الصغيرة ويترك القضايا الجوهرية، فبدل السؤال عن الأهلة فليتبصروا في خلق الله عز وجل في هذا الهلال كيف يكون وكيف يصير؟ ــــ ˮحسام النعيمي“ ☍...
الفرق بين آيتين في سورة البقرة (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (177)) و (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا (189)) ليس فعل ماضي ناقص من أخوات كان والمفروض أن يقال ليس البرُّ إسم ليس مرفوع وإنما قال (ليس البرَّ) فلماذا قال مرة (ليس البرَّ) ومرة قال (ليس البرُّ)؟ ونحن نعلم أن ليس ترفع الأول وتنصب الثاني هذه قاعدة نحوية معروفة فلماذا رفع إسم ليس وقدّمه في آية وفي آية أخرى أخّر الإسم وقدم الخبر المنصوب وقال (ليس البرَّ بأن تولوا)؟ ما هو السر في هذا التعبير البلاغي الذي اختلف من آية إلى آية وكان يمكن أن تأتي الآيتان (ليس البرَّ) أو (ليس البرُّ) فلماذا جاءت مرة على طبيعتها (ليس البرُّ) قدّم إسم ليس وهو مرفوع ومرة أخّر إسم ليس وقدّم خبرها وهو منصوب (وليس البرَّ) فلا بد أن يكون لهذا حكمة. عندما يقدم المولى سبحانه وتعالى فلا بد أن يكون لهذا حكمة.
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) البقرة) باختصار شديد كان همّ اليهود والنصارى وفرحهم الشديد واغتباطهم العظيم وقضيتهم الكبرى أن يتوجهوا بالصلاة إلأى بيت المقدس وكأن هذا هو كل دينهم وما هو إلا شعيرة من الشعائر (الدين المعاملة) والمسلمون كان كل همّهم أن يغيّر الله تعالى القِبلة إلى المسجد الحرام (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا (144) البقرة) فلما رب العالمين قال (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ) فرح المسلمون واغتبطوا وكأن هذه هي قضية الإسلام والدين، رب العالمين يخاطب الجميع المسلمين واليهود والنصارى أن ليس هذا هو البر. البر طبعاً يطلق على كل عمل فيه أجر وكل الأعمال التي تؤجر عليها تسمى بِرّاً وهناك أبرار وهناك مجرمون (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) الإنفطار) مقابل الأبرار الفجار الذين كل عملهم سيء. البر هو العمل الصالح، أما أن توجه نفسك أين تصلي فرب العالمين في كل مكان (فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ (115) البقرة)، هذه شعيرة أنت تصلي لبيت المقدس وأنت تصلي للكعبة، أنتم فرحون جداً كأن هذه هي قضية البر من توجه إلى بيت المقدس فكأن الله سيغفر له كل زلل لأنها هذه العبادة العظمى، أبداً وإنما هي شعيرة من الشعائر وأي عبادة من العبادات الأخرى من أنواع البر الأخرى أكثر أجراً وأنتم يا مسلمين تتوجهون إلى الكعبة ليس هذا هو البر وإنما البر (وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) هذه عقيدة ثم (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ) على حبّه مثل قوله تعالى (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) الإنسان) على حبه لا يعني أنك تعطي ما بقي من طعامك للفقراء أو المحتاجين فمن يطعم الناس بعد أن يشبع كمن يطعم الناس قبل الموت بدقائق وهو يحتضر قال أنفقوا أموالي، لا قال (على حبه) أنت تعطي من المال لا تعطي الناس بعد أن تشبع أنت. (وَأَقَامَ الصَّلاةَ) أقام الصلاة ليس صلّى يعني من أتم ركوعها وسجودها وخشوعها (وَآتَى الزَّكَاةَ) تلك أتى المال ليس زكاة ولك أتى المال في المناسبات تبرعات وإنفاق وذكر الأصناف التي لا ينبغي أن تغفل عنهم لأن كل إنسان في ظل صدقته يوم القيامة فالصدقة تطفئ غضب الرب وتشفي المريض وتأتي بالرزق والصدقات لها نتائج كبيرة يوم القيامة، (وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ) الوفاء