س/ قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ هل اعتمادي الكامل على ربي أن أمضي ولا أُبالي في هذه الدنيا وأن أموري على خير وأن الله سينجز لي ما وعدني؟
ج/ نعم مع بذل الأسباب، وحسن التوكل، وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله في كل شؤونك.
س/ ما سبب نزول الآيتين ﴿٥٩﴾ ⋄ ﴿٦٠﴾ في سورة النور؟ ومناسبة الآية ﴿٦٠﴾ في سورة النور لما قبلها ولما بعدها؟
ج/ أما مناسبتها لما قبلها فلما ذكر سبحانه أحكام النظر والحجاب لحرمات البيوت في حال شبابهنّ أتبعه ببيان الحكم حين كبر سنهنّ، وأما مناسبتها لما بعدها: فلما أتم سبحانه ذكر أحكام حرمات البيوت مما يتعلق بالأبضاع وكيفية إحرازها أعقبه بذكر ما يباح من البيوت من الأكل
س/ بماذا اختتمت الآيات ﴿٥٩ - ٦٠﴾ في سورة النور وما الحكمة من ذلك؟
ج/ لما كانت الآية ﴿٥٩﴾ فيها تشريع الاستئذان اختتمت بقوله تعالى :(والله عليم حكيم) أي عليم بمصالح عباده حكيم فيما يشرعه لهم، ولما كانت الآية ﴿٦٠﴾ متعلقة باحتجاب القواعد من النساء اختتمت بالتحذير: (والله سميع عليم) أي سميع لأقوالكم عليم بمقاصدكم وأفعالكم فيجازيكم عليها.
س/ ما الراجح في (من) في قوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير) التبعيض أم التبيين؟
ج/ الأقرب إنها للتبعيض فيكون الحكم على الفرضية الكفائية فإذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين، ولكن الناظر في حاجة أمة الدعوة وأمة الإجابة يرى عدم تحقق هذه الكفاية فيكون الوجوب قائما، والله أعلم.
س/ ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ لمَ جاءت (خالصةٌ) مؤنثة و(محرمٌ) مذكر؟
ج/ التأنيث في خالصة: مراعاة لمعنى ما في بطون الأنعام وهي الأجنة، ومراعاة للفظ (ما) ذكِر محرم، أو يكون: زيادة التاء في خالصة من باب المبالغة مثل: علامة ونسابة.
س/ يقول سبحانه: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ هنا المقصود الشيطان - لعنه الله - فما المقصود بقوله "هم به مُشركون"؟
ج/ للمفسرين أقوال في عود الضمير: أن يعود للرب: بالله مشركون، وهو قول مجاهد والضحاك ورجحه الطبري وابن كثير، أو للشيطان: مشركو الشيطان في أعمالهم وهو قول الربيع، أو تكون سببية: بسببه ولأجله مشركون وهو قول ابن عطية وابن تيمية والشنقيطي، والقول الأخير يوحد الضمائر والسياق يدل عليه.
س/ عندما وضح الخضر لموسى عليه السلام سبب فعله قال (فأردت أن أعيبها)، يتحدث عن نفسه، (فخشينا) من هم؟ و(فأراد ربك) لماذا هنا قال (ربك)؟
ج/ قوله (فأردت أن أعيبها) من التأدب مع الله حيث نسب إرادة العيب إلى نفسه، ولم ينسبه إلى الله مع أنه هو الذي قدَّره، تأدباً مع ربه. وأما قوله (فأراد ربك أن يبلغا أشدهما) فهو على الأصل من نسبة الخير إلى الله، وفي الحديث (والخيرُ كُلُّه في يَدَيكَ، والشرُّ ليسَ إِلَيْكَ).
س/ في سورة الأنعام قال الله عز وجل ﴿النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾، والكافر والمشرك خالدين في جهنم، فما تفسير (إلا ما شاء الله)؟
ج/ أي: إلّا ما شاء اللّه من قدر مدّةٍ ما بين مبعثهم من قبورهم إلى مصيرهم إلى جهنّم، فتلك المدّة الّتي استثناها اللّه من خلودهم في النّار.
س/ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ ما هو الفرق بين العهد والأمانة؟
ج/ الأمانة كل ما يؤتمن عليه الإنسان، والعهد وعد أو عقد التزم به الإنسان، فالأمانة أعم من العهد، وهي تشمل العهد وغيره، فكل عهد أمانة، وليس العكس.