عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿٣٢﴾    [الكهف   آية:٣٢]
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلࣰا رَّجُلَیۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَیۡنِ مِنۡ أَعۡنَـٰبࣲ وَحَفَفۡنَـٰهُمَا بِنَخۡلࣲ وَجَعَلۡنَا بَیۡنَهُمَا زَرۡعࣰا ۝٣٢ كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَیۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَیۡـࣰٔاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَـٰلَهُمَا نَهَرࣰا ۝٣٣ وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرࣱ فَقَالَ لِصَـٰحِبِهِۦ وَهُوَ یُحَاوِرُهُۥۤ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالࣰا وَأَعَزُّ نَفَرࣰا ۝٣٤ • أشق النصائح أن تنصح رجلا وجيها غنيا في بستانه وفي أملاكه وبين عماله وفي بهرج ممتلكاته وأنت رجل فقير ثم مع ذلك اتخذك صاحبا، وجعل لك منزلة عنده ونصيحتك قد تطيح بك من المنزلة عنده وجاذبية القرب منه. ثم تنهض عندها بنصيحة حارة كاملة بلا غمغمة ولا نقص.
  • ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴿١٩﴾    [محمد   آية:١٩]
الحبيبة... ذكر العلماء من شروط الانتفاع بكلمة التوحيد (لا إله إلا الله)  شرط المحبة لها أي: أن يحب هذه الكلمة وينشرح صدره لها وما دلت عليه. والناس يتفاوتون في هذه المحبة من القدر الواجب إلى أعلى مراتب المحبة. والمؤمن كلما زاد إيمانه زادت محبته ل ( لا إله إلا الله) وذلك أنها الكلمة التي تنقله من الظلمات إلى النور ومن الضلالة للهدى ومن العذاب للنجاة والسعادة وبها تكفر الذنوب وتفرج الكروب وترفع الدرجات وهي الجسر الذي يعبر من الشر كله إلى الخير كله. ومن عظم حبه لها وجد لذة عظيمة في فمه ولسانه عند تكرارها وانشراحا في صدره ويود لو اعتنقها وقبل حروفها  ومما ينمي هذا الحب ملازمة قولها ١٠٠ مرة كل يوم مع إمرار أثرها في خياله ونفعها على قلبه فإنه لا يزال ينمو حبها في قلبه حتى تملأه. (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)
  • ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٦٤﴾    [يوسف   آية:٦٤]
  • ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿١٢﴾    [يوسف   آية:١٢]
  • ﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٦٣﴾    [يوسف   آية:٦٣]
عندما ترسل أولادك في،الصباح إلى مدارسهم، جامعاتهم، أعمالهم توكل على الله وحده في حفظهم وقل بقلبك ولسانك: ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) خير من كل الوصايا والاحتياطات والتوصيات والرفاق والآخرين. أخبر الله عن إخوة يوسف أنهم قالوا في المرة الأولى: (أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدࣰا یَرۡتَعۡ وَیَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ) وقالوا في الثانية: ﴿قَالُوا۟ یَـٰۤأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَیۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَاۤ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ قال أبوهم: ﴿فَٱللَّهُ خَیۡرٌ حَـٰفِظࣰاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰ⁠حِمِینَ﴾ أي لا أعتمد حفظكم ولا أثق به فقد قلتم ذلك في المرة الأولى ولم تفعلوا لكن اعتمادي، في حفظ أولادي على الله في المرتين وهو خير منكم في حفظهم وأرحم بوجدي عليهم. وسيحفظهم.
  • ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩٠﴾    [البقرة   آية:٩٠]
• حسد الأمم قال الله تعالى: (بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡا۟ بِهِۦۤ أَنفُسَهُمۡ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡیًا أَن یُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَاۤءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبࣲۚ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ) قال الطبري رحمه الله في تفسيره: بئس الشيء باعوا به أنفسهم، الكفر بالذي أنزل الله في كتابه على موسى - من نبوة محمد ﷺ، والأمر بتصديقه واتباعه - من أجل أن أنزل الله من فضله = وفضله: حكمته وآياته ونبوته = على من يشاء من عباده - يعني به: على محمد ﷺ - بغيا وحسدا لمحمد ﷺ، من أجل أنه كان من ولد إسماعيل، ولم يكن من بني إسرائيل. الحسد من عوائق الهداية الكبرى للأفراد والأمم فهو الذي حمل الأمة الغضبية على الكفر برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ومعاداته. وقد بين الله ذلك في غير موضع من كتابه كقوله تعالى (وَدَّ كَثِیرࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَوۡ یَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدࣰا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ) وهذا البيان ليس للتشنيع على اليهود وأهل الكتاب فحسب بل لتحذير الأمة من داء الأمم قبلها الذي يعمي البصر ويقحم أهله في الظلمة. والحسد المانع من الهداية نوعان حسد على الهداية والرسالة والاصطفاء نفسها كحسد بني إسرائيل لهذه الأمة. فباعث الحسد هنا هو فضل الله على المحسودين بالتوفيق والهداية وقبل ذلك لم يكن حسد. فهو حسد جديد باعثه النعمة الحاصلة فهو مقترن بها. وحسد سابق باعثه فضل من الله تعالى على المحسود ببسطة في الرزق أو الصحة أو الجاه أو الشرف والنسب. فحين يدعو المحسود حاسده لهدى وحق فإن حسده السابق للداعي يحول دون قبوله منه لا لحسده على دعوته بل لسابق فضل الله عليه من أرزاق الدنيا. وترى كثيرا من أهل البدع وبعضها مكفرة يرفض السماع لأهل الحق والقبول منهم بل يوغل في الانتصار لبدعته ونشرها والذود عنها وحامله في ذلك النكاية بالمحسود والغيظ منه بسبب نعمة دنيوية مبسوطة عليه وهذه فتنة عظيمة فكما يفتن الأغنياء بدعوة الفقراء ويمتنعون كبرا وحسدا كما قال تعالى ﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لِّیَقُولُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنۢ بَیۡنِنَاۤۗ أَلَیۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِینَ) يفتن الفقراء بدعوة الأغنياء فيحملهم الحسد على رفض الحق ومناكدته ويستبعد أن يجتمع له الغنى والهداية. ويعترض على ربه في ذلك. والله جعل من رسله ملوكا وأغنياء كما كان منهم فقراء ومساكين ليبتلي الخلق بالأمرين والمؤمن الحق منقاد للحق قابل له خبير بهوى نفسه يقبل الهدى من كل أحد .
  • ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩٠﴾    [البقرة   آية:٩٠]
  • ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٠٩﴾    [البقرة   آية:١٠٩]
  • ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ﴿٥٣﴾    [الأنعام   آية:٥٣]
حسد الأمم قال الله تعالى: (بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡا۟ بِهِۦۤ أَنفُسَهُمۡ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡیًا أَن یُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَاۤءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبࣲۚ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ) قال الطبري رحمه الله في تفسيره: بئس الشيء باعوا به أنفسهم، الكفر بالذي أنزل الله في كتابه على موسى - من نبوة محمد ﷺ، والأمر بتصديقه واتباعه - من أجل أن أنزل الله من فضله = وفضله: حكمته وآياته ونبوته = على من يشاء من عباده - يعني به: على محمد ﷺ - بغيا وحسدا لمحمد ﷺ، من أجل أنه كان