س/ قال عز شأنه: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ • ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ما الحكمة من أن النار دار للكافرين فقط فقد جاءت نصوص أن قد يردها مسلمون عصاة ومنافقون وغيرهم فلماذا خصصت للكافرين؟
ج/ إضافة النار للكافرين دون غيرهم من عصاة المسلمين لأنها في الأصل أعدت لهم وعلى الدوام هي باقية لهم ولو دخلها أحد من المسلمين فإنه دخول مؤقت لتطهيرهم من أدناس الخطايا والذنوب ثم يخرجون منها إلى رحمة الله وجنته.
س/ ما معنى كلمة مقت في الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾؟
ج/ المقت هو البغض، وذلك أن أهل النار يمقتون أنفسهم فيقال لهم إن مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم.
س/ ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ﴾ ما هي الرحمة المقصودة هنا؟
ج/ المقصود أن بشراهم هي برحمة الله لهم وإحلال رضوانه عليهم ودخولهم جنته.
س/ هل يوجد مانع من العموم في آية: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ..﴾؟ وهل القول أنها نزلت في أمهات المؤمنين ولا إلزام علي النساء المسلمات قول صحيح؟
ج/ الأصل هو العموم، والقاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وأي شرف للمؤمنة أعظم من الاقتداء بأمهات المؤمنين، وأعظم الخير ما أمرن به رضي الله عنهن أجمعين.
س/ ما الفرق بين: الله ﴿خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ • ﴿أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾؟
ج/ تَذْيِيلٌ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ بِأَنَّ حُكْمَهُ عَدْلٌ مَحْضٌ لَا يَحْتَمِلُ الظُّلْمَ عَمْدًا وَلَا خَطَأً، وَغَيْرُهُ مِنَ الْحَاكِمِينَ يَقَعُ مِنْهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا و(أحكم الحاكمين) إما من العلم أي أعظمهم علما، أو من الحكمة، فلا أحد أحكم من الله.
س/ ذكر البغوي في تفسير قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ..﴾: مثلهم: شبههم، وقيل: صفتهم، والمثل قول سائر في عرف الناس يعرف به منه الشيء وهو أحد أقسام القرءان السبعة؛ انتهى ما هي تلك الأقسام ؟
ج/ وجدت عند القرطبي - رحمه الله - قوله: (قيل: المراد بالسبع المثاني أقسام القرآن: من الأمر، والنهي، والتبشير، والإنذار، وضرب الأمثال، وتعديد نعم، وأنباء قرون، قال زياد بن أبي مريم) فلعل البغوي - رحمه الله- أراد ذلك، والله أعلم.
س/ هل معنى المغضوب عليهم والضالّين في آخر الفاتحة يقتصر على اليهود والنصارى؟ أم أن غيرهم يدخل معهم ممن ذُكر غضب الله عليهم وممن ضلّ كمن قتل مؤمناً متعمداً في سورة النساء آية ﴿٩٣﴾، وكمُطلق الشرك في السورة نفسها آية ﴿١١٦﴾، أفيدونا.
ج/ هذا من التفسير النبوي، ولا شك أن غيرهم يدخل معهم؛ فالذي يعرف الحق ثم ينكص عنه فيه شبه من اليهود الذين غضب الله عليهم، والذي بعبدالله على جهل وتفريط منه فيه شبه من النصارى الضالين.
س/ ﴿مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ ✧ ﴿ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ لم وردت كلمة (جاء) بين آيتي البقرة وآل عمران بصيغة التذكير في الأولى والتأنيث في الأخيرة مع أن الفاعل (البينات) في الحالتين مؤنث؟
ج/ "البينات" مؤنث غير حقيقي، يجوز فيه تذكير وتأنيث الفعل المسند إليه، والأقرب أن هذا من باب التفنن في الكلام.