عرض وقفة التدبر
- ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴿٧٩﴾ ﴾ [الكهف آية:٧٩]
"أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً" كان حق النظم أن يتأخر قوله: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها) عن قوله: (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ)؛ لأن إرادة التعيب مسببة عن خوف الغصب، وإنما قدم للعناية، أو لأن السبب لما كان مجموع الأمرين، خوف الغصب، ومسكنة الملاك، رتبه على أقوى الجزأين وأدعاهما، وعقبه بالآخر على سبيل التقييد والتتميم.
ومن فوائد قصة (موسى والخضر): أن لا يعجب المرء بعلمه، ولا يبادر إلى إنكار ما لم يستحسنه، فلعل فيه سراً لا يعرفه، وأن يداوم على التعلم ويتذلل للمعلم، ويراعي الأدب في المقابل..