بالعهد، (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ) في الفقر في الجوع في الحرب فيك صبر لأنك متوكل على الله، البر التعامل والدين المعاملة. أنتم فرحون أنكم تصلون إلى بيت المقدس وغيركم يصلون إلى البيت الحرام ليس هنالك ضرورة لأن تصلي لبيت المقدس ولكن لا بد لك من جهة ولو شاء رب العالمين أن يغيّر لكنه لا يغيّر ويقول الزنا حلال أو البخل جيد. البر هو العبادات التي يكون لها القدح المعلّا يوم القيامة ولذلك يتكلم الله تعالى عن الأبرار الذين كان عملهم كله من البر، أعمالهه أخلاقهه صفاتهه كظم غيظ هذا الذي هو البر لا يتعلق بأن تولي وجهك نحو المشرق والمغرب (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) إعرابها: البرَّ إسم ليس مقدّم، (أن) ناصبة مصدرية وتولوا فعل مضارع منصوب بأن والمصدر (أن تولوا) إسم ليس. في اللغة العربية المصدر المؤول أقوى معرفة من المعرّف باللام إذن كلمة البرّ معرفة لكن تعريفها أقل من تعريف المصدر (التولية) ليس البرّ توليتُكم وجوهكم قبل المشرق والمغرب، فجعل التولية هي الأساس المشكلة في هذه الآية العقدة المطروحة توليتكم وجوهكم قبل المشرق والمغرب فرحين بها كأنها هي الدين كله، ليس هذا البر، تولية وجوهكم إلى الكعبة أو بيت المقدس ما هي إلا شعيرة من الشعائر وأنت تتساوى عندك إذا قلنا لك صلِّ يميناً أو شمالاً أو إلى الأمام أو إلى الخلف يتساوى عندك هذا لكن الذي لا يتساوى بين الناس هو الإيمان بالله واليوم الآخر وملائكته ورسله وكتبه هذه عقيدة، تلفّت حولك الآن في هذا اليوم بعد 15 قرناً من الإسلام وبعد سبعين قرناً من المسيحية واليهودية كم واحد يؤمن بالله واحداً وباليوم الآخر يقيناً والكتاب والنبيين؟ قلة من امسلمين هم الوحيدون على وجه الأرض الذين يؤمنون (وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ (285) البقرة) وليس هناك أحد غير هذه الأمة يؤمنون بالنبيين كل واحد يؤمن بنبيّه وهذا مقتل من مقاتل العقيدة في كل دين. التولية جعلها إسم ليس لأنها أهم من الخبر (ليس البر أن تولوا وجوهكم) رب العالمين يعالج في هذه الآية مسألة توليكم إلى المشرق والمغرب الذي اعتبرتوه كل شيء فإذن صار (أن تولوا) المصدر المؤول هو إسم ليس والبرَّ هو الخبر. إذن البرَّ خبر ليس منصوب و(أن تولوا) في محل رفع إسم ليس وصار إسم ليس لأهميته يعني ليست التوليةُ البرَّ، ليست توليتُكم وجوهكم قِبل المشرق والمغرب البرَّ إنما البر أن تؤمن بالله واليوم الآخر وملائكته والكتاب والنبيين.
الآية الثانية (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) البقرة) كان من عادة العرب أنه إذا سافر يخرج من خلف البيت عندهم تقاليد بعض الخرافات فقال رب العالمين (ليس البرُّ) هنا البرّ وليست التولية قبل المشرق والمغرب أنت مشكلتكم أن البر ما عندكم أصلاً لا هذا ولا هذا، أنتم هنا ليس عندكم بر نهائياً، هناك البر موجود ولكنهم كانوا يظنون أن هذا كون هذا، في الآية الأولى هناك نوعان من البر بر عظيم وبر أقل، البر العظيم هو التعامل مع الآخر والبر الأقل هو التوجه نحو الكعبة أو بيت المقدس أما في الآية الثانية فليس عندهم بر أصلاً، ما معنى أن تدخل من خلف الكعبة أو تطوف عرياناً أو غيره من الخرافات والتطير أفكار كانوا يتصوروها من الدين. إذن (ليس البرُّ) المشكلة في البر وليس في تولية الوجوه، البر نفسه فيه مشكلة وأدخل الباء على الخبر (بأن تأتوا) لما دخلت الباء على الجواب تعين أن يكون هذا خبر ليس هذه قضية نحوية معروفة. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
الفرق بين البأساء والضراء في القرآن الكريم ــــ ˮ“ ☍...
