عرض وقفة التدبر
- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى ﴿٤٩﴾ ﴾ [طه آية:٤٩]
- ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ﴿٥٠﴾ ﴾ [طه آية:٥٠]
"قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى (49) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى" ثم عرفه كيف يرتفق بما أعطي، وكيف يتوصل به إلى بقائه وكماله اختياراً أو طبعاً، وهو جواب في غاية البلاغة لاختصاره وإعرابه عن الموجودات بأسرها على مراتبها، ودلالته على أن الغني القادر بالذات المنعم على الإِطلاق هو الله تعالى وأن جميع ما عداه مفتقر إليه منعم عليه في حد ذاته وصفاته وأفعاله، ولذلك بهت الذي كفر وأفحم عن الدخل عليه فلم ير إِلاَّ صَرْفَ الكلام عنه.