س/ ما الفرق بين الصفات الإيجابية والسلبية التي ذكرها محمد أبو زهرة في تفسير قوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ • الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ..﴾؟
ج/ يقصد الشيخ أبو زهرة في هذا الكلام: أن الآية جمعت بين صفات فعلية، وصفات تركية. فالإنفاق في السراء والضراء هي صفة فعلية، يفعلها المتقي. وكظم الغيظ والعفو عن الناس هي صفات تركية، فهو يكتم غيظه بترك الرد على ما أساء إليه، ويعفو عمن أخطأ بترك معاقبته على خطئه. والله أعلم.
س/ أرجو توضيح ما قاله الرازي في تفسيره لقوله: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: المسألة الرابعة ما الفرق بين العظيم وبين الأعلى، وهل في ذكر (العظيم). هنا بدل (الأعلى). وذكر (الأعلى). في قوله: (سبح اسم ربك الأعلى). بدل العظيم فائدة؟ نقول: أما الفرق بين العظيم والأعلى فهو أن العظيم يدل على القرب، والأعلى يدل على البعد بيانه هو أن ما عظم من الأشياء المدركة بالحس قريب من كل ممكن؛ لأنه لو بعد عنه لخلا عنه موضعه، فلو كان فيه أجزاء أخر لكان أعظم مما هو عليه فالعظيم بالنسبة إلى الكل هو الذي يقرب من الكل، وأما الصغير إذا قرب من جهة فقد بعد عن أخرى، وأما العلي فهو البعيد عن كل شيء؛ لأن ما قرب من شيء من جهة فوق يكون أبعد منه وكان أعلى، فالعلي المطلق بالنسبة إلى كل شيء هو الذي في غاية البعد عن كل شيء؟
ج/ نظر الرازي إلى لفظي (العظيم)، و(الأعلى) إلى جهة التقابل بينهما، فهو يرى أن (العظيم) يفيد القرب و(الأعلى) يفيد البعد، وهما صفات متقابلتان، كتقابل الأول والآخر، والظاهر والباطن. والله أعلم.
س/ عبارات الرازي مبنية على نفي العلو لله تعالى، ولوازم باطلة مبنية على منهجه الأشعري، وعبارات كلامية مخالفة لمنهج أهل السنة.
ج/ الأشاعرة ينفون كل الجهات عن الله تعالى، وليس العلو فقط، وعبارة الرازي عن دلالة لفظ (الأعلى) على البعد من جهة الفوق، وأن (الأعلى) تفيد معنى (الأبعد). والله أعلم.
س/ ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ فضلا أرجو توضيحا لمعنى الآية بشكل مبسط ومن المقصود في الآية الكريمة؟
ج/ المقصود النساء اللاتي ينشأن على الزينة والحلي وهن في الغالب بطبعهن لا يستطعن الحجاج والغلبة فيه وهذا لا ينقص من قدرهن بل يرفع.
س/ ماذا يترجح لدى الشيخ في معنى قوله تعالى في سورة هود عليه السلام ﴿وَلَو شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالونَ مُختَلِفينَ • إِلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُم..﴾؟ وكيف يرى قراءة الآيتين من حيث الوقف والابتداء؟
ج/ السؤال يحتاج إلى تفصيل، لكن المراد: لو شاء الله لجعل الناس كلهم مسلمون، وهي المشيئة الشرعية، ولايزالون مختلفين في الأديان من اليهودية والنصرانية إلا من رحم ربك وهم أهل الإيمان فهم غير مختلفين في التوحيد، وللاختلاف خلقهم وهي المشيئة الكونية القدرية، وعلى هذا المعنى فإن .. الاستثناء لأهل الإسلام من العموم لأهل الأديان يقتضي الوصل بين الآيتين لإتمام المعنى، قال ابن عباس: خلق الله أهل الرحمة للرحمة وأهل الاختلاف للاختلاف.
س/ ورد في القرآن الكريم في أكثر من موضع تفضيل بني إسرائيل على العالمين فلو سأل سائل ما هو الدليل على قول المفسرين بأن التفضيل هو لخصوص عالم زمانهم؟
ج/ الدليل على ذلك النصوص الشرعية الأخرى الكثيرة في تفضيل هذه الأمة على سائر الأمم كقوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ • (نكمل سبعين أمة نحن آخرها وخيرها) • (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة).
س/ ما معنى ووجه الحجة في قول تعالى في صدر سورة الزمر: ﴿لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ ما الفرق بين تعريف وتنكير الضر في آيتي يونس والزمر: (وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه..) (وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه..)؟
ج/ قيل إن هذا من التعليق بالمحال فلا يلزم وقوع الشرط، كقوله تعالى: (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين)، والمراد تجهيلهم في هذا الاعتقاد، وللمفسرين أقوال أخرى.
س/ لماذا تكلم القرآن بالزمن الماضي في قوله: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ...) (وسبق الذين كفروا...) (وجاء ربك...) (وأزلفت الجنة للمتقين)، والآيات كثر؟
ج/ التعبير عن المضارع بالماضي يكون لنكت بلاغية منها تحقيق الوقوع.
س/ يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾، وفي الحديث "...ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها .." هل كل آية في القرآن تشبه هذه الآية من حيث المعنى، تدخل تحت هذا الحديث؟
ج/ نعم الحديث صحيح ونزلت في آواخر سورة آل عمران، وهذه الآيات يجب العناية بها بشكل خاص والتفكر فيها، وفيها أيضا توجيه للقلوب بشكل عام في تصفح هذا الكون والتفكر فيه.
س/ ما الأمن المقصود في قوله تعالى: ﴿وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾؟
ج/ الراجح أنه حكم من الله تعالى لا خبر منه فيكون المعنى من دخله أمنوه كقوله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة: من دخل المسجد فهو آمن. أي من القتل والعقوبة.