س/ في سورة الكهف نقرأ: (سأنبئك بتاويل ما لم تستطع) ⋄ (ذلك تاويل ما لم تسطع) ⋄ (فما اسطاعوا أن يظهروه) ⋄ (وما استطاعوا له نقبا) ما هي النكتة والفائدة من زيادة أو حذف التاء قبل الطاء في هذه؟
ج/ مما قيل في ذلك: في(تستطع) زيدت التاء لأن سبب الفعل كان مجهولا فصعب تحمله من موسى عليه السلام، وفي (تسطع) حذفت التاء لأنه بعد العلم خف استغرابه، فزيادة المبنى تدل على زيادة المعنى (اسطاعوا): الصعود أهون من نقب الردم لصلابته فزيد في المبنى (استطاعوا).
س/ ما الحكمة من حذف المنادى في قوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ...﴾ الآية؛ على قراءة من قرأ بالتخفيف والنداء؟ وهل يجوز الوقف على أداة النداء (يا) والابتداء بما بعدها، أم أن هذا من الوقف القبيح؟
ج/ حذف اكتفاء بدلالة يا النداء عليها كما يقول أهل الإعراب كالطبري وغيره. ولا يجوز الوقف على أداة النداء وفصلها عن المنادى، فهي من المتلازمات التي لا يصح فصلها في القراءة، كالصلة والموصول وغيرها.
س/ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ هل لذكر هذا المثل في سورة الجمعة علاقة بخطبة الجمعة وكون علماء السوء يتخذون منبر الجمعة وسيلة لنشر باطلهم و نفاقهم؟
ج/ لفتة جميلة. ربما يكون لذلك علاقة بهذا والله أعلم.
س/ هل الأفضل الوقف على (صَدَقَ اللَّهُ) والابتداء بـ (فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ) أم أن الوصل أولى؟
ج/ الوقف على لفظ الجلالة أفضل، وهو أولى من الوصل.
س/ لماذا توجد علامة وقف جائز على قوله تعالى (والمقيمين الصلاة)؟ المبتدئ بـ (والمؤتون الزكاة) يتوهم أن مؤتي الزكاة والمؤمن بالله واليوم الآخر منفصلون عن مقيمي الصلاة. أفيدونا؛ انظر الصورة المرفقة؟
ج/ في الآية عدة كلمات معطوفة على قوله (الراسخون) وهي: (والمؤمنون) (والمقيمين الصلاة) (والمؤتون الزكاة) (والمؤمنون بالله)، ومراعاةً للنصب في (والمقيمين) وضعت علامة الوقف الجائز عليها؛ لأن ما بعدها مرفوع (والمؤتون الزكاة)، وقد قيل في حكمة نصب (والمقيمين) أقوال عدة، منها: أنه للاهتمام.
س/ أيهما أكثرُ أجرًا: تلاوة القرآن كاملاً أم تكرار سورة الإخلاص والاستمرار عليها لأنها تعدل ثلث القرآن؟
ج/ لا شك أن الأفضل والأنفع والأكثر أجرًا هو قراءة القرآن الكريم كاملًا. وأما كون سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، ففي شرح الحديث خلاف بين العلماء في تحديد الوجه الذي تعدل به هذه السورة ثلث القرآن، هل هو المكانة، أو الموضوع، أو القراءة، أو غير ذلك.
س/ هناك مواضع في القرآن يذكر: ﴿أَذَقْنَا النَّاسَ﴾، ومواضع ﴿أَذَقْنَا الْإِنسَانَ﴾ ما الدلالة في اختلاف اللفظ؟ وأيضا هناك مواضع: (منا رحمة) ومواضع (رحمة منا) ما دلالة التقديم والتأخير هنا؟
ج/ ذكر ابن عاشور عند آية الشورى أن (العدول عن التعبير بالناس إلى التعبير بالإنسان ((للإيماء إلى أن هذا الخُلُق المخبر به عنهم هو من أخلاق النوع لا يزيله إلا التخلق بأخلاق الإسلام فالذين لم يسلموا باقون عليه). ولعل في ذكر الناس مراعاة لذكرهم في السباق، كما في سورة يونس، والله أعلم. كل المواضع وردت فيها "رحمة منا" إلا موضعين ورد فيهما "منا رحمة" في سياق الامتنان "أذقنا الإنسان منا رحمة"؛ ولعل هذا السياق يقتضي تقديم ذكر المنعم جل جلاله، والله أعلم.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ هل تدخل هذه المواقف في هذه الآية: قد يتيسر للشخص حضور مجلس ذكر أو غيره لكن لا يحضرها ويقدم ما يرغبه من تسوق أو لهو وغيره. عند مطالعة وسائل التواصل تعرض للشخص مقاطع خير لكنه يعرض بحثا عن أشياء دنيوية من أخبار وغيرها؟
ج/ فرق بين من يعرض رغبة عنها، ومن يعرض لشغل يحتاج إنجازه، فالأول هو المقصود في الآية، والثاني غير داخل. والله أعلم.
س/ ما سبب تقديم الشفاعة في موطن البقرة قوله تعالى: (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) وتأخيرها في الأخرى قوله تعالى: (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ)؟
ج/ في الأول ذكَّرهم بالقيام بحقوق نعمه السابقة عليهم وهي التي ذكره قبل الآيات وبعدها، وفي الثاني ذكَّرهم بنعمة تفضيلهم على العالَمين لإيمانهم بنبي زمانهم، ليحصلوا هذه الفضيلة بإيمانهم بمحمد (ﷺ). "روح المعاني" للآلوسي (1/ 373).
وأما سبب تقديم العدل على الشفاعة في الثاني وتأخيره عنها في الأول : فهو من باب التفنن في الكلام لتنتفي به سآمة الإعادة مع حصول المقصود من التكرير. ولأنه في الأولى نفى قبول الشفاعة وفي الثانية نفى قبول الفداء حتى يتم نفي القبول في كل منهما ولما كان نفي قبول الشفعة لا يقتضي نفي أخذ الفداء ذكره في الأولى بعد الشفاعة حتى لا يتوهم متوهم أنه إذا لم تقبل الشفاعة فقد يؤخذ الفداء ولما نفى في الثانية قبول الفداء، وكان هذا النفي لا يتضمن نفي انتفاع الكافرين بالشفاعة أعقبه بنفي نفع الشفاعة حتى لا يتوهم متوهم أنه إذا لم يقبل الفداء قد تنفع الشفاعة. فتحصَّل من الآيتين نفي القبول عن الشفاعة وعن الفداء لأن أحوال الناس في طلب الفكاك والنجاة مما يخافونه تختلف، فمرة يقدمون الفداء فإذا لم يقبل قدموا الشفاعة، ومرة يبدؤون بالشفاعة فإذا لم تقبل عرضوا الفداء . "التحرير والتنوير" لابن عاشور (1 / 698).
س/ هل معنى: (دَحَاهَا) تشير إلى بيض النعام مما يعني أن الله وصف الأرض بالشكل البيضاوي؟
ج/ نُقِل عن أحدهم أن "دحاها" تعني جعلها مثل الدحية أي البيضة ، ومدحى النعام موضع بيضها،، وهذا بعيد، ولا يناسبه سياق الآية. وعامة المفسرين، وحتى الأشهر في اللغة أن دحاها بمعنى بسطها ومدعاة.