*لم قال سبحانه (على حبه) ولم يقل وهو يحبه فى قوله تعالى (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ)؟
تأمل كيف قال سبحانه (على حبه) ولم يقل وهو يحبه لأن (على) أفادت التمكن من حب المال وشدة التعلق به فنبّه بها على أبعد أحوال التعلق بالمال. فإذا كنت في حالة شدة حبك للمال تنفقه في سبيل الله وأنت مرتاح النفس فكيف بك في أحوالك الأخرى؟ ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
قال تعالي في سورة البقرة : { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } [ البقرة : 177 ] .
وقال في سورة النساء : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } [ النساء : 136 ] .
سؤال : قدم الايمان باليوم الآخر في سورة البقرة علي الملائكة والكتاب والنبيين . وأخر اليوم الآخر في آية النساء , فلماذا ؟
الجواب : إن السياق قبل آية البقرة في ذكر اليوم الآخر , وما أعد فيه لن عصاه , قال تعالي : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [174] أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [175] ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [176]لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ ... } [ البقرة : 174 – 177 ] .
فذكر الكتاب بعد يوم القيامة , فقال : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ } بعد ذكر ما أعده الله لمن عصاه يوم القيامة . وهو نظير ما ورد في الآية المذكورة { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ } من تقديم الإيمان باليوم الآخر علي الإيمان بالكتاب .
وأما في آية النساء , فليس السياق في اليوم الآخر , فجعله آخرا , فإنه قال في الآية المئة والخمسين ( 150 ) : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ } .
وقال في الآية ( 152 ) : { وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } .
فلم يذكر اليوم الآخر فأخره .
فقدم اليوم الآخر في البقرة مناسبة للسياق , وأخره في النساء , للسبب نفسه .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 16) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
برنامج لمسات بيانية
سورة البقرة
اية 177 ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
برنامج لمسات بيانية
سورة البقرة
اية 177 ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
برنامج لمسات بيانية
* ما الفرق بين البأساء والضراء في الآية (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) البقرة) ؟
البأساء معناها البؤس والشدة والحرب والمشقة. البؤس وما فيه من الفقر المشقة والشدة والبأساء بمعنى الحرب أيضاً. الضراء المرض والأوجاع في الأبدان وما يصيب الأموال أيضاً، الإصابة في الأبدان من مرض وأوجاع والإصابة في الأموال. البأساء في الشدة والمشقة عموماً في الحرب وغيرها والضراء إما إصابة في البدن من مرض وغير ذلك وإما إصابة في الأموال. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ❨١٧٧❩)
متشابه
{.. وَٱلۡمَسَـٰكِینَ..} [البقرة: 83]
ضبط حركة النون في كلمة {.. وَٱلۡمَسَـٰكِین..}
1- وردت بالضم في موضع وحيد
{..وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینُ..} [النساء: ٨]
2- وردت بالفتح {.. وَٱلۡمَسَـٰكِینَ..} في موضعين
{.. وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِیلِ وَٱلسَّاۤىِٕلِینَ .. } [البقرة: 177]
{وَلَا یَأۡتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن یُؤۡتُوۤا۟ أُو۟لِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینَ وَٱلۡمُهَـٰجِرِینَ .. } [النور: 22]
3- وردت بالكسر في بقية المواضع
[البقرة: ٨٣ - ٢١٥] + [النساء: ٣٦]
[الأنفال: ٤١] + [التوبة: ٦٠] + [الحشر: ٧]
* قاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر /
بإعراب كلمة (والمساكين)
في البقرة / (وَٱلۡمَسَـٰكِینَ) معطوف على (ذوي) منصوب بالفتحة .
في النساء / (وَٱلۡمَسَـٰكِینُ) معطوف على (أولوا) مرفوع بالضمة .
في النور/ (وَٱلۡمَسَـٰكِینَ) معطوف على (أولي) منصوب.
وعدا ذلك أتت مجرورة .
* قاعدة : الضبط بالإعراب

=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
* قاعدة : الضبط بالإعراب ..
في حال اللبس بين موضعين أو أكثر [اختلفا في التشكيل]، فمعرفة إعراب كلاً من الموضعين خير معين على الضبط .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
(والمساكين وابن السبيل) بالنصب هي الوحيدة في القرآن وكل ما في القرآن بالجر. ــــ ˮغير معروف“ ☍...