من ولد إسماعيل، ولم يكن من بني إسرائيل. الحسد من عوائق الهداية الكبرى للأفراد والأمم فهو الذي حمل الأمة الغضبية على الكفر برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ومعاداته. وقد بين الله ذلك في غير موضع من كتابه كقوله تعالى (وَدَّ كَثِیرࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَوۡ یَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدࣰا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ) وهذا البيان ليس للتشنيع على اليهود وأهل الكتاب فحسب بل لتحذير الأمة من داء الأمم قبلها الذي يعمي البصر ويقحم أهله في الظلمة. والحسد المانع من الهداية نوعان حسد على الهداية والرسالة والاصطفاء نفسها كحسد بني إسرائيل لهذه الأمة. فباعث الحسد هنا هو فضل الله على المحسودين بالتوفيق والهداية وقبل ذلك لم يكن حسد. فهو حسد جديد باعثه النعمة الحاصلة فهو مقترن بها. وحسد سابق باعثه فضل من الله تعالى على المحسود ببسطة في الرزق أو الصحة أو الجاه أو الشرف والنسب. فحين يدعو المحسود حاسده لهدى وحق فإن حسده السابق للداعي يحول دون قبوله منه لا لحسده على دعوته بل لسابق فضل الله عليه من أرزاق الدنيا. وترى كثيرا من أهل البدع وبعضها مكفرة يرفض السماع لأهل الحق والقبول منهم بل يوغل في الانتصار لبدعته ونشرها والذود عنها وحامله في ذلك النكاية بالمحسود والغيظ منه بسبب نعمة دنيوية مبسوطة عليه وهذه فتنة عظيمة فكما يفتن الأغنياء بدعوة الفقراء ويمتنعون كبرا وحسدا كما قال تعالى: ﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لِّیَقُولُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنۢ بَیۡنِنَاۤۗ أَلَیۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِینَ) يفتن الفقراء بدعوة الأغنياء فيحملهم الحسد على رفض الحق ومناكدته ويستبعد أن يجتمع له الغنى والهداية. ويعترض على ربه في ذلك. والله جعل من رسله ملوكا وأغنياء كما كان منهم فقراء ومساكين ليبتلي الخلق بالأمرين والمؤمن الحق منقاد للحق قابل له خبير بهوى نفسه يقبل الهدى من كل أحد .
  • ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴿٢٢٢﴾    [البقرة   آية:٢٢٢]
  • ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾    [الإسراء   آية:١٠٧]
  • ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾    [الإسراء   آية:١٠٨]
  • ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴿١٠٩﴾    [الإسراء   آية:١٠٩]
(ويسئلونك عن المحيض....) رأيت بعض الفضلاء في مجلس وأحدهم يحكي له قصة قارئ أعجمي يتلوا هذي الآية ويبكي ... يسوق ذلك على سبيل الطرفة والتعجيب من حاله. فتأملت هذه الآية وقلت: لو كان لنا قلوب كاملة الحياة لبكينا بكاء الأعجمي لو تذكرنا أن الذي تكلم بها هو الله جل جلاله من فوق سبع سموات ولو استشعرنا أنه سبحانه لكمال رحمته ولطفه يعلم عباده تفاصيل الطهارة وأحوالها ويربيهم ويهديهم مع غناه المطلق عنهم وفقرهم الاضطراري إليه. وأنه تبارك وتعالى أخبرنا رحمة ورأفة منه بعلمه بأذى المخلوق الضعيف وتأذيه بما يعرض له من خلقته وأن هذه الأحكام أحكام جسام ومسائل عظام وعنها حساب وسؤال يوم يقوم الناس لرب العالمين فحسبك بحكم تولى الله بيانه بنفسه. وفصله في كتابه وحمله أمين وحيه وأرسل به أحب رسله وجعله قرآنا في المحاريب. فما العجب أن ترتجف القلوب وتنهمر العبرات عند تلاوتها أليس قرآنا قال الله عن سامعيه من أهل العلم: ﴿قُلۡ ءَامِنُوا۟ بِهِۦۤ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦۤ إِذَا یُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ یَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ سُجَّدࣰا ۝١٠٧ وَیَقُولُونَ سُبۡحَـٰنَ رَبِّنَاۤ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولࣰا ۝١٠٨ وَیَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ یَبۡكُونَ وَیَزِیدُهُمۡ خُشُوعࣰا ۩ ۝١٠٩﴾
