س/ ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ كيف يكون نسيان الله تعالى لهم؟
ج/ النسيان من قِبل الله تعالى معناه: الترك، فيكون المعنى: تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته.
س/ ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ هل الخطاب للولي اليتيم أم للأب وما معنى الآية؟
ج/ قيل الخطاب لأولياء اليتامى أن يحسنوا إليهم في حفظ أموالهم فيخافوا الله على أيتامهم كخوفهم على ذريتهم لو تركوهم ضعافاً، وقيل الخطاب لمن يجلس إلى المريض عند وصيته فيأمروه أن يتصدّق بماله حتى يجحف بورثته، فأُمروا أن يخشوا على الورثة كما يخشوا على أولادهم.
س/ قال عز شأنه: ﴿كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ⋄ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾ هل المعنى أن عند أكلهم الطعام يغلي في بطونهم وعند الشراب يحترق الوجه بدلا من البطن؟
ج/ الشراب في ذلك مثل الطعام، فإن الشراب يشوي الوجه عند الاقتراب منه، وكذلك إذا شربوه يغلي في أجوافهم ويقطع أمعاءهم كما قال تعالى في آية أخرى: (وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ). نسأل الله تعالى المعافاة.
س/ لماذا لا تبدأ سورة التوبة بالبسملة؟
ج/ لأن جبريل عليه السلام لم ينزل بالبسملة في سورة براءة؛ وجاء في الحكمة من عدم نزولها ما أخرجه الحاكم في "المستدرك" عن ابن عباس أنه سأل عليًّا رضي الله عنهما عن ذلك فقال: لأن البسملة أمان وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان. والله أعلم
س/ ما نصيحتكم لمن يمر بظروف نفسية وضيق معيشة، هل يقرأ سورة البقرة يوميا أو يقرأ القرآن بسوره متتابعة؟
ج/ قال (ﷺ) عن سورة البقرة: "فإن أخذها بركة" فأنصحك بالمداومة على قراءتها بنية الاستشفاء وتحصيل البركة، على أن يكون لك مع ذلك ختمة تقرأ فيها جميع السور.
س/ ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ من هم العادّون، وهل هم بشر أم ملائكة؟
ج/ (العادّون): المقصود بهم الذين يهتمون بالتاريخ وحساب السنين من الناس أو من الملائكة.
س/ في قصة موسى عليه السلام مرة يقول تعالى: ﴿إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ﴾، ومرة: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾! فما الحكمة في ذلك؟
ج/ هذا من باب التنويع في العبارة حسب اختلاف السياق. فالتعبير بـ ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾ فيه تطمين وإشعار بالقرب وشدة العناية؛ لأنه خطاب لموسى وهارون. والتعبير بـ ﴿فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون﴾ فيه تثبيت لهم وإشعار بعظمة الله حيث عبر عن نفسه بضمير (نا).
س/ الأرض مجرد ذرّة غبار في كوننا المرئي الذي يقدر العلماء حافته المتسعه باستمرار بحدود ثلاثة عشر بليون وسبعمائة مليار سنة ضوئية؛ لماذا يصف الله سبحانه عرض الجنة بمساحة السماوات والأرض برغم (تفاهة) حجم الأرض في مقابل مساحة السماوات؟
ج/ لأن هذا أقصى ما يتصوره معظم البشر فجاء التشبيه بذلك، والمقصود أنها واسعة جدا لدرجة لا يقدرها إلا الله وحده. فهو مبالغة في وصفها بالاتساع على عادة العرب في كلامها.
س/ قال تعالى: (وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا)، ولبني إسرائيل (فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا) جاء في خاطري في الفرق بينهما أن الأولى في الجنة وأنها رغد كلها فأينما ذهبا يأكلان رغداً وفي الأخرى أنها في الأرض والأرض ليست رغداً كلها وإنما المرء هو من يختار المكان الذي يجعل عيشه رغدا هل هذا صحيح؟
ج/ أحسنتم. تقديم وصف الجنة بالرغد دليل على أنها كلها رغد ونعيم. وتقديم المكان (حيث شئتم) في الآية الخاصة ببني إسرائيل على وصفه بالرغد دليل على كمال فضله عليهم حيث جعل أماكن عيشهم التي يقصدونها ذات رغد وحياة طيبة.