س/ كيف أفرّق بين (فلما، ولما) في سورة يوسف؟
ج/ (ولما) يأتي قبلها خاتمة الآية مقترنة بالواو؛ (وهو أرحم الراحمين ⋄ ولما) فلما: خاتمة الآية قبلها لا تقترن بالواو؛ (فلا تبتئس بما كانوا يعملون ⋄ فلما جهزهم) وهذا ضابط بدايةً من: وجاء إخوة يوسف لآخر السورة.
س/ في تفسير البيضاوي: التعذيب عقلا، أو بتعذيب والدي، أو ببعثه في الضالين وهو من الخزي بمعنى الهوان، أو من ﴿الخزاية﴾ بمعنى الحياء. و(يَوْمَ يُبْعَثُونَ) الضمير للعباد لانهم معلومون او لـ (الضالين). (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ) ⋄ (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) أي لا ينفعان أحدا إلا مخلصا سليم القلب عن الكفر وميل المعاصي وسائر آفاته، أو لا ينفعان إلا مال هذا شأنه وبنوه حيث أنفق ماله في سبيل البر، وأرشد بنيه إلى الحق وحثهم على الخير وقصد بهم أن يكونوا عباد الله مطيعين شفعاء له يوم القيامة وقيل ﴿الاستثناء مما دل عليه المال والبنون أي لا ينفع غنى إلا غناه. وقيل منقطع﴾ والمعنى لكن سلامة من اتى الله بقلب سليم تنفعه؛ أريد توضيح ﴿الخزاية﴾ ⋄ ﴿وقيل الاستثناء مما دل عليه المال والبنون أي لا ينفع غنى إلا غناه. وقيل منقطع﴾؟
ج/ أما الأولى فهي في اشتقاق الخزي في الآية والخزي أصله ذُلّ الحيّ وطواعيته وانقياده لما يراد لكسر حدّة استعصائه أو رغبته). ثم ذكر من هذا الأصل معنى "خَزِى منه (كرضى)، وخَزِيَه: استحيا" إذا انقبض وانكسرت حدته وشموخه لقاهر: وُقُوع عذاب عليه يقهره، أو قبيح منه يعيّر به أو عجْز.
وأما المسألة الثانية في الاستثناء في قوله تعالى: (إلا من أتى الله بقلب سليم) ففيه وجهان: أحدهما: أنه منقطع، أي: لكن من أتى الله بقلب سليم فإنه ينفعه ذلك. الثاني: أنَّه متَّصِلٌ. وفي إعرابِ (مَن) وَجهانِ: أحدُهما: أنه بدل من المفعول المحذوف، أو مستثنى منه؛ إذ التقدير: لا ينفع مال ولا بنون أحدًا من الناس إلا من كانت هذه صفته. والثاني: أن (مَن) مفعول به لـ ينفع، أي: لا ينفع المال والبنون الا هذا الشخص.
س/ وما هو سبب الحياء؟
ج/ أعظم الخزي في الدارين أن يقف الإنسان بين يدي الله يوم القيامة مسود الوجه، غير مجهول ولا منكر، ينادى: ألا إن فلان بن فلان قد شقي شقاوةً لا يسعد بعدها أبداً. فيسود وجهه ثم تسقط (فروته) ما بين قدميه خجلاً من الله من شدة الخزي! ثم يسحب إلى النار على وجهه فيمقت نفسه.
س/ في تفسير البيضاوي: التعذيب عقلا، أو بتعذيب والدي، أو ببعثه في الضالين وهو من الخزي بمعنى الهوان، أو من ﴿الخزاية﴾ بمعنى الحياء. و(يَوْمَ يُبْعَثُونَ) الضمير للعباد لانهم معلومون او لـ (الضالين). (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ) ⋄ (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) أي لا ينفعان أحدا إلا مخلصا سليم القلب عن الكفر وميل المعاصي وسائر آفاته، أو لا ينفعان إلا مال هذا شأنه وبنوه حيث أنفق ماله في سبيل البر، وأرشد بنيه إلى الحق وحثهم على الخير وقصد بهم أن يكونوا عباد الله مطيعين شفعاء له يوم القيامة وقيل ﴿الاستثناء مما دل عليه المال والبنون أي لا ينفع غنى إلا غناه. وقيل منقطع﴾ والمعنى لكن سلامة من اتى الله بقلب سليم تنفعه؛ أريد توضيح ﴿الخزاية﴾ ⋄ ﴿وقيل الاستثناء مما دل عليه المال والبنون أي لا ينفع غنى إلا غناه. وقيل منقطع﴾؟
ج/ أي نفي جميع ما يتناوله لفظ الخزي سواء أكان الهوان أو الحياء من جراء فعل أبيه من عدم استجابته لدعوته. أما الاستثناء فهو بخلاف المفرغ الذي لم يذكر المستثنى منه فدل على صحة الاستثناء وجود المستثنى منه. والله أعلم.