  • ﴿فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا ﴿٤٠﴾    [الكهف   آية:٤٠]
  • ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾    [الكهف   آية:٨]
في الصورة إشكال الزلق عند عامة المفسرين التراب الذي لا نبت فيه ولم يذكر الطبري عن المفسرين ابن عباس وقتادة وابن زيد سوى هذا وليس فيه ما توحي به الصورة أنه حيث تنزلق القدم وتزل بالطين والماء قال الواحدي في البسيط والذي في الآية ليس من هذا؛ لأنه ليس أنها تفسير مزلقة، ولكن معناه: أنها تفسير جرداء لا نبات بها، من قولهم: زَلَقَ رأسه، وأَزْلَقه، وزَلَقه إذا حلقه، والزَّلْق: الحَلْق، والزَّلق: المحلوق، كالنَّقْض والنَّقَض فشبه الصعيد الذي لا نبات فيه بالرأس المحلوق(١٧). قال الفراء: (الزَّلَق التراب الذي لا نبات فيه)(١٨). وقال قتادة: وفي قوله: ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ يقول: (قد حصد ما فيها فلم يُتْرَك فيها شيءٌ)(١٩) وانتقد قول ابن قتيبة من أهل اللغة الذي قال إنه الإملاس. والقاعدة تقديم تفسر السلف على كلام أهل اللغة عند التعارض فكيف وأكثر أهل اللغة موافقون لتفسير السلف.... وأما الجرز فهو أعم مما في الصورة فهو الأرض المستوية التي لا نبات فيها ولا متفعة . وقد يتوهم من يرى الصورة أنه خاص بما فيها من الأرض التي جف عنها المطر وليس كذلك. . وهذا النمط الجديد هو في حقيقته ضرب من التفسير وينبغي الرجوع فيه لأهل العلم
روابط ذات صلة:
  • ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٤﴾    [الملك   آية:١٤]
• جبر اللطيف سبحانه... في أحد ردهات المستشفى التخصصي في جدة بينما يجلس الأب بجوار ابنته التي خرجت للتو من موعدها مع الجرعة لترتاح قليلا أقبلت عليه في وحدته أحزان معاناتها ومرضها العضال وهموم أسرته التي تركها على بعد مئات الأميال وتذكر الرجل هنا أنه فقير ومدين وغريب لا أقارب ولا معارف له في هذه المدينة وأنه بالكاد وصل للموعد مع أن العلاج مجاني لكن مصاريف السفر تكرثه وتجحف ببقايا دخله المتهالك صاحبنا التحق بالعسكرية كبيرا فلم يمض إلا سنوات قليلة حتى تقاعد للسن وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب تزوج في بيئة تقاليدها ثقيلة في الزواج فأنجب بناته وأبناءه جميعا وهو لا يزال يسدد المهر وآثاره إذ يقضي الدين بدين جديد ويشتري السيارات بثمن باهظ ليبيعها رخيصة ويسدد وهكذا دواليك في هذا المكان البارد الصامت من المستشفى الذي تنبعث منه روائح المطهرات المخيفة المرافقة للخوف في مواكب ذكرياتنا. مع الكبر والضعف والفقر وشجون البنت الصغيرة وملامحها المتعبة كان البكاء هو الشيء الوحيد الذي يجب أن يحضر لتكتمل الصورة... وقد فعل أجهش الشيخ الكبير لا مانع من فيضان الموج حين يضيق المحيط فلا أحد هنا يمكن التحفظ منه. وبينما هو كذلك إذ به يسمع صوتا يسلم عليه ويسأله عن سبب بكائه أجابه في ذهول: لا شيء سوى معاناة ابنتي واساه الرجل وقال له: لا تبك! أنت من المنطقة الفلانية أليس كذلك! نحن معك! وأنا هنا مثلك أراجع المستشفى لأني سقطت على كتفي كلنا متعبون ولكننا نصبر وأي شيء تحتاجه فهذا جوالي اتصل بي! وانصرف...الأمير نعم لم يكن هذا المار على عجل سوى أمير المنطقة التي يسكنها صاحبنا. الأمير الذي يراجع المستشفى لعارض صحي لفت نظره رجل عليه سيماء أهل منطقته وزيهم وملامح وجوههم كان مشهد الحزن عاديا في مستشفى للأورام المتأخرة والمعضلة حين حدثني صاحبي القصة ذهبت بي الخواطر إلى التأمل والتفكير في رحمة الله ولطفه بعباده... في هذا المشهد الحزين لهذا الرجل الذي ليس له منصب ولا جاه ولا مال ولا معارف في المكان بل في المدينة برمتها أراد الله أن يجبره لم يرسل له رجلا عاديا يخفف عنه بل أرسل له أمير منطقته مع أنه في منطقة أخرى ويأتي إليه في مكانه وأمام الغرفة التي ينتظر فيها ابنته ويبادره ويواسيه بنفسه... ويمر به في لحظة فيضان الشجن نفسها بلا ميعاد ولا ترقب أو استجداء لا أحد يجمع كل هذا في لوحة (قدر) واحدة إلا اللطيف الخبير جل جلاله.
  • ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿٢٥﴾    [النحل   آية:٢٥]
  • ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿١٣﴾    [العنكبوت   آية:١٣]
نشر اللغو رجل طيب يقول مفتخرا وصل مقطعي هذا ٦ ملايين شخص مقطع ليس فيه أي فائدة في،الدنيا ولا في الآخرة قد لا يحتوي على محرم لكان ماذا لو سئلت يوم القيامه عن ٦ ملايين إنسان ألهيتهم عن ذكر الله أو عما ينفعهم في دينهم أو دنياهم وتقول كلها ثوان معدودة ثوان معدودة لو كان المقطع ٥٠ ثانية وشاهده ٦ ملايين شخص فقد اقتطعت من أعمار الناس ما يقرب من ١٠ سنين. مقطع واحد فقط.
  • ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥٦﴾    [البقرة   آية:٢٥٦]
*العروة* تخيل رجلا سقط في البحر أو هوى من جرف وبينا يحيط به الهلاك من كل جنب التفت فوق رأسه فإذا هو بحلقة أو عقدة تتدلى من مكان ثابت.. وترتفع لتخرج ممسكها من البحر المتلاطم أو الجرف المتداعي ..فأمسك بها لتنتشله إلى النجاة.... مثل الله الإيمان بالله والكفر بالطاغوت بالعروة كعروة الدلو وكل ما له عروة وحلقة يمسك بها للنجاة والفلاح وتأمل وجوه التوكيد في هذه الآية بقوله تعالى (فقد) الدالة على التحقيق و( استمسك) وهي أبلغ من أمسك أي أنه قد تشبث وأحكم قبضته بالنجاة وفاز بها وعرفها بقوله (بالعروة) ولم ينكرها (عروة) كأنما هي العروة التي تستحق الاسم دون غيرها وأنه لا شيء يستحق التعلق والقبض والإمساك سواها ثم مع ذلك وصفها (بالوثقى) أي بالإحكام والتوثق والقوة والشد وزاد سبحانه بأن جعلها الأوثق مطلقا.باسم التفضيل فلا شيء أحسن إحكاما ولا أسد ثباتا وقوة منها وطمأن ممسكها أنها فوق كل ذلك دائمة القوة لا يعتريها قطع ولا كسر (لا انفصام لها) وعبر بالانفصام لأنه بداية القطع فإذا نفي عنها أي شرخ وقطع وصدع كأن أبلغ في صيانتها من توهم الكسر والإبانة وعبر بلا النافية للجنس مع الاسم للدلالة على ثبوت ذلك لها على الدوام مع التنكير المستوعب لنفي كل خلل فيها.... فوصف من تمسك بإيمانه بكمال الأمن بأمرين قوة القبض ( فقد استمسك) وكمال العروة وتمامها ( بالعروة الوثقى لا انفصام لها) في أمواج الحياة في مفازات الحيرة في دياجير الظلمات في المتاعب والمصائب والأهوال في الوحدة والغربة والانقطاع والاضطرار والفقد والفقر والتعب والألم والمرض. يتشبث المؤمنون بإيمانهم ويحكمون به أيمانهم.
إظهار النتائج من 6421 إلى 6430 من إجمالي 6456 نتيجة.