عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ﴿٣٦﴾    [النجم   آية:٣٦]
  • ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ﴿٣٧﴾    [النجم   آية:٣٧]
س/ ما السر في تقديم ذكر موسى قبل إبراهيم عليهما السلام في سورة النجم: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ۝ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾؟ ج/ قال العلامة الطاهر بن عاشور: ‏"تقديم صحف موسى لأنها اشتهرت بسعة ما فيها من الهدى والشريعة، وأما صحف إبراهيم فكان المأثور منها أشياء قليلة. وقدرت بعشر صحف، أي: مقدار عشر ورقات بالخط القديم، تسع الورقة قرابة أربع آيات من آي القرآن بحيث يكون مجموع ما في صحف إبراهيم مقدار أربعين آية. ‏وإنما قدم في سورة الأعلى صحف إبراهيم على صحف موسى مراعاة لوقوعهما بدلا من الصحف الأولى فقدم في الذكر أقدمهما. ‏وعندي أن تأخير صحف إبراهيم ليقع ما بعدها هنا جامعا لما احتوت عليه صحف إبراهيم فتكون صحف إبراهيم هي الكلمات التي ابتلى الله بها إبراهيم المذكورة في قوله في سورة البقرة وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، أي: بلغهن إلى قومه ومن آمن به ، ويكون قوله هنا الذي وفى وفي معنى قوله فأتمهن في سورة البقرة. ‏ووصف إبراهيم بذلك تسجيل على المشركين بأن إبراهيم بلغ ما أوحي إليه إلى قومه وذريته ولكن العرب أهملوا ذلك واعتاضوا عن الحنيفية بالإشراك".