س/ في سورة آل عمران الآية ﴿٨﴾: ما الغاية من طلب الراسخين من الله الثبات على الإيمان وبين طلبهم للرحمة في آن واحد؟
ج/ دعوا الله دعوة عظيمة برسوخ الأقدام على هذا الدين، ودعوا الله برحمته في كل أحوالهم، كما يسألونه فضله وبره وإحسانه.
س/ ﴿...قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ • ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ هل هذه الآية تنطبق بقدر ما على المسلم الذي يعكف على الألعاب ووسائل الترفيه ويفرط في الفرائض والواجبات و يهجر المصحف بسببها؟
ج/ الآية نص في الكفار الذين أعرضوا عن دين الله ونسوه وأقبلوا على الدنيا وملذاتها واشتغلوا بها، فأجابهم أهل الجنة أن الجنة حرام عليهم. ولا شك أن المسلم المعرض عن بعض الواجبات في دينه لا يسلم من العذاب والخسران ما لم يعفو الله عنه، ولكنه لا تحرم عليه الجنة من حيث المآل ولو بعد حين.
س/ في سورة الصافات: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾، وفي سورة القلم: ﴿لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ ما أوجه الدلالة بين التسبيح لإنقاذ نبينا يونس عليه السلام من بطن الحوت وبين نعمة الله لإنقاذه من بطن الحوت أيضا؟
ج/ بين الله أن التسبيح سبب لكشف الغم وإنقاذه منه وأن قذف الحوت له هو الغاية والأثر لهذا التسبيح.
س/ تُشكل علي الآية في سورة الاسراء: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾ وكأنه لا يجب الإكثار من الإنفاق مع وجود كثير من الآيات والأحاديث التي تحض على الصدقة؟
ج/ المنهي عنه بسط اليد بالعطاء بحيث يعطي جميع ما عنده فيبقى (مَحْسُوراً) أي مُنقَطِعًا لا شَيءَ عنده يُنفقه، فالنهي عن الإسراف في الإنفاق أو أن يعطي فوق طاقته.
س/ ما الفرق بين الإجتباء والاصطفاء في القرآن؟
ج/ ذكر بعض أهل العلم أنهما مترادفان بمعنى واحد وهو الاختيار. وذكر البعض فروقا: فمنهم من جعل (الاجتباء) بمعنى الاختيار المطلق، و(الاصطفاء) لمن يحملون أوصافًا خاصة تميزهم عمن قد يظن تشابههم. ومنهم من قال (الاجتباء) من الله لخلقه لمن شاء منهم، و(الاصطفاء) مخصوص بالرسل عليهم السلام. والله تعالى أعلم.
س/ ما معنى كلمة ﴿عَسَى﴾ في القرآن؟ هل هي بمعنى واحد أم يختلف المعنى باختلاف سياق الآية؟
ج/ يقال إن (عسى) في القرآن واجبة. أي وقوعها حتمي، وممن قاله الزركشي والسيوطي، وقيل باستثناء بعض المواضع وردَّ السيوطي على ذلك، ولكن ليس لدي تحرير في هذه المسألة حالياً بارك الله فيك.
س/ فى سورة (هود) عندما تحدث الله عز وجل عن قوم هود قال: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً..﴾، وعندما تحدث عن فرعون قال: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ ما الدلالة البلاغية لكلمة الدنيا أو حذفها؟
ج/ قصة عاد جاءت مفصلة مطنبة فناسب الإطناب بذكر: (الدنيا)، أما قصة فرعون فجاءت مجملة فناسبها الإيجاز بالحذف. ذكرها في ملاك التأويل.
س/ في الآية ﴿١٢٨﴾ من سورة الأنعام؛ السؤال كان للجن بحسب الآية فلماذا أجاب الأنس بدلا من الجن، وهل لذلك دلالة نخرج بها؟
ج/ أولًا خص الجن بالسؤال لأنهم الأصل في المكر كما ذكره بعض المفسرين، وأما جواب الإنس بدلًا من الجن: فقد قال القاسمي في تفسيره: "لعل الاقتصار على حكاية كلام الضالين (يعني الإنس)، للإيذان بأن المضلين (يعني الجن) قد أُفحموا بالمرة فلم يقدروا على التكلم أصلا".
س/ في قوله تعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ ما الفرق بين الصدر والقلب في الآية، وبين الابتلاء والتمحيص؟ وما الحكمة من اختصاص الابتلاء بالصدور والتمحيص بالقلوب؟
ج/ الابتلاء هو الاختبار، الذي يُفصل به بين الخير والشر، والتمحيص هو التخليص والإزالة ويراد به إزالة ما قد انفصل من الخير عن الشرّ. والصدور يراد بها الضمائر، والقلوب يراد بها العقائد، وعليه فالابتلاء أعم من التمحيص، فناسب أن يُسند إلى الأعم وهو الصدر، والتمحيص أخص فأُسند إلى الأخص وهو القلب.