عرض وقفة التساؤلات
س/ أرجو توضيح ما قاله الرازي في تفسيره لقوله: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: المسألة الرابعة ما الفرق بين العظيم وبين الأعلى، وهل في ذكر (العظيم). هنا بدل (الأعلى). وذكر (الأعلى). في قوله: (سبح اسم ربك الأعلى). بدل العظيم فائدة؟ نقول: أما الفرق بين العظيم والأعلى فهو أن العظيم يدل على القرب، والأعلى يدل على البعد بيانه هو أن ما عظم من الأشياء المدركة بالحس قريب من كل ممكن؛ لأنه لو بعد عنه لخلا عنه موضعه، فلو كان فيه أجزاء أخر لكان أعظم مما هو عليه فالعظيم بالنسبة إلى الكل هو الذي يقرب من الكل، وأما الصغير إذا قرب من جهة فقد بعد عن أخرى، وأما العلي فهو البعيد عن كل شيء؛ لأن ما قرب من شيء من جهة فوق يكون أبعد منه وكان أعلى، فالعلي المطلق بالنسبة إلى كل شيء هو الذي في غاية البعد عن كل شيء؟
ج/ نظر الرازي إلى لفظي (العظيم)، و(الأعلى) إلى جهة التقابل بينهما، فهو يرى أن (العظيم) يفيد القرب و(الأعلى) يفيد البعد، وهما صفات متقابلتان، كتقابل الأول والآخر، والظاهر والباطن. والله أعلم.
س/ عبارات الرازي مبنية على نفي العلو لله تعالى، ولوازم باطلة مبنية على منهجه الأشعري، وعبارات كلامية مخالفة لمنهج أهل السنة.
ج/ الأشاعرة ينفون كل الجهات عن الله تعالى، وليس العلو فقط، وعبارة الرازي عن دلالة لفظ (الأعلى) على البعد من جهة الفوق، وأن (الأعلى) تفيد معنى (الأبعد). والله أعلم.