س/ قال أحد المفسرين في تفسير قوله تعالي وأنزلنا بقدر: من السماء ماء أمَا قَوْلُهُ تَعالى: (بِقَدَرٍ) فَمَعْناهُ بِتَقْدِيرِ يَسْلَمُونَ مَعَهُ مِنَ المَضَرَّةِ ويَصِلُونَ إِلى المَنفَعَةِ في الزَّرْعِ والغَرْسِ والشَّرْبِ .. ألا يختلف هذا، عن ما نراه أحيانًا من الأمطار الغزيرة التي قد تعطل سير الناس وكذلك قد تقتل النباتات عندما تشتد الأمطار ؟
ج/ قال تعالى (والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا ..) وليس كما ذكرتم وما نقلتم من التفسير صحيح ذكره عامة المفسرين والمراد به النافع المعروف قال ابن عباس: لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم.
س/ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ الدين المنزل من السماء قد اكتمل لكن دين الإنسان المعين قد يكون ناقصاً بالجهل والهوى فهل يشرع للإنسان أن يسأل الله أن يكمل له دينه ويتم عليه النعمة؟ وهل تمام النعمة يكون لغير الأنبياء عليهم السلام؟
ج/ لا أعلم أنه ورد دعاء عن النبي (ﷺ) أو صحابته وتابعيهم بهذا المعنى لكن الأدعية القرآنية والنبوية والسلفية تتضمن ما هو واقع وهو الدعاء بالمغفرة والعفو والمعافاة والهداية والجنة ونحوها من النعم الدينية كما تتضمن -قليلا مقارنة بالمطالب الاخروية - بعض النعم الدنيوية.
س/ قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ...﴾ ما المقصود بكلمة عبادي والداعي، وهل تشمل المسلم والكافر؟
ج/ العبودية نوعان عامة وخاصة العامة تشمل الخلق كلهم، والخاصة لا يدخل فيها إلا المؤمنون. والعبودية العامة قهرية لا خروج للكائنات عنها. وأما العبودية الخاصة فهي إرادية اختيارية. والحساب يوم القيامة على العبودية الخاصة؛ لأنها هي المطلوبة من العباد. والعامة لا تدخل في الإيمان ولا في الجنة ولا تخلص صاحبها من النار ما لم يدخل في العبودية الخاصة. والعبودية العامة لا تأتي في القرآن إلا مقيدة، وتأتي العبودية الخاصة مطلقة. فإذا أضيف العباد إلى الله في القرآن مطلقًا كما هنا عني بهم الخاصة. وأما إضافة عبيد الربوبية فتأتي مقيدة.
قال ابن القيم: "فالخلق كلهم عبيد ربوبيته، وأهل طاعته وولايته هم عبيد إلهيته، ولا يجيء في القرآن إضافة العباد إليه مطلقًا إلا لهؤلاء". وأما وصف عبيد ربوبيته بالعبودية فلا يأتي إلا أحد خمسة أوجه:
• إما منكرا كقوله: (إن كل من في السموات والأرض الا آتي الرحمن عبدا).
• معرفًا باللام كقوله: (وما الله يريد ظلما للعباد).
• مقيدا بالإشارة أو نحوها كقوله: (أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء).
• أن يذكروا في عموم عباده فيندرجوا مع أهل طاعته في الذكر كقوله: (أنت تحكم بين عبادك)
• أن يذكروا موصوفين بفعلهم كقوله: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله).
