عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٥٩﴾ ﴾ [البقرة آية:٢٥٩]
- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦٠﴾ ﴾ [البقرة آية:٢٦٠]
• بركة الدعاء تطوي للعبد الأزمنة..
من اللفتات البديعة في الدعاء بين موقف إبراهيم عليه السلام في سؤال ربه كيفية إحياء الموتى، وقول الرجل:
(أنى يحيي هذه الله بعد موتها).
قال أبو حفص النسفي: (وفي القصة تنبيه على أن الداعي إذا راعى آداب الدعاء أجيب سريعا من غير مشقة تلحقه، وإذا ترك الأدب لحقته المشقة وأبطأت الإجابة، فإن إبراهيم عليه السلام لما قال:
{رب أرني كيف تحي الموتى} وبدأ بالثناء ثم سأل إحياء الموتى، أراه الله ذلك في غيره، فإنه أراه في طيره، وعجل له ذلك على فوره، وعزير قال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} فأري ذلك في نفسه بعد مئة عام مضت على موته). التيسير في التفسير: (٣٦١/٣).
وتسميته بعزير على قول بعض المفسرين، وفيها نظر وبحث.