س/ ما هو صفات الشبه بين سورة البقرة وسورة آل عمران ولماذا سماهمها النبي صلى الله عليه وسلم الزهراوين؟
ج/ أما أوجه الشبه بينهما فلا يتسع المقام لذلك، وأما سبب التسمية فأعتقد أن من أسباب ذلك قول النبي - عليه الصلاة والسلام - أيضًا: (فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما).
س/ عند الحديث عن مقاصد سورة البقرة: ما العلاقة بين مقصد بيان الشريعة وبين ورود القصص التي تتكلم عن البعث وإحياء الموتى في سورة البقرة؟
ج/ كل ما ورد من قصص في القرآن الكريم فهو ضمن مقصد بيان الشريعة، أليس في إثبات البعث والنشور بيان مقصد من مقاصد الشريعة؟!
س/ هل معنى: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ في سورة آل عمران نفس معنى ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ في سورة المائدة؟ لأني وجدت تفسير الشاهدين في آل عمران على العموم (جميع مؤمني الأمم)؛ بينما في المائدة تخصيصه بأمة محمد؟
ج/ آية آل عمران على العموم كما ذكرت، وآية المائدة هي في أمة محمد- صلى الله عليه وسلم -، والذي خصص في آية المائدة سبب النزول.
س/ ما الفرق بين الهدى وبينات الهدى في قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾؟
ج/ قال ابن عاشور - رحمه الله -: (والمراد بالهدى الأول: ما في القرآن من الإرشاد إلى المصالح العامة والخاصة التي لا تنافي العامة. وبالبينات من الهدى: ما في القرآن من الاستدلال على الهدى الخفي الذي ينكره كثير من الناس، مثل: أدلة التوحيد، وصدق الرسول، وغير ذلك من الحجج القرآنية).
س/ في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾؛ (قريب مجيب) هل فيها دلالة بأن الاستغفار سبب لإجابة الدعاء؟
ج/ لاشك أن كثرة الاستغفار من أسباب إجابة الدعاء، والأدلة متكاثرة في هذا الشأن.
س/ قرأت هذه المقولة: (قول الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ فعلمت الذي يحب أولاً هو الله .. وكنت أعتقد أنَّ العبد هو الذي يتوب أولاً حتى يتوب الله عليه؛ حتى قرأت قوله تعالى ﴿ثُمَّ تَابَ عليهم ليتوبوا﴾)" فهل معناها صحيح؟
ج/ من رام حاجة وطلبها تعين عليه أن يسلك السبل لتحقيقها والوصول إليها وإذا علم الله صدق العبد في تحصيل شيء من مراضيه سبحانه يسّر له ذلك بعد ابتلاء صدقة وصحة طلبه ثم تتنزل الهبات من الله لعبده فتحصل له التوبة ليتوب ويحبه الله قبل أن العبد لذة محبته لربه في قلبه .. والله أعلم.
س/ قرأت هذه المقولة فما مدى صدقها: "من أسباب استجابة الدعاء أنك إذا رأيت نعمة على غيرك فأدع الله بما تريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله لمريم وانها بنعمة، دعا الله أن الله يرزقه ولدا، فأستجاب له الله ورزقه بالولد"!؟
ج/ من مواطن إجابة الدعاء السلوك الشرعي عند رؤية فضل الله على أحد من خلقه، وهو شهود منة الله وفضله على عباده وإكرامه لعباده، وسلامة الصدر، والفرح بما أنعم الله به على صاحب النعمة وسؤال الله حينها من فضله. ومنه الدعاء المأثور: (اللهم اهدنا فيمن هديت ..).
س/ هل طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم توجب الرحمة؟
ج/ لا شك أن طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم من موجبات رحمة الله ﴿وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾.
س/ سورة القلم ابتدأت بـ (نون) وانتهت بقصة ذي النون عليه السلام؛ فهل هناك علاقة بينهما؟ وهل نون في بداية السورة تحتمل معنى نون اللغوي الذي يعني الحوت؟
ج/ لا علاقة بينهما؛ فـحرف (ن) المفتتحة به السورة من الأحرف المقطعة في أوائل السور لا يصح الخوض فيها فهي من المتشابه الذي يقف الأمر فيه عند الإيمان به وحسب.
س/ ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى﴾ ما معنى (كلاّ)، وهل يجوز الوقف عليها؟
ج/ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه (كلا) تأتي بعدة معان وتختلف بحسب السياق وهنا معناها: حقًّا أو حتمًا ولا يصلح الوقف عليها في هذا الموضع ولا يستقيم البدء بما بعدها، بل يلزم وصلها بما بعدها جملة واحدة لتؤدي المعنى المراد .. والله أعلم.