عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴿١٣﴾    [الرعد   آية:١٣]
س/ ماذا يقصد ابن عاشور (بالصورة المرفقة) في أن إسناد التسبيح إلى الرعد مجاز عقلي؟ هل هو بمعنى من قال: بأن معناه هو تسبيح السامعين من العباد لصوت الرعد ‏أم يختلف؟ ‏وهل المجاز العقلي يدخل ضمن التفسير باللازم؟ ج/ كل الخلق الإنسان والجن والملائكة والجمادات والحيوانات والنباتات، عابدة لله عز وجل عبودية اضطرارية، فهي خاضعة جميعاً، لكن ورد في بعض الآيات إثبات التسبيح والسجود والقنوت لبعض المخلوقات، كقوله تعالى: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ونحو هذه الآية و(ما) موصولة من صيغ العموم. وقال تعالى: (تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) أي: كل شيء يسبح لله سبحانه وتعالى، لكن لا نفقه تسبيحهم. ‏وهذا دليل على أنه تسبيح حقيقي بلسان المقال لأن تسبيح الحال والدلالة على الخالق نفقهه ومن الدليل عليه أنه الظاهر والحقيقة، ومن الدليل عليه: ‏أن هذه الموجودات تدل على الله عز وجل في كل أحوالها وأوقاتها، وقد ورد التسبيح ونحوه لبعض هذه المخلوقات في وقت دون وقت، كما قال الله تعالى: (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ) ‏وجاء هذا التفسير بالظاهر للتسبيح ونحوه من العبوديات بحقائقها عن السلف، وهو الصحيح. فالقنوت والتسبيح والسجود كلها على حقيقتها، ولا يلزم أن تكون حقيقة ذلك هي كما يفعله الإنسان، فإن السجود والتسبيح والقنوت يعتبر بحسب ما يضاف إليه، ‏ووردت نصوص كثيرة من السنة والآثار خاصة تدل على ذلك. ‏وما نقلتم عن الطاهر: إن المراد بالتسبيح في هذه الآيات هو تسبيح مجازي بمعنى الدلالة، هو قول معروف لكنه غير صحيح، ‏ولا يصار إلى القول بالمجاز إلا بوجود قرينة تمنع إرادة المعنى الأصلي. ‏وفي جامع الرسائل لابن تيمية؛ رسالة في قنوت الأشياء كلها لله تعالى. س/ وفيمن قال من المفسرين كالسمعاني: ‏"أكثر المفسرين أن الرعد ملك، والمسموع من الصوت تسبيحه، وهذا مروي عن النبي حين سأله اليهود عن الرعد، وذكر فيه أن الصوت هو زجره للسحاب، وقد حكي هذا عن ابن عباس وعلي..." ‏هل يعد صحيحا ومن المعاني المحتملة؟ ج/ راجعوا المرويات الكثيرة جدا في مظانها ‏ومنها هذا البحث الذي اشرت اليه هنا في (الصورة المرفقة).
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴿١٧٧﴾    [الشعراء   آية:١٧٧]
س/ هل مدين والأيكة شيء واحد ولماذا لم يقل (أخوهم) في سورة الشعراء؟ ج/ في ذلك قــولان: • (الأول): أنهما شيء واحد، وأكثر أهل العلم على ذلك كما قال الشنقيطي. قال ابن كثير: وهو الصحيح. ولم يقل أخوهم في الشعراء لأن الله تعالى في هذه السورة لم ينسبهم إلى مدين وإنما نسبهم إلى الأيكة التي هلكوا فيها فلم يقل أخوهم تنزيهاً لشعيب عن النسبة إليها كما أفاده ابن جزي. • (الثاني): أن شعيبا عليه السلام أُرسل إلى أمتين هما أهل مدين وأصحاب الأيكة، وأنه عليه السلام كان من أهل مدين ولم يكن من أصحاب الأيكة، فلذلك عبر الله عن أخوَّته لأهل مدين في كل المواضع، أما في سورة الشعراء، فلم يقل أخوهم لأن المذكور فيها هم أصحاب الأيكة وهو ليس منهم. وقد جاء ذلك في حديث ضعيف عن عبد الله بن عمرو، وممن روي عنه هذا القول الثاني: قتادة، وعكرمة، وإسحاق بن بشر. ومما استدلوا به: أن العذاب الذي أُخِذ به أصحاب الأيكة غير العذاب الذي أخذ به أصحاب مدين، فأصحاب الأيكة أُخِذوا بعذاب الظلة، وأصحاب مدين أخذوا بالصيحة.. وأُجيب كما قاله ابن كثير: بأنه قد اجتمع عليهم ذلك كله، أصابهم عذاب يوم الظلة، وهي سحابة أظلتهم فيها شرر من نار ولهب ووهج عظيم، ثم جاءتهم صيحة من السماء، ورجفة من الأرض شديدة من أسفل منهم فزهقت الأرواح، وفاضت النفوس، وخمدت الأجسام.
  • ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴿١﴾    [التكوير   آية:١]
س/ قال تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ فما معنى الشمس في حديث رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: «تُدْنَى الشَّمس يومَ القيامةِ منَ الخَلقِ حتَّى تكونَ منهم كمِقدارِ مِيلٍ»؟ ج/ يوم القيامة ليس كأيام الدنيا، بل هو يوم طويل، تحدث فيه أمور متعددة، وما يبدو من أمور مختلفة يوم القيامة ليس بتعارض في الحقيقة، بل لطول يوم القيامة وتعدد مواقفه، وعلى ذلك يكون تكويرها وذهاب ضوئها إنما يكون في آخر الأمر، بعد أن تكون في أولها على حال من الدنو من رؤوس العباد.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٨﴾    [الحديد   آية:٢٨]
س/ في الآيتين الأخيرتين من سورة الحديد، ذكر المفسرون أنها نزلت إغاظةً لأهل الكتاب عندما حسدوا المسلمين؛ أرجو توضيح ما وجه حسدهم، وهل (كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ) مقصورةٌ في أهل الكتاب الذي آمنوا بعيسى ثم محمد ﴿ﷺ﴾، أم يدخل ضمنها كل المسلمون؟ ج/ الآية عامة تشمل كل من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وآمن بمن سبقه من الرسل، أي يعطكم نصيبَيْن من الثواب والأجر على إيمانكم بمحمد صلى الله عليه وسلم وإيمانكم بالرسل السابقين، ويجعل لكم نورًا تهتدون به في حياتكم الدنيا، وتستنيرون به على الصراط يوم القيامة.
  • ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿١﴾    [القدر   آية:١]
س/ في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ ‏ما المقصود بالنزولِ هاهنا ونحن نعلم أن القرآن نزلَ ٢٣ سنة! هل يقصد بها النزول الأولي وإن كان كذلك كيف توجيه نزول سورة العلق وهي أول ما نزلت وأنها لم تنزل في رمضان؟ ج/ ابتداء نزول القرآن إذ كان نزول الآيات الأولى من سورة العلق في تلك الليلة من رمضان، وهي أول ما نزل من القرآن. ‏أو المراد النزول الجُملي وهو نزول القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في هذه الليلة الشريفة كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما. س/ هل هناك نص أو أثر على أن نزول سورة العلق في رمضان؟ ج/ يُعرف هذا بمجموع أدلة: منها حديث الغار، فقد ذكر أهل السير أنها كانت في إحدى ليالي شهر رمضان، وآية (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) وكان أول ما نزل هو مطلع سورة العلق، وآية (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ).
  • ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾    [الممتحنة   آية:٨]
س/ ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ كيف نرد على من زعم أن هذه الآية بأن نسالم وأن نحسن للكفار بشكل عام، وإن كان المعنى كما أخذنا عن مشايخنا أنها في الضعفاء والنساء الذي لا يحرّضون على المؤمنين؟ ج/ الآية عامة في كل من لم يقاتل المسلمين ولم يؤذوهم ولا تختص بالضعفاء منهم.
  • ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٨٢﴾    [المائدة   آية:٨٢]
س/ ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ في قوله تعالى: (ولتجدن أقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالوا إنا نصارى) تتبعت أقوال العلماء بما فتح الله عليّ من كُتبِهم وفيها أن المقصود هم النصارى الكفرة وليس المقصود منها الذين آمنوا من النصارى. فهل قال أحد من العلماء أنهم الذين ءامنوا من النصارى أم لا؟ ج/ لا شك أن المراد من بقي منهم على الكفر، أما من آمن منهم فقد صار من المسلمين.
  • ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٥﴾    [البقرة   آية:١٥]
س/ في قوله تعالى: (وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) ‏جاء في التفسير (يعمهون): أي يترددون ويتحيرون، ‏في أي شيء ترددهم وتحيرهم؟ ‏وهل يعني ذلك أنهم متحيرين بالإيمان أم بالبقاء على كفرهم إذ أنهم يعلمون الحق يقينا لكنهم أبوا إلا الكفر؟ ج/ يشمل ذلك كله، كما يشمل كل أسباب الضلالة والعمى، لأن أصل العَمَه هو عدم الإبصار، فهم بسبب نفاقهم واستهزائهم عوقبوا بأن زيدت عليهم أسباب الضلالة فظلوا في عماهم وحيرتهم لا يهتدون.
  • ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿٣١﴾    [الأعراف   آية:٣١]
س/ لم ربط بين الأكل والشرب وما قبله في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾؟ ج/ كان أهل الجاهلية يحجّون عراة، فيحرمون اللباس والزينة، كما كانوا يحرمون بعض الطعام في موسم الحج، فنزلت الآيات مبينة إباحة الزينة وجميع الطعام والشراب في الحج كغيره من الأيام.
  • ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾    [البقرة   آية:٣٠]
  • ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾    [البقرة   آية:٣٤]
س/ ما الفرق بين (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ) • (وَإِذْ قُلْنَا) في سورة البقرة؟ لماذا في آية ذكر الإفراد وفي آية الجمع؟ ج/ هذا من قبيل التَّفَنُّن (التنوع) في الخطاب بحسب الغرض: ففي الآية الأولى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ كان الغرض مجرد الإخبار بأمر غيبي وهو بدء خلق آدم، ولأن الخلق من معاني ربوبيته ومن مُقتضياتها ناسب أن يأتي بلفظ الرب هنا إذ هو المتصرف بخلقه المدبر لشؤونهم أمرًا ونهيًا وفعلاً وخلقًا، وأما في الآية الثانية ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ﴾ فلأن المقام مقام أمر بالسجود ويتضمن غضاضة على المأمورين ناسب الإتيان بصيغة {قلنا} لما فيها من إظهار عظمة الآمر ليكون أدعى إلى المبادرة بالامتثال والتنفيذ.
إظهار النتائج من 8271 إلى 8280 من إجمالي 9048 نتيجة.