عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴿٣٢﴾    [فاطر   آية:٣٢]
س/ ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ ما سبب البدء بالظالم نفسه ثم المقتصد وبعد ذلك السابق بالخيرات؟ ج/ للعلماء في ذلك عدة أقوال من أشهرها في كتب التفسير قول جعفر الصادق: "بدأ بالظالم إخبارًا أنه لا يتقرب إليه إلا بكرمه وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء، ثم ثنى بالمُقْتَصدِ لأنه بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابق لئلا يأمن أحد مكره". ‏وقيل: بدأ بالظالمِ لئلا يقنطَ، وأخَّر السابقَ بالخيراتِ لئلا يعجبَ بعملِه فيحبط. وقيل: أكثرُ أهلِ الجنةِ الظالمونَ لأنفسهم، فبدأَ بهم لأَكْثَرِيَّتِهِمْ. ‏والله أعلم.
  • ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴿٣٩﴾    [يونس   آية:٣٩]
س/ بعض المفسرين ذهب إلى أن التأويل من معانيه تحقق الخبر وثبوته واستدل ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾؛ ‏فما وجه الدلالة من الآية على هذا؟ ج/ بما أن التأويل من معانيه حقيقة الشيء وعاقبته فهذه الآية توضح المعنى: (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ) أي فهم كذبوا بحقيقة وعاقبة مَا وعد اللَّهُ في القرآن، من الجنة والنَّار والبعث والقيامة وما يؤول إليه أمرهم مِنَ العقوبة.
  • ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٦﴾    [يوسف   آية:٦]
س/ ما معنى (الأحاديث) هنا: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾؟ ج/ أكثر المفسرين على أن المقصود بتأويل الأحاديث هو تعبير الرؤيا، ‏وقيل أنها أعم من ذلك فتشمل العلم والحكمة، وأحاديث الأنبياء والأمم والكتب.
  • ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴿٩٠﴾    [الأنبياء   آية:٩٠]
س/ هل (الرغبة) فيما عند الله عز وجل و(الرهبة) منه واجبان معا؟ ج/ (الرغبة) رجاء خاص، و(الرهبة) خوف خاص، وهما من العبادات التي لا يجوز صرفهما لغير الله تعالى، والمؤمن في هاتين العبادتين يجمع بينهما، فيكون بين الرجاء والخوف، وقد أثنى الله على زكريا وأهله بأنهم يدعون الله رغباً ورهباً، فالرغبة طلب مؤكد لرحمة الله، والرهبة خوف مؤكد من عقاب الله تعالى، والله أعلم.
  • ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢٠﴾    [القصص   آية:٢٠]
  • ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴿٢٠﴾    [يس   آية:٢٠]
  • ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾    [غافر   آية:٢٨]
س/ هل مؤمن فرعون الذي ذُكرت قصته في سورة غافر؛ هو نفسه الذي سعى إلى موسى في سورتي القصص و يس؟ ج/ أما مؤمن آل فرعون في سورة غافر، فهو المذكور في سورة القصص في قوله: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى) "في قول أكثر المفسرين كما ذكر الواحدي، أما المذكور في سورة يس فقصة أخرى، وهنا فائدة نفيسة ذكرها السعدي في تعيين القرية في سورة يس: (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ)؛ حيث قال: وتعيين تلك القرية، لو كان فيه فائدة، لعينها الله، فالتعرض لذلك وما أشبهه من باب التكلف والتكلم بلا علم، ولهذا إذا تكلم أحد في مثل هذا تجد عنده من الخبط والخلط والاختلاف الذي لا يستقر له قرار، ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح، الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم، من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها.
  • ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾    [النساء   آية:٨١]
س/ في قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾؛ ‏اختلف المفسرون في معنى التبييت في قوله (بَيَّتَ) على قولين: (القول الأول): أنه بمعنى قصدت، (‏القول الثاني): أنه بمعنى التبديل .. ما أدلة القولين، وما هو القول الراجح؟ ج/ (بَيَّتَ طَائِفَةٌ): أي: دَبَّروا وزوَّروا، أو قالوا وقدَّروا ليلًا، يقال: بيَّت فلان رأيَه: إذا فكَّر فيه ليلًا، وأصل البَيْت: مأوى الإنسان باللَّيل؛ لأنَّه يقال: بات: أقام باللَّيل، كل التفاسير تدور على هذا المعنى، ‏لا أعلم فيه الخلاف الذي ذكرت.
  • ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ﴿٣٦﴾    [الحاقة   آية:٣٦]
  • ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ ﴿٦﴾    [الغاشية   آية:٦]
س/ كيف يمكن الجمع بين قوله تعالى: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ﴾؟ .. لأن (غسلين) معناه: صديد أهل النار، ‏و(ضريع) معناه: نبت خبيث يقال له: "الشبرق"!. ج/ لا يمكن وجود تعارض بين آية وأخرى، ولا بين حديث وحديث، ولا بين آية وحديث، لأن الله تعالى قال: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا). ‏وإذا بدا لأحد تعارض بين نصين، فإنما هو تعارض بحسب ما يبدو له، لقصور علمنا، ‏وغالبه مما له محامل مختلفة. ‏ووجه الجمع هنا ذكره "القرطبي" وغيره أن اختلاف الشراب لاختلاف المحامل وأن النار دركات فمنهم من طعامه الزقوم، ومنهم من طعامه الغسلين، ومنهم من طعامه الضريع، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصديد. ‏قال "الكلبي": الضريع في درجة ليس فيها غيره، والزقوم في درجة أخرى. ‏ويجوز أن تحمل الآيتان على حالتين، ففي حال لا يشربون إلا هذا، وفي أخرى يشربون الآخر.
  • ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٢١٠﴾    [البقرة   آية:٢١٠]
س/ سؤالي عن تفسير آية: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾؟ ج/ أي ما ينتظر هؤلاء المعاندون الكافرون بعد قيام الأدلة البينة إلا أن يأتيهم الله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه في ظُلَل من السحاب يوم القيامة؛ ليفصل بينهم بالقضاء العادل، وأن تأتي الملائكة، وحينئذ يقضي الله تعالى فيهم قضاءه. وإليه وحده ترجع أمور الخلائق جميعها.
  • ﴿فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴿١٧٤﴾    [آل عمران   آية:١٧٤]
س/ في قوله: ﴿فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ ‏قيل في النعمة: الأجر، العافية، الإيمان والنصر، ما أصابوا من البيع، الطاعة لله ورسوله، السلامة والظهور في اتباع العدو وحماية الحوزة، منافع الدنيا، كفاهم ما أهمهم فرجعوا إلى بلدهم، السلامة، ملاحظة للآية سبب نزول عليه الجمهور أنها نزلت في غزوة أحد في حمراء الأسد؛ اختلاف التنوّع بين الأقوال هنا هل هو من التعبير بمثال من أفراد العام؟ ج/ اللفظ هنا (بنعمة) ليس عاما، وإنما هو مطلق، فتدخل الأقوال المذكورة جميعها من هذا الباب، فلم يقيد بشيء فيبقى على إطلاقه.
  • ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾    [الأعراف   آية:٢٧]
س/ ما احتمالية رؤية الإنسان للجن؟ ج/ الأصل أنهم لا يُرون كما في قوله تعالى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ)، ولفظ (الجن) مأخوذ من الاجتنان وهو الاستتار، ‏ولكن دلت بعض النصوص على أنهم قد يُرون في بعض الأحوال لا سيما إذا كانوا في غير صورهم، ومن الأدلة على ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن عفريتا من الجن تفلت علي البارحة ليقطع علي صلاتي فذعتُّه (أي خنقته)، فلقد هممت أن أربطه إلى ساريةٍ من سواري المسجد حتى تصبحوا تنظروا إليه، ثم ذكرت قول أخي سليمان: (وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي).
إظهار النتائج من 8501 إلى 8510 من إجمالي 9048 نتيجة.