عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٢]
- ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿٧٥﴾ ﴾ [ص آية:٧٥]
﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾
﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ﴾
(ما منعك) يفهم من السؤال عدم الامتثال، أحد سببين، سبب داخلي وسبب خارجي.
آية (الأعراف): تسأل عن السبب الداخلي ما منعك ألا تسجد؟ أي لماذا امتنعت؟
أسلوب: (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) لا يحتمل إلا خيارًا واحدًا في الإجابة لذا كانت إجابة إبليس واحدة (أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ) ونظير هذا قول موسى عليه السلام لهارون (ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن) فأجاب هارون عليه السلام (إني خشيت أن تقول..).
آية (ص): تسأل عن السبب الخارجي ما منعك أن تسجد؟
أي: ما الذي حال بينك وبين السجود؟
أسلوب: (مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ) يحتمل إجابات متعددة لذا فتح له الإجابة بقوله تعالى: (أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ).
كل سؤال غطى حالة من الواقع المحتمل وهذا من إحكام كتاب الله جل وعلا.
روابط ذات صلة: