س/ يقول تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، وفى سورة القصص يقول تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ فكيف لنا فهم هاتين الآيتين الكريمتين والتوفيق بينهما؟
ج/ الهداية هدايتان:
١- هداية الدلالة والإرشاد وهي في الآية الأولى وهي في سورة الشورى.
٢- هداية التوفيق وهي التي في الآية الأخرى (إنك لا تهدي من أحببت..).
س/ أشكل علي ما جاء بشأن يونس عليه السلام، فقد جاء في آية ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ⋄ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، وفي آية أخرى ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾؛ فكيف نجمع بينهما؟
ج/ لا شك في كرامة نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام، ولكنه تعرض للابتلاء وصبر، وكانت عاقبته خيراً، و(لولا) حرف امتناع لوجود، فالذي رتب عليها لم يقع أصلاً، ولذلك لم يقع الذم ولم يلبث في بطن الحوت ليوم البعث، لوجود التسبيح والتوبة والإنابة.
س/ عن قوله تعالى: ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ..﴾ لماذا طلبوا ملكا ليقاتلوا؟ ألم يكفهم استئذان أو وجود نبي من أنبياء الله معهم يقاتلون تحت رايته؟
ج/ لأنه لم يكن يجتمع أمرهم إلا على الملوك يقودونهم ويسوسونهم وهؤلاء الملوك يطيعون الأنبياء ويأتمرون بأمرهم. وقد ورد ذلك في روايات عن وهب بن منبه وغيره ذكرها الطبري في تفسيره وذكرها غيره.
س/ قال تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ هل هناك كلام مُقدّر بعد كلمة أولياء؟ وما البلاغة فيه؟
ج/ تقدير الكلام: والمشركون الذين اتخذوا معبودات باطلة يعبدونها من دون الله يقولون: ما نعبد هذه المعبودات إلا لتقربنا إلى الله.
س/ قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ ما هو أصل كلمة (قبيله) من ناحية اللغة وهل تشمل عدة معان، وما معناها في الآية الكريمة؟
ج/ (قَبِيْلُهُ) في هذه الآية بمعنى ذريته وأتباعه وجماعته وجنوده من الجن والشياطين. والقبيلة هم الذين يكونون أبناء رجل واحد ويكثرون وينسبون لأبيهم فيقال بنو بكر وبنو تميم وهكذا.
س/ ذُكر في تفسير قوله: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ أن الذين باعوا يوسف هم إخوته مع أنّ السياق يقول غير ذلك حيث أنّ إخوته قالوا (اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا) ثم خفف الجُرم بقول أحدهم (ألقوه في غيابة الجب) ولم يذكروا بيعا ولو أرادوا ذلك لما وضعوه في البئر. هذا كلام عبد الرحمن السعدي في تفسيره: (والمعنى في هذا: أن السيارة لما وجدوه، عزموا أن يُسِرُّوا أمره، ويجعلوه من جملة بضائعهم التي معهم، حتى جاءهم إخوته فزعموا أنه عبد أبق منهم، فاشتروه منهم بذلك الثمن، واستوثقوا منهم فيه لئلا يهرب، والله أعلم)؟
ج/ الذي يظهر لي رجحانه أن الذين باعوا يوسف هم الناس الذين مروا ووجدوه في البئر والذين وصفهم الله بالسيارة (وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم)؛ لانسجام ذلك مع السياق، ولأن إخوته قد انصرفوا عنه بعد رميه في البئر ليبلغوا والدهم بأنه أكله الذئب، ولذلك تفاجأوا بحياته بعد ذلك في مصر واستغربوا، وهناك عدد كبير من المفسرين ذهبوا لما ذكرتم فعلاً وهو أن إخوته هم الذين باعوه بثمن بخس للسيارة، وأحسب أنهم استندوا في ذلك لبعض المرويات عن بني إسرائيل. وقد لخص الباحثون في التفسير المحرر القولين ومن قال بها في (الصورة المرفقة).
س/ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ ما معنى: تَبَوَّءُوا الإيمان والمهاجرين قد سبقوهم؟
ج/ المقصود بهم الأنصار الذين نزلوا المدينة وآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل قدوم المهاجرين للمدينة، وهم الذين بايعوه في العقبة والذين أسلموا كذلك من الأنصار قبل هجرة المهاجرين للمدينة.
س/ في قوله تعالى في سورة الحشر: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا..﴾ هل الواو عطف أو استئناف وإذا كانت عطف ما هو معناها؟
ج/ الواو في الآية للاستئناف مبنية على الفتح.
س/ في قوله تعالى من سورة الحشر: ﴿إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ﴾ إعراب كلمة: (قرىً) مجرورة بالكسرة المقدرة، لكن لماذا وضع عليها التنوين وهي ممنوعة من الصرف؟
ج/ قُرىً: هي جمع قرية، وهي هنا اسْمٌ مَجْرُورٌ لأنه مسبوق بحرف الجر (في) وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ. وليس لأنه ممنوع من الصرف.