س/ ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ في سورة النمل هنا الحق يرد على ملكة سبا (وكذلك يفعلون)؛ هل أيقنت ملكة سبأ بأنها مستسلمة لله تعالى؟
ج/ اختلف في تعيين قائل عبارة (وكذلك يفعلون) فقيل أنها متصلة بما قبلها فهي من كلام ملكة سبأ، وقيل مستأنفة، ويمكنك مراجعة هذا الموضع في بحث (الموصول لفظا المقطوع معنى) للدكتورة خلود العبدلي.
س/ ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ ما هي التقية التي ذكرها الله في هذا الموضع؟ وهل يمكن أن تذكر أمثلة علي التقية المشروعة؟
ج/ المقصود إباحة موالاتهم إن خافوا منهم، والمراد موالاة في الظاهر مع بقاء البغضاء في الباطن.
س/ جاءت كلمة (كظيم) في وصف سيدنا يعقوب وسيدنا يونس؛ هل هي لعدم اكتمال اليقين وتسليم الأمر لله تعالى؟
ج/ وصف يعقوب عليه السلام بكظيم ووصف يونس عليه السلام بمكظوم وكظيم على وزن فعيل يحتمل أن تكون بمعنى فاعل ويكون المعنى كاظم حزنه فلا يظهر، أو كاظم غيظه على أولاده. ويحتمل أن تكون فعيل بمعنى مفعول كمكظوم أي قد امتلأ حزنا أو غيظا على أولاده. وليس هناك عدم تسليم لأمر الله ولا ضعف يقين به.
س/ ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾ كيف عرف نبي الله زكريا عليه السلام أن امرأته عاقر؟ قد يكون السبب من الرجل، ولماذا لم يتزوج؟
ج/ لا يعرف على وجه التحديد كيف عرف أنها عاقر وعقم النساء معلوم وقديم وسواء كان قاله بناء على أدوات وعلامات عندهم أو كان عقم النساء وصف لمن لا يحصل منها حمل البته فلا طائل من معرفة ذلك. وكذلك عدم زواجه بأخرى ليس هناك ما يؤكد ذلك أو ينفيه ولا طائل من البحث فيه.
س/ يقول الله تعالى: ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ..﴾ قياسًا على هذه الآية، هل يجوز لأحدنا الدعاء للأمور التي عجز الإنسان منها، بقول "اللهم حقق لي كذا واجعله آية منك"؟
ج/ لا يصح القياس هنا. وللمسلم الدعاء بما شاء ما لم يكن فيه صورة من صور الاعتداء في الدعاء. والله أعلم.
س/ سورة نوح آية ﴿١٥ - ١٦﴾ هل الشمس والقمر يضيؤن السموات السبع أم فقط سماءنا؟
ج/ الضمير في (فيهن) يعود على السماوات السبع، ولكن لا يلزم أنه يفيد الظرفية فيها كلها. وقوله تعالى في سورة فصلت: (فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح) يفيد أن المصابيح التي نراها (الشمس والقمر والنجوم) هي السماء الدنيا. والله أعلم.
س/ لماذا آيات الآخرة في القرآن تأتي بصيغة الماضي كقوله: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾؟
ج/ استعمال صيغة الفعل الماضي لما سيحدث في المستقبل من باب تأكيد التحقق، ومن ذلك قوله تعالى: (أتى أمر الله فلا تستعجلوه).
س/ آية: (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ) قال مجاهد: "فَلَمْ يَزَلْ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَدْعُو الْمَلِكَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَتَلَطَّفُ لَهُ حَتَّى أَسْلَمَ الْمَلِكُ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ" هل أسلم الملك على يدي يوسف وهل هذا الأثر صحيح؟
ج/ الإسناد فيه ضعف لكن أسانيد التفسير يتسامح فيها ما لم تخالف. والأظهر عندي قبول هذا الأثر عن مجاهد.
س/ في آية: ﴿قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ ما فهمته من بعض الكتب أن هذه حجة على الكافرين أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لم يعذبه الله أمامهم وهو يفتري على الله بزعمهم، ولكن الله يقول في آية أخرى: (قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ مَتَـٰعࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِیقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِیدَ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ) إذ أن الذي يفتري على الله ليس بشرط أن يعذبه الله في الدنيا والله أعلم، فأنا هنا لا أفهم "فلا تملكون لي من الله شيئا" إن كان في الإمكان شرح مفصل؟
ج/ الذي فهمته لا تدل عليه الآية، ويا ليت تذكر المرجع. أي لا تستطيعون رد عذاب الله عني، والآية عامة وليس فيها ما يشعر بأنه العذاب العاجل في الدنيا. على قول السعدي تكون الآية خاصة في النبي صلى الله عليه وسلم أو في ادعاء النبوة والآية الآخرى عامة في غيره. والأقرب عندي أن ليس فيها ما يشعر بأنه العذاب العاجل في الدنيا.