س/ ما السر في تقديم قصة البقرة عن قصة القاتل مع أنها متأخرة في الواقع؟
ج/ كون القصة متقدمة في الواقع لا يلزم وجودها في القرآن قبل غيرها، ذلك أن القرآن أنزله الله منجماً يعني مفرقا ينزل حسب الحوادث على النبي صلى الله عليه وسلم.
س/ أشكل عليّ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ...﴾ في موضع المائدة؛ لأن هذه السورة من آخر السور نزولا، وقد نزلت قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بزمن قليل فأي شيء لم يبلغه الرسول في ذلك الوقت؟ ثم إن في مطلع السورة: (اليوم أكملت لكم دينكم)!
ج/ في الآية أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بتبليغهم ما قصه الله سبحانه عليه في هذه السورة من أمور فيها ذكر معايبهم وخبثهم واجتراءَهم على ربهم، وتوثُّبهم على أنبيائهم، وتبديلَهم كتابه، وتحريفَهم إياه وغير ذلك.
س/ كيف نجمع بين الآيات التي فيها ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ وما شابهها؛ يعني مثلا كيف نجمع بين أنه لا يوجد أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها وبين أنه لا يوجد أظلم ممن كذّب بآيات الله وصدف عنها؟
ج/ تفهم هذه الآيات التي فيها تعبير بقوله تعالى: (ومن أظلم ...) حسب السياقات التي وردت فيها فينظر فيما قبلها وما بعدها وتكون الحالة المعبر عنها بأنها أظلم شيء يراد بها أنها الأشد ظلما في تلك الحالة المذكورة.
س/ هل يوسف - عليه السلام - كان مصيباً عندما قال: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ﴾؛ لأني سمعت من ذكره مثالاً على دعاء الرجل على نفسه بالشر؟
ج/ ليس هذا من الدعاء على النفس، وإنما قالها في موقفٍ حرجٍ وقع فيه، وخيروه فيه بين الفاحشة أو السجن فقال ذلك.
س/ كيف نجمع بين الآيات التي فيها ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ وما شابهها؛ يعني مثلا كيف نجمع بين أنه لا يوجد أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها وبين أنه لا يوجد أظلم ممن كذّب بآيات الله وصدف عنها؟
ج/ تفهم هذه الآيات التي فيها تعبير بقوله تعالى: (ومن أظلم ...) حسب السياقات التي وردت فيها فينظر فيما قبلها وما بعدها وتكون الحالة المعبر عنها بأنها أظلم شيء يراد بها أنها الأشد ظلما في تلك الحالة المذكورة.
س/ ممكن مثال؟
ج/ مثلا قوله :﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ وردت في سياق الافتراء وخطورته، فجاءت لتبين أن أشد أنواعه هو الكذب على الله، وأنه لا أظلم ممن افترى الله الكذب.
س/ في تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ أليس من الأليق في حق الله أن نقول بالغة الشدة؟ أفضل من وصفها بزائدة على ما يتم به هلاكهم إذ أن الله عدل يعاقب بما يناسب الذنب ولا زيادة. إنما هي جزاء من جنس عملهم كما في المختصر في تفسير القرآن؟
ج/ كلمة (زائدة) هي التفسير اللغوي لكلمة (رابية)، والتعبير بالشديدة صحيح كذلك وهو الأدق كما تفضلتم وفقكم الله.
س/ نعم فهمت ذلك ولكن الإشكال عندي في التعبير بأنها زائدة على ما يتم هلاكهم به فهي قد توحي بالتجني وسبحان الله تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.
ج/ المقصود أنهم قد يهلكون مثلاً بمجرد صاعقة خفيفة مثلا، ولكنه أهلكهم بصاعقة شديدة فكانت رابية زائدة من هذا الوجه. وهو تفسير المفسرين في كتبهم وليس من المختصر بل نحن ننقل أدق العبارات لبيان مفردات القرآن، فليتك تراجع التفاسير لتتضح لك العبارة.
س/ في الآية ﴿١٥١﴾ من سورة الأنعام؛ يوجد نوعان من الفواحش أريد تفصيل الأخير أي: المبطن منها، وفي الآية ﴿١٢٣﴾ من سورة الأنعام ما سبب عدم شعور المجرمين بمكرهم بالمؤمنين؟
ج/ حرم الله الفواحش كلها ما ظهر منها وكان معلناً، وما بطن منها وكان سراً لا يعرفه الناس. ومثل ما حصل من أكابر المشركين في مكة من صدٍّ عن سبيل الله، جعلنا في كل قرية رؤساء وعظماء يعملون حيلهم وكيدهم في الدعوة إلى سبيل الشيطان ومحاربة الرسل وأتباعهم، والواقع أن مكرهم وكيدهم إنما يعود عليهم، ولكنهم لا يحسون بذلك لجهلهم واتباع أهوائهم.
س/ أشكل علي تقرير الطريفي في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ بأن الخمر والميسر متلازمان وأن من فعل أحدهما في الغالب الأعم أنه يفعل الآخر؛ ما وجه هذا التلازم؟
ج/ لعله يقصد زمن نزول القرآن كانت هذه عادة راسخة في المجتمع ثم اندثرت.