عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ﴿٣٦﴾    [الحاقة   آية:٣٦]
  • ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ ﴿٦﴾    [الغاشية   آية:٦]
س/ كيف يمكن الجمع بين قوله تعالى: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ﴾؟ .. لأن (غسلين) معناه: صديد أهل النار، ‏و(ضريع) معناه: نبت خبيث يقال له: "الشبرق"!. ج/ لا يمكن وجود تعارض بين آية وأخرى، ولا بين حديث وحديث، ولا بين آية وحديث، لأن الله تعالى قال: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا). ‏وإذا بدا لأحد تعارض بين نصين، فإنما هو تعارض بحسب ما يبدو له، لقصور علمنا، ‏وغالبه مما له محامل مختلفة. ‏ووجه الجمع هنا ذكره "القرطبي" وغيره أن اختلاف الشراب لاختلاف المحامل وأن النار دركات فمنهم من طعامه الزقوم، ومنهم من طعامه الغسلين، ومنهم من طعامه الضريع، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصديد. ‏قال "الكلبي": الضريع في درجة ليس فيها غيره، والزقوم في درجة أخرى. ‏ويجوز أن تحمل الآيتان على حالتين، ففي حال لا يشربون إلا هذا، وفي أخرى يشربون الآخر.