س/ في سورة الحجر قال الله عز وجل: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ هل القسم بـ (لعمرك) متعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم أم بلوط عليه السلام؟
ج/ القسم هو بحياة النبي (ﷺ). قال ابن عباس رضي الله عنهما عند هذه الآية: "ما حلف الله تعالى بحياة أحد إلا بحياة محمد (ﷺ)".
س/ قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾، والقرآن نزل بلغة قريش العربية (بلسان عربي مبين) كيف أردع من قال إن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عامة فقد أُرسل للعالمين. رسالته لا تختص بلغة ولا بجنس فكيف نزلت بلغة العرب فقط؟
ج/ كون القرآن نزل بلغة العرب التي كان الرسول (ﷺ) يتكلم بها لا يفيد خصوص رسالته بالعرب بل إنما نزل بلغتهم لكونهم هم أول من تلقى الرسالة وهم المكلفون في أول الأمر بالدعوة إليها وتبليغها ولأن الرسالة الخاتمة العالمية لا يمكن أن تكون بجميع اللغات فاختار الله لها أشرف اللغات وهي العربية وأما غير العرب فلا بد أن تبلغهم رسالة الله تعالى إما بتعلم لغة العرب أو تترجم لهم وهذا ما حدث في القرون الأولى حيث عُرضت الدعوة على الناس كافة فآمن الكثير منهم وتفقهوا في الدين وأتقنوا العربية ففهموا القرآن وصاروا أئمة في الدين والأمثلة على ذلك كثيرة.
س/ كيف نوفق بين قوله تعالى في سورة نوح: ﴿يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾، وفي سورة المنافقون: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾؟
ج/ قيل: حين أنذرهم نوح أولا بعذاب أليم يستأصلهم رغبهم في الإيمان بقوله {يؤخركم} أي يبقيكم في عافية إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم. وقيل التأخير حقيقي فتزيد أعمارهم بسبب إيمانهم كما دلت عليه ظواهر بعض الأدلة، وقيل التأخير بمعنى البركة في العمر، وراجع للمزيد تفسيري ابن عطية وابن عاشور.
س/ كم مرة أقسم الله بالقرآن؟ وما أعظم شيء أقسم الله به في كتابه؟ وهل يعتبر قسم بالقرآن في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ⋄ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ⋄ إنه لقرآن كريم)؟
ج/ أقسم الله بالقرآن خمس مرات في قوله {والقرآن} في ثلاث سور: {ص} و{يس} و{ق} وقوله {والكتاب} في سورتين الزخرف والدخان. وأعظم شيء أقسم الله تعالى به في كتابه هو ذاته المقدسة كقوله تعالى {فوربك} {فورب السماء} {تالله لقد أرسلنا..} وأما قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} فهو قسم بالقرآن في قول.
س/ ما حكم من قال عن القرآن أنه وثيقة إلهية بينما الله يصف القرآن بالكتاب المبين علما أن الوثيقة فعلها محدود أمام التحكيم القضائي. وأما الكتاب هو المصدر والحجة؛ بلقيس ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ⋄ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟
ج/ وصف القرآن بالوثيقة الإلهية ليس معروفا في كلام العلماء الذين تكلموا عن أسماء القرآن وأوصافه.. وإنما هو من المصطلحات الحادثة التي تُطلق ويُراد بها عدة أمور منها المستند أو الحجة أو السجل الموثِّق للأحداث ذات الحجة والبرهان والقانونية ونحو ذلك. وقد يُتسامح في إطلاقه على القرآن باعتباره يحتوي على بعض مضامين الوثيقة مثل الحجة والبرهان، كمن يطلق على القرآن بأنه دستور، ولكن وصف القرآن بهذه الأوصاف الحادثة لا يخلو من محاذير لا سيما إذا كان من يُطلقه قد يعني به أنه كبقية الدساتير أو الوثائق التاريخية القابلة للتغيير والنقض.
س/ ما أدلة حجية علم المقاصد القرءانية؟
ج/ بما أن القرآن الكريم مصدر التشريع الأول وحِجّيتُه مطلقة في أي مسألة نص عليها أو استُنبطت منه على وجه صحيح، فكذلك المقاصد والعلل التي دلّ عليها القرآن نصًا أو استنباطًا فهي حُجة.. ومن الأدلة على ذلك: الآيات التي تدل على تعليل أفعال الله تعالى وأحكامه كقوله تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} وقوله سبحانه: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}.. وغيرها من الآيات.
س/ من المقصود في الآية ﴿٢٥٩﴾ هل هو رجل صالح أم نبي وما اسمه؟
ج/ اختار كثير من المفسرين ومنهم الطبري أنه عزيز وهو رجل صالح من بني إسرائيل ولم يثبت أنه نبي فيما أعلم.
س/ ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ هل حدث هذا حقيقة، أي اقتلاع جبل الطور، أم من فرط اهتزازه وارتجافه ظنوه كذلك؟
ج/ نعم حقيقة وقد صرح بذلك بعض السلف في تفاسيرهم.
س/ ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ هل كان أخذ العهد حقيقة؟
ج/ نعم وأشار إلى ذلك ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من السلف وهو الميثاق.
س/ ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً..﴾ لماذا سبحانه وتعالى قدّم (تمسوهن) على المهر (الفريضة)؟ أليس في العرف أن يفرض وبعدها يدخل عليها؟
ج/ عموم التقديم والتأخير لا يدل بالضرورة على الترتيب.