عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٦﴾    [آل عمران   آية:١٦]
س/ ما معنى كلام ابن عاشور هنا في تفسير: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ وَقَوْلُهُ: الَّذِينَ يَقُولُونَ عَطْفُ بَيَانٍ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَصَفَهُمْ بِالتَّقْوَى وَبِالتَّوَجُهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِطَلَبِ الْمَغْفِرَةِ. وَمَعْنَى الْقَوْلِ هُنَا الْكَلَامُ الْمُطَابِقُ لِلْوَاقِعِ في الخَبَرِ، وَالجَارِي عَلَى فَرْطِ الرَّغْبَةِ فِي الدُّعَاءِ، في قَوْلِهِمْ: فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِلَخٌ، وَإِنَّمَا يَجْرِي كَذَلِكَ إِذَا سَعَى الدَّاعِي فِي وَسَائِلِ الْإِجَابَةِ وَتَرَقَّبَهَا بِأَسْبَابِهَا الَّتِي تُرْشِدُ إِلَيْهَا التَّقْوَى، فَلَا يُجَازَى هَذَا الْجَزَاءَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِفَمِهِ وَلَمْ يَعْمَلْ لَهُ؟ ج/ المعنى أن بعض الناس يدعو الله وهم كثر؛ لكن لا يأخذ بأسباب إجابة الدعاء؛ مثل المطعم الحلال، وهو يريد أن ينبه إلى أن قول الإنسان: رب اغفر لي. ولم يأخذ بأسبابها ليس مقصد الآية، والله أعلم. س/ وما هو الجزاء الذي يقصده؟ هل هو إجابة الدعاء، أم الجزاء الذي أخبر الله عنه في الآية السابقة لهذه الآية؟ ج/ الآيتان بينهما ارتباط، فالذين دعوا بهذا الدعاء هم أهل التقوى الذين ذكر الله جزاءهم في الآية السابقة.