س/ ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾: الله سبحانه وتعالى هو الخالق وحده ما الحكمة من أسلوب الجمع أو ما الغرض منه؟
ج/ (نا) ضمير جمع، وإذا استعمل في حق المفرد فيراد به التعظيم. ومقام الخلق والامتنان يناسبه التعظيم. والله أعلم.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ هل كلمة عبادي تشمل المسلم والكافر أم فقط المسلم؟
ج/ نعم تشمل عباده المؤمنين والكافرين وما ورد من تخصيصه بالمؤمنين أو اليهود فلا يصح منها شيء وإن صح فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. والله أعلم.
س/ سورة الكهف: ﴿كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا﴾ الإحاطة المقصودة هل هي تعود لله أو لذي القرنين؟ هل الكلمة مفتوحة تشير لذي القرنين أو مكسورة وتعود لله؟ وكيف أحيط ذو القرنين إذا هي مفتوحة؟ هل المعنى احاطة ذي القرنين بما يملك من قدرات؟ وخصوصا أن بعدها آيات ذكرت قصة بناء السد وهي من قدرات ذي القرنين الخاصة به.
ج/ لم أفهم مقصودك من الكلمة المفتوحة أو المكسورة؟
س/ أقصد الإحاطة في الآية تعود لمن؟
ج/ الضمير يعود لله فهو قد أحاط بكل شيء علما.
س/ ﴿وَأَلَّوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾ هل تفسر هذه الآية على الاستقامة وهي الاستقامة على منهج السلف؟
ج/ أي: ولو أن هؤلاء العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل استقاموا على الطريقة المثلى وهي طريق الإِسلام.
س/ إذا سمحت في تفسير قوله: ﴿فَريضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ قال السمين الحلبي: قوله: {فَرِيضَةً} فيها ثلاثة أوجه، أظهرها: ... فهو مصدر على غير الصدر؛ ما معنى هذه الجملة؟
ج/ (فآتوهن أجورهن فريضة) فريضة: منصوبة على أنها حال من أجورهن، أي: مفروضة، أو على أنها مصدر مؤكد، أي: فرض اللهُ ذلك فريضة، أو منصوبة على أنها مصدر غير الصدر، أي: مصدر من معنى الفعل الأول (فآتوهن) وليس من لفظه؛ لأنه في معناه؛ إذ الإيتاء مفروض، فكأنه قيل: "فآتوهن أجورهن ايتاء مفروضا".
س/ هل ﴿ٱلظَّلِمِينَ﴾ في قوله تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّلِمِينَ﴾ عام للمؤمن العاصي، والمشرك، أم خاص بالمشرك فقط؟
ج/ ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ أي: لا ينال الإمامة في الدين، من ظلم نفسه. وأعظم ظلم النفس بالكفر والشرك ولذا قال سعيد بن جبير: (لا ينال عهدي الظالمين) المراد به المشرك، يقول : لا يكون إمام مشرك.
س/ ابن عاشور عند تفسيره لقول الله تعالى (وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم)؛ يقول: والظاهر أن جملة (يؤتكم أجوركم) إدماج. ماذا يعني قوله؟
ج/ الإِدماج في الاصطلاح: إدخال فكرة في فكرة، أو غرض بلاغي في غرض آخر، أو وجه من وجوه البديع في وجه منه آخر، بأسلوب من الكلام لا يظهر منه الا إحدى الفكرتين، أو أحد الغرضين، أو أحد الوجهين، فإذا تأمل المتفكر ظهر له المدمج وسره هذا الإِدماج. وقد بين الطاهر مثاله في سياقه هذا الموضع.
س/ في سورة إبراهيم وردت الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ..﴾ فلماذا فُتحت الياء في (ليَ)؟
ج/ قرأ بفتح ياء الإضافة في قوله تعالى: (لي عليكم) من رواة القراء العشرة حفص عن عاصم وحده وهي لغة فيه. وأما باقي الرواة التسع عشرة كلهم فقرؤوا بإسكان ياء الإضافة على الأصل وهو الأكثر. والخلاف في ياءات الإضافة عند القراء دائر بين «الفتح، والإسكان» وهما لغتان فاشيتان عند العرب. والإسكان فيها هو الأصل، لأنها حرف مبني، والسكون هو الأصل في البناء، وإنما حركت بالفتح لأنها اسم على حرف واحد فقوي بالحركة، وكانت فتحة لخفتها عن سائر الحركات.
س/ هل سورة الأنعام كلها جاءت عن التوحيد؟
ج/ مقصد سورة الأنعام الأهم هو التوحيد، وبيان جهالات أهل الجاهلية وشركياتهم، ولكنها تناولت أيضا عددا من الأحكام الشرعية مثل الوصايا العشر في أواخر السورة.
س/ في استخدام القرآن الكريم الفعل المضارع للتعبير عما حدث في الزمن الماضي لفتة بلاغية؟ كقول الله تعالى: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾: (ليقطع) (يكبتهم) (فينقلبوا) أفعال مضارعة ولكنها تتحدث عن شيء فات، فهل في ذلك لفتة بلاغية؟
ج/ الأصل في نكتة العدول من الماضي إلى المضارع استحضار الحالة العجيبة التي حصل بها نصر عظيم للمسلمين رغم قلة عددهم وعدتهم.