س/ الله يأمرنا في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ونحن نرد ذلك إليه سبحانه بقولنا اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ما تفسير ذلك؟
ج/ هكذا أمرنا النبي (ﷺ) أن نصلي عليه. وهو تمام الاستجابة لأمر الله، وأمر رسوله.
س/ ما الفرق بين النظر والبصر في القرآن الكريم؟
ج/ (النظر) هو تقليب العين نحو المرئي التماسا لرؤيته. و(البصر) هو إدراك الشيء بالعين. فالنظر هو أول البصر. ولذلك قال تعالى: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فالبصر فيه إدراك وعمق بخلاف النظر.
س/ كيف حفظ القرآن؟
ج/ إن كان السؤال عن فضل حفظ القرآن ففضله عظيم؛ قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾، وقال عليه الصلاة والسلام: الماهر بالقرآن - وفي رواية - وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة وغير ذلك من النصوص. فمن أراد الحفظ فعليه أولاً بإخلاص النية وسؤال الله العون. وأنصح بالذهاب إلى شيخ متقن ليكون خير معين بعد الله. وتحفظ بالوجه أو الصفحة أو الربع حسب طاقتك وجهدك. ويكون لك ورد دائم من المراجعة حتى يثبت حفظك.
س/ ما تفسير قول الله تعالى: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ كيف يحكمون الأناجيل والإنجيل محرف أصلا؟
ج/ الله سبحانه وتعالى لم ينزل كتابًا من الكتب على نبي من أنبيائه إلا ليعمل به أهله بما أنزل الله فيه. لكن واقعهم أنهم لم يحكموا بما أنزل الله فيه بل وقعوا فيما هو أقبح فقاموا بتحريفه ليوافق أهواءهم ويدل على ذلك ما ورد من قصة عبدالله بن سلام حينما جاء اليهود يسألون عن حكم عقوبة الزاني المحصن فسألهم عليه الصلاة والسلام: ما تجدون في كتابكم؟ فوضع أحدهم يده على ما عندهم ليخفي الحكم المذكور في كتابهم فخرج عليهم ابن سلام وذكر ما هو موجود في كتابهم.
س/ متى حُرّف الإنجيل: قبل البعثة أم بعدها؟
ج/ الذي يظهر أن تحريف الكتب المقدسة سابق على نزول القرآن ويدل على ذلك الآيات القرآنية التي ذكرت تحريفهم لكتبهم.
س/ كيف الجمع بين قوله تعالى في آية النكاح: ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ﴾، والآية التي تليها ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا﴾؛ فالأولى حاثة رغم الفقر، ومبشرة بالغنى، والثانية آمرة بالعفة لمن لا يجد؟!
ج/ الآية الأولى في حق الأحرار وفيه حثهم على السعي للزواج فهو سبب من أسباب الرزق، وإن كان ليس شرط الغنى متحققًا دائمًا بالزواج. والآية الثانية في تزويج من تحتهم من العبيد والإماء وإنفاقهم عليهم إن كان عندهم سعة. فلا تعارض بين الآيتين.
س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾؟
ج/ قال عز وجل: (أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين) الهمزة للاستفهام، يعني: أو الذي، ﴿ينشأ في الحلية﴾ أي: يُرَبَّى فيها ويحتاج إليها، (وهو في الخصام غير مبين) أي: غير مظهرٍ لما في نفسه؛ يعني: كمن ليس كذلك، والإشارة في هذا الوصف إلى الأنثى؛ على الراجح.
س/ ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ إذا كانت الأنثى هي المقصودة في الآية الكريمة فهل تبدلت الأنثى عن أصل خلقتها كونها الآن تخاصم وتشتكي في المحاكم وتخلع الزوج و تنافس الرجال في ميادينهم؟
ج/ المذكور في الآية حكم أغلبي، ينطبق على الأكثر، وليس على الكل. ثم إذا فعلت ما ذكر في السؤال على وجه حق وفي حدود ما أباحه الله لها، فلا حرج عليها ولا تثريب. والله أعلم.
س/ هل التخلق بالقرآن يأتي سجية بعد حفظه وتدبره أم تكلفا؟ وهل يكتسبه تدريجيا أم يوهب له؟
ج/ التخلق بالقرآن يأتي بالأمرين؛ فطرة، واكتسابا بالصبر على فعل الخير واجتناب الشر ويتفاوت الناس في ذلك.
س/ ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ في توبة المنافق لماذا جاء التأكيد على مسألة الاعتصام؟
ج/ للتأكيد على وجوب الصدق في التوبة والتمسك بالحق دون مراوغة ولا نفاق.
س/ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ في هذه الآية الاختلاف يطول في معنى (ألم تر) فمنهم من قال: إنها عيانية لأنها عديت بـ (إلى) فما المقصود بها إذا كانت عيانيّة؟
ج/ (تر) في هذه الآية بمعنى العلم لا الرؤية بالعين، فهذه القصة قد وقعت قبل عهد النبي (ﷺ) بقرون طويلة، ولم يشاهدها بعينه. ولا أعرف من قال أنها رؤية عيانية، بل المفسرون أنها بمعنى العلم.