س/ ما المقصود بعبادي والداعي؟
ج/ الظاهر كما في الجواب المفصل أنهم عبيد إلهيته بالمعنى الخاص وهم المؤمنون. ولا يعني ذلك أن الكافر لا تجاب دعوته ولكن الآية في المؤمنين، وأما الكافر فقد تجاب بأسباب خاصة. وجمهور المفسرين يرون أن الله تعالى قد استجاب دعوة إبليس بالإنظار لحكمة ابتلاء الخلق به، وهذا يدل على جواز إجابة الله تعالى دعوة الكافر، ولذلك أدلة أخرى، منها:
• قول الله تعالى: ﴿أمن يجيب المضطر اذا دعاه﴾ ولم يفرق في الآية بين مؤمن وكافر، فمن دعا الله تعالى وهو مضطر استجاب له.
• قال تعالى ﴿فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ وفي معناها آيات كثيرة.
• قول النبي (ﷺ): «اتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب» متفق عليه.
فهذا عام يشمل كل مظلوم ولو كان كافرا، وقد جاء في روايات أخرى ضعيفة (ولو كان كافرا) (ولو كان فاجرا ففجوره على نفسه).
وذهب الإمام ابن عاشور إلى أن دعوة الكافر لا تجاب، واستدل بأدلة منها قوله تعالى: ﴿وما دعاء الكافرين الا في ضلال﴾.
قال ابن عاشور: وكيف يستجاب دعاء الكافر وقد جاء عن النبي (ﷺ) استبعاد استجابة دعاء المؤمن الذي يأكل الحرام ويلبس الحرام. وأجاب عن الآيات التي تفيد إجابة دعاء الكفار بأن دعواتهم وافقت قدرا محتوما، ولهذا لم يقل الله: فلما استجاب دعاءهم، وإنما قال: فلما نجاهم، لأنه قدر نجاتهم قبل أن يدعوا، أو لأن دعاءهم صادف دعاء بعض المؤمنين. ومذهب الإمام الطاهر قوي وإن كان الراجح قول الجمهور.
س/ هل أرسل الله رسولا جنيا للإنس والجن؟
ج/ لم يثبت أن الله أرسل رسولاً من الجن، وإنما أرسل رجالاً من الناس. لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾، وقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل؛ آية:٤٣].
س/ أساليب القصر في القرآن تقتضي إثبات شيء ونفي، مثلا في قوله تعالى: (وما محمد إلا رسول) أثبت الله تعالى أنه رسول ،ونفى أنه لا يموت، وأسلوب القصر بـ (إنما) يقتضي إثبات شيء ونفي شيء والتعريض بشيء، مثلا قوله تعالى: (إنما يستجيب الذين يسمعون) إثبات أنه لا تكون إلا ممن يسمع، ونفي لأن يكون هناك من يستجيب بدون أن يسمع، وفيه تعريض بالمشركين الذين يظنون أن الأصنام ستستجيب لهم، وفي قوله تعالى في سورة ص (قل إنما أنا منذر) يثبت الله للنبي أنه منذر. السؤال: ما هو المنفي في أسلوب القصر في الآية، وبأي شيء يعرض الله تعالى؟
ج/ ليس معنى (إنما أنا منذر) أنه ليس له وظيفة إلا النذارة، بل معنى ذلك أن النذارة من أعظم وظائفه، وإلا فهو بشير ونذير كما في آيات أخرى.
س/ في سورة البقرة ذكر الله سبحانه الأمر بذبح البقرة قبل إيراد قصة ذبيح بني إسرائيل، على غير عادة سرد القصص فما الحكمة في ذلك؟
ج/ لعل هذا من باب التشويق للمستمع، حتى تتشوف نفسه لسماع سبب الأمر بذبح البقرة، فهو أمرٌ غريب يستوجب البحث عن السبب. والتقديم والتأخير في القصص كثير ومعروف.
س/ في موضع سورة يس: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى..﴾، و في موضع القصص: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى..﴾ لم التقديم والتأخير للفظ (رجل)، و(أقصى المدينة)؟
ج/ في (يس) كان الاهتمام منصباً على بيان بُعْد مكان قدوم الرجل وهو (أقصى المدينة) لبيان شدة اهتمامه بالأمر وحرصه. وفي (القصص) كان الاهتمام بإثبات رجولته وصدقه وقيامه بالواجب عليه في النصح فوصف بالرجولة. والعربُ تقدم المهم في الكلام.