عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٨﴾    [الأعراف   آية:١٨٨]
  • ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿٤٩﴾    [يونس   آية:٤٩]
﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ والسياق هو الفيصل وهو الحاكم في هذا التقديم والتأخير فكل تقديم جاء متلائما مع الجو العام للآية. أما في (الأعراف) فقدم النفع لأنه ورد في السياق قوله تعالى: {وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} جاء عند ابن كثير عن مجاهد: لو كنت أعلم متى أموت لعملت عملاً صالحاً. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لاستكثرت من المال إذًا فالسياق دال على الخير فقدم فيه النفع. وقدم الضر في (يونس) في قوله تعالى: (قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا)؛ وذلك: ١- ردًا على استعجال الكفار عذاب الله تعالى وما يتوعدهم به الرسول من الضر، استهانة منهم وتكذيباً فقدم الضر على النفع. ٢- من ناحية أخرى السورة قدمت الضر في أغلب مواطنها.
روابط ذات صلة: