عرض وقفة التساؤلات
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ﴾ [المائدة آية:١٠١]
س/ يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ كيف نعرف هذه الأسئلة التي يجب أن لا نسألها؟
ج/ نهى الله تعالى في هذه الآية المؤمنين عن سؤال النبي (ﷺ) عن أشياء سكت الله عنها في كتابه، وهي متصفة بهذه الصفة؛ وهي كونها إذا بدت لكم؛ -أي: ظهرت- ساءتكم، وربما أدى التنقير والسؤال عنها إلى تحريمها؛ فيشق ذلك عليهم. وظاهر الآية أن هذا النهي خاص بزمن النبي (ﷺ) وهو وقت نزول الوحي، وعن المغيرة بن شعبة عن رسول الله (ﷺ): "إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال". رواه البخاري ومسلم. وقد دلت الأدلة الشرعية على النهي عن أنواع من الأسئلة حتى بعد وفاته ﷺ منها: سؤال الناس أموالهم، وسؤال العلماء عن المسائل العويصة التي لا تنفع المسلمين، أو تفتح عليهم أبواب النزاع. والسؤال عن المسائل التي يندر وقوعها أو يستحيل، لما فيه من التنطع والتكلف. والسؤال عن الأخبار والأحداث مما لا ينفع. وسؤال إنسان بعينه عن تفاصيل حاله، وخصوصياته التي يكره أن يطلع الناس عليها، وسؤال السائل عما لا يعنيه ولا ينفعه في دين ولا دنيا.