س/ في قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ كيف استدل الجرجاني أن في الآية دلالة على أنّ دفع صدقة الأموال الظّاهرة إلى الإمام؟
ج/ بناءً على ما أورده في سبب نزول الآية من قصة ثعلبة بن حاطب؛ وهي لا تصح سنداً.
س/ جاءت في سورة الشعراء في قصة أصحاب الأيكة: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ • وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا..﴾ وجاءت في قصة ثمود: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ • مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا..﴾ لم الوصل في الموضع الأول والقطع في الثاني؟
ج/ في قصة الأيكة ادعوا بطلان كونه رسولا بأمرين كونه مسحَّرًا، وكونه بشرًا. أما في قصة ثمود فادعوا صدق رميهم له بالسحر كونه بشرًا. فبشريتك تحتم كونك مسحَّرًا، ويصح أن يكون هنا بمعنى (بل) للإضراب والانتقال، ومؤدى الكلام في الكل وغايته واحدة هي التكذيب.
س/ في سورة الأنبياء ﴿فِجَاجًا سُبُلًا﴾، وفي سورة نوح: ﴿سُبُلًا فِجَاجًا﴾ ما الفرق بينهما من حيث الإعراب والمعنى؟
ج/ (فجاجًا سبلًا) تقديم الفجاج هنا اهتمام بسعة الطرق وصعوبتها أو بعدها وهي هادية لمن يسلكها. (سبلًا فجاجًا) تقديم السبل هنا للعناية بهداية السبل لسالكيها ثم جاء وصف كونها متشعبة واسعة شاقة ذات مسافات طويلة. واللفظ الأول منهما مفعول به والآخر وصف أو بدل.
س/ ما المراد بـ (العلم) في قول المفسر في آية ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾: (خبر الواحد يوجب العمل والحذر، وإن لم يوجب العلم، لأن الطائفة اسم الواحد فصاعداً)؟
ج/ لعله أراد العلم اليقيني المقطوع به فخبر الواحد ليس دائمًا يوجب القطع به مع كونه يوجب الحذر والعمل أحيانًا والله أعلم.
س/ ما الفرق بين السوء بفتح السين وضمها؟
ج/ السُّوء بالضم اسم (وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) أي: الضرر أو الشرّ، ولا يجمع. السَّوْء بالفتح مصدر يضاف إلى ما يراد ذمه فيقال: رجل سَوْء كقوله: (مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ) ويجمع على سَوْءات.
س/ لماذا كان يعقوب عليه السلام كثير الحزن على يوسف وفقد بصره وهو نبي وعنده ثقة بالله؟
ج/ حزن يعقوب عليه السلام، كان في قلبه جِبلة ولم يكسب لسانه قولاً يخالف الشريعة، ولذلك سأل المولى زوال البلوى فقال: (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ).
س/ عبارة في القرآن (أفلم) هل فيها حث أو هي لمجرد نفي الماضي؟ فهل معنى ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ... ﴾ الآية نفي الفعل أو الحث عليه؟، وإن كان فيها حث فما الفرق بين (أفلم) وبين (أفلا)؟ فإن قيل (أفلا يسيرون في الأرض...) هل هو نفس معنى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا...)؟
ج/ هذه مسألة تتعلق بالبلاغة القرآنية، وكل آية يذكر لها العلماء توجيهاً في مكانها، إذ هي خاضعة لسياق الآيات. وحاصل ما يذكره البلاغيون في توجيه مثل هذه الآيات أن يقال: إذا كان الاعتبار من الرؤية المشاهدة والأمر الحاضر فإنه يؤتى بالواو والفاء، أما إن كان الاعتبار من الرؤية الاستدلال.
س/ ماذا تفيد (كان) في القرآن، مثل: ( وَكَانَ اللَّهُ...)؟
ج/ (كان) في القرآن ترد على أوجه، و(كان) في مثل هذه الآية تكون مسلوبة الزمن وهي تدل على تحقيق ما جاءت في سياقه. والمراد بها هنا الدلالة على الوصف فقط، أي أن الله متصف بالسمع والبصر، مثلاً في قوله تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) وهكذا.
س/ ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ما بيان إضافة ضمير المخاطب في قوله تعالى: ﴿وَعَدَنَا رَبُّنَا﴾ وحذفه في قوله تعالى: ﴿وَعَدَ رَبُّكُمْ﴾؟
ج/ في قوله :(مَا وَعَدَنَا) هذا خطاب لهم من عند الله سبحانه وتعالى يوجب لهم مزيداً من التشريف. أما قوله: (مَّا وَعَدَ) فلم يقل وعدكم إسقاطاً لهم عن رتبة التشريف، وقيل غير ذلك.
س/ هل المقصود من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ﴾ كثرة الحلف؟
ج/ نعم؛ المعنى: لا تجعلوا الحلف بالله حجة لكم تمنعكم من القيام بفعل الخيرات، أو من تحقيق التقوى، أو من السعي في الإصلاح بين الناس بالمعروف.