عرض وقفة التساؤلات
-
وقفات سورة الفاتحة
وقفات السورة: ٩٧١ وقفات اسم السورة: ٢٠٠ وقفات الآيات: ٧٧١
س/ هل يمكن أن نعتبر لسورة الفاتحة فاتحتين، وذلك لأن العد الكوفي والمكي يعتبرون البسملة هي الآية الأولى بينما البقية يعتبرون ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي الآية الأولى، وأظن ذلك من خصائص هذه السورة العظيمة .. أفيدونا أفادكم الله؟
ج/ عدد آيات سورة الفاتحة: سبع آيات دل على ذلك:
١- القرآن لقوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ).
٢- السنة فعن أبي هُرَيرَةَ أنَّ النبيَّ (ﷺ) قال: (أمُّ القُرآنِ: هي السَّبْعُ المَثَاني، والقرآنُ العَظيمُ) رواه البخاري.
٣- وأمَّا الإجماع فقد حكاه جماعة من أهل العلم نحوا من ثلاثين إمامًا منهم: الطبري، وابنُ المُنذِرِ، والنحاس، والداني، والبغوي، وابن عطية، والشاطبي، وابن الجوزي، وابنُ عبدِ البرِّ، وابنُ العربيِّ، والقُرطبيُّ، والنَّوويُّ، وعلم الدين السخاوي، وابنُ تيميَّةَ، وابنُ كثيرٍ، والشَّوكانيُّ.
ولكن اختلف علماء العدد في عد «البسملة» آية، فعدها المكي والكوفي ولم يعدوا عليهم في قوله تعالى: (أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) رأس آية. وهو المتبع في المصحف الذي في بلاد المشرق لانه التزم العد الكوفي؛ لأنه برواية حفص عن عاصم الكوفي. ولم يعد باقي علماء العدد البسملة آية ولكن عدوا عليهم من قوله تعالى: (أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) رأس آية. وهو المتبع في المصحف الذي كتب في قراءة قالون بالعد المدني الأول ولورش بالمدني الأخير. وهو المتبع في المصحف الذي كتب في قراءة أبي عمرو البصري فقد اعتمد العدّ البصري.
ومسائل القراءات وعدّ الآي مبناها على النقل الصحيح، ولا يرجّح بينها كما يرجّح بين الأقوال الفقهية، فما صحّت القراءة به وصحّ عدّه يُحكم بصحّته، وإن صحّت قراءتان وصحّ عددان يعتقد صحتهما جميعاً. فما ذكرت من أن للسورة فاتحتين صحيح باعتبار الاختلاف.