س/ هل الراجح من الأقوال أن (طـه) هو اسم للنبي صلى الله عليه وسلم، وهل أحد الصحابة رضي الله عنهم أو مجاهد رجح هذا القول؟
ج/ الراجح: إن طه من الأحرف المقطعة، ولم يرد عن الصحابة ولا مجاهد ما ذكرت من معنى أسماء النبوة، وبعض السلف ورد عنه معنى: يا رجل.
س/ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ فما هي كيفية صلاة الله على النبي صلى الله عليه وسلم وصلاة ملائكته عليه؟
ج/ صلاة الله على ملائكته: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، وصلاة الملائكة: الثناء عليه والدعاء له.
س/ ما تفسير هذه الآيات في سورة الأنبياء، قول الله عز وجل: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا..﴾، و﴿..كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾؟
ج/ أما معنى الآية الأولى فهو: لو أردنا اتخاذ صاحبة أو ولد لاتخذناه مما عندنا، وما كنا فاعلين ذلك لتنزهنا عنه. أما معنى الآية الثانية فهو: كل من الشمس والقمر يجري في مداره الخاص به، لا ينحرف عنه ولا يميل.
س/ أريد تفسير هذه الآية: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾؟
ج/ وما بعثنا من قبلك -أيها الرسول- من رسول ولا نبي إلا إذا قرأ كتاب الله ألقى الشيطان في قراءته ما يلبس به على الناس أنه من الوحي، فيبطل الله ما يلقيه الشيطان من إلقائه، ويثبت آياته، والله عليم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء، في خلقه وتقديره وتدبيره. (المختصر في تفسير القران الكريم).
س/ في قوله تعالى: ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ﴾ ما الفرق أحسن الله إليكم بين نزل وأنزل؟
ج/ من عادات الخطاب القرآني ذكر أنزل في سياقات المنزل دفعة واحدة وهي التوراة والإنجيل. أما نزل بتضعيف الزاي فقد ورد في سياق الحديث عن القرآن الذي نزل منجما، وكذلك في سياق التحدي.
س/ ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ما مناسبة هذه الآية لما قبلها وما بعدها؟
ج/ لعل مناسبة الآية لما قبلها وما بعدها هي: أنه لما كان أكل المال بالباطل من أسباب عدم قبول العبادات كالصيام والحج والاعتكاف ناسب ذكرها بين هذه العبادات والله أعلم.
س/ لماذا لم ينكر بناء المسجد على القبور في قصة أصحاب الكهف؟
ج/ بناء المساجد على القبور محرم شرعا وتحرم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر لما في الصحيحين عن عائشة أن النبي (ﷺ) قال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. وفي صحيح مسلم من حديث جندب قال: سمعت رسول الله (ﷺ) قبل أن يموت بخمس يقول: إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك. وفي الصحيحين عن عائشة: أن أم سلمة ذكرت لرسول الله (ﷺ) كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله. وأما قوله تعالى حاكيا قول الغالبين على أصحاب الكهف : (لنتخذن عليهم مسجدا ) فليس في الآية دليل على جواز بناء المساجد على القبور لأنها مجرد حكاية لما وقع، ولأن القائلين يحتمل أنهم أهل الشرك منهم ، وهم أصحاب الكلمة والنفوذ, والظاهر أنهم غير محمودين وأن ذلك مما تتفق فيه الشرائع من التوحيد. وعلى أحسن أحوال التنزل فقد كان ذلك في شريعة مَن قبْلنا، وقد صرح شرعنا من وجوه بخلافه.
قال الألوسي: "واستدل بالآية على جوازِ البناء على قبورِ الصُّلَحاء واتِّخاذِ مسجدٍ عليها وجوازِ الصلاة فيها، وممَّنْ ذَكَرَ ذلك الشهابُ الخَفاجيُّ في حواشيه على البيضاويِّ، وهو قولٌ باطلٌ عاطلٌ فاسدٌ كاسدٌ؛ فقَدْ روى أحمد وأبو داود والترمذيُّ والنسائيُّ وابنُ ماجه عن ابنِ عبَّاسٍ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَعَنَ اللهُ تَعَالَى زَائِرَاتِ القُبُورِ وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ». وذَكَرَ ابنُ حجرٍ في «الزواجر»: أنه وَقَعَ في كلامِ بعضِ الشافعية عَدُّ اتِّخاذ القبور مَساجِدَ والصلاةِ إليها واستلامِها والطوافِ بها ونحوِ ذلك مِنَ الكبائر».
قال ابنُ رجبٍ ـ رحمه الله ـ: «فجَعَلَ اتِّخاذَ القبورِ على المَساجِدِ مِنْ فِعْلِ أهلِ الغَلَبَة على الأمور، وذلك يُشْعِرُ بأنَّ مُسْتَنَدَهُ القهرُ والغَلَبةُ واتِّباعُ الهوى، وأنه ليس مِنْ فعلِ أهلِ العلم والفضلِ المتَّبِعين لِما أَنْزَلَ اللهُ على رُسُلِه مِنَ الهدى».