س/ هل صحيح ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ نزلت في حمزة وعلي وعبيدة وعتبة وشيبة والوليد؟
ج/ نعم هذا السبب ذكره المفسرون، وذكروا غير ذلك، ورجح الطبري أنهم فريق المؤمنين والكفار مطلقاً ويدخل فيهم هؤلاء الستة الذين تبارزوا قبل معركة بدر.
س/ ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ما المقصود بالنور الذي كان الكافرون فيه؟
ج/ نور الفطرة التي أودعها الله فيهم، أو أنهم ارتدوا بعد إيمانهم وكفروا.
س/ قال تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ هل يلزم الرجل إذا طلق زوجته أن يخلي لها المنزل لتسكن فيه أم معنى الآية أن لا يخرجها من منزله ويعيشان فيه سوياً؟
ج/ المطلقة الرجعية لا يلزم إخلاء السكن لها لأنها لازالت زوجته، أما المطلقة البائن فذهب الجمهور إلى أن لها السكنى في عدتها فيلزم إخلاء السكن لها إذا لم يتسع لها مكان تعتزل فيه، وذهب الحنابلة ورجحه ابن القيم والشنقيطي إلى أن البائن لا نفقة لها ولا سكنى وعليه فلا يلزم أن يخلي لها السكن.
س/ قال إبراهيم: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ • رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ سؤالي: من أسلم وكان والداه غير مسلمين هل يجوز له أن يدعو بهذا الدعاء؟ هل يجب أن يحذف لفظ {ولوالدي} في حاله؟
ج/ يُدعى للكافر الحي بالهداية لا بالرحمة ولا بالمغفرة وقد يجوز الدعاء بالرحمة له في حياته على قصد معنى: رحمة الهداية بأن يرحمه الله مما هو فيه من المعصية، ويهديه للطاعة، فيكون من أهل رحمته. وأجمع العلماء أنه لا يُدعى بالمغفرة والرحمة للكافر الذي مات على الكفر. نقله النووي وابن تيمية.
س/ كيف نجمع بين قوله تعالى: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ وبين قوله تعالى: (قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ)؟
ج/ تقدير الحسنة والسيئة من الله تعالى، وما يناله العبد من نعمة فهو من فضل الله تعالى عليه، وما ينزل به من مصيبة فهو وإن كان مقدَّرًا إلا أن أسبابه قائمة لدى العبد، وما يعفو الله تعالى عنه كثير. وهذه المسألة تتعلق بأفعال العباد وتفصيل الكلام فيها هنا متعذِّر، والله أعلم.
س/ ما الفرق بين كلمتي (مِّن لَّدُنَّا) • (مِّنْ عِندِنَا) في القرآن؟
ج/ من الفروق: أن (لَّدُنَّا) تأتي عادة منسوبة لله تعالى في سياق إنعامه على بعض عباده، وأما (عِندِنَا) فقد تأتي غير منسوبة لله تعالى كآية (لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا)، وآية (لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ)، وتُنسب لله كثيرا أيضًا في سياق الإنعام الخاص أو بيان اختصاص الأمر به سبحانه، والله أعلم.
س/ المجادل والجدال ارتبط في القرآن بالذين كفروا؛ هل هناك مفردة أخرى في القرآن للذين آمنوا بمعنى النقاش؛ هل المؤمنون يجادلون؟
ج/ الجدال قسمان: محمود، ومذموم. فما كان لنصر الحق وبيانه وإقامة البراهين على صحته فمحمود. وما كان لرد الحق وطلب العلو والانتصار للنفس فمذموم. ولا إشكال في نسبة الجدال للمؤمنين فقد قال تعالى: (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، وقال: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ).