س/ (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) ⋄ (ومن يعص الله ورسوله فقد ضلَّ ضلالا مبينا) هل يستدل بذلك على أن السنة وحي؟
ج/ نعم.
س/ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ ⋄ ﴿لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ ⋄ ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾ ما تفسير هذه الآيات في سورة المعارج؟
ج/ (سأل سائلٌ بعذاب واقع): أي دعا داعٍ من المشركين على نفسه وقومه بعذاب إن كان هذا العذاب حاصلًا -وهو سخرية منه- وهو واقع يوم القيامة. (للكافرين ليس له دافع): للكافرين بالله، ليس لهذا العذاب من يرده. (مِن الله ذِي المعارج): مِن الله ذي العلو والدرجات والفواضل والنعم.
س/ كيف نجمع بين قول الله عز وجل في سورة المؤمنون: ﴿فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾، وقوله في سورة الطور: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾؟
ج/ قال ابن جزي: فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ فالجواب أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى ثم يتساءلون بعد ذلك، فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة.
س/ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾، وقال تعالى: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ)، وقال تعالى: (خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) متبقي يومان لماذا ذكر الله عز وجل أنه خلقهم في ستة أيام؟
ج/ المقصود ذكر في الآيات، وهو أن الأرض خلقت في يومين، وأن الله تعالى جعل فيها الرواسي وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في يومين آخرين كذلك، فصار المجموع أربعًا، وأن السماوات خلقت في يومين آخرين فتمت ستة أيام.
س/ ما الراجح لديكم في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ..﴾؟
ج/ معناها الذي يظهر لي: واذكر- يا محمد- حين استخرج ربك من ظهور بني آدم ذريتهم، وأشهدهم على أنفسهم، فقال لهم: ألستُ بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا، وكان إشهادهم على أنفسهم كراهة أن ينكروا يوم القيامة، ويقولوا: إنه لا علم لنا بأن الله هو الرب المعبود بحق وحده لا شريك له... الخ، وذلك حين استخرج ربك ذرية بني آدم، بعضهم من ظهور بعض، وأخرج جميع ذلك من صلب آدم في صورة الذر؛ ليأخذ عليهم العهد والميثاق. وهذا المعنى ورد في السنة النبوية شرحاً لهذه الآية.
س/ قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، وقال (ﷺ): لا يدخل الجنة أحد بعمله .. كيف الجمع بينهما؟
ج/ يكون الحديث هنا مقيداً للآية، فالآية تُعلِّق دخول الجنة بالعمل، والحديث يقيده قبل ذلك بفضل الله ورحمته ثم بعمل الإنسان بطاعة الله. وهكذا تفهم النصوص بالجمع بينها سواء كانت نصوصاً من القرآن فقط أم من القرآن والسنة النبوية لأنها وحي من الله كالقرآن.
س/ ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ لم عدل من اسم الفاعل لجمع التكسير؟
ج/ لعل العدول للدلالة على الكثرة في العدد أو في الركوع والسجود نفسه باعتبار كثرة الركوع في كل صلاة وكثرة السجود في كل صلاة.
س/ ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ كيف يحسبهم من يراهم أيقاظا وهم رقود؟ وهل بعد الكلب بالوصيد عن مضجعهم لنجاسته؟
ج/ يحسبهم الذي يراهم كأنهم مستيقظون من هيئة أعينهم المفتوحة ووجوههم التي يبدو أنها مستيقظة لا نائمة، ولكنها في الحقيقة نائمة، وهذا يجعل الناس لا تقترب منهم وتخاف منهم كما تخاف من المستيقظ فلا تقترب منه بخلاف النائم فقد يسول لك ذلك أن تهاجمه أو تباغته، وأما بُعدُ الكلب بالوصيد فذلك حال كلاب الحراسة دوماً، فهي تكون لدى الأبواب للحراسة والتحذير من الخطر.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ...﴾ هل يصح أن نتأول الآيات بالوقوف على (فيمت) فيكون حد الردة؟ والوقوف على (و هو كافر) فيكون حكم المرتد الشرعي؟
ج/ لا يمكن ذلك؛ حيث فيه تقطيع لنظم الكلام، فالآية معناها ومن يرتد عن الإسلام ويبقى على ردته حتى يأتيه الموت فأولئك حبطت أعمالهم الخ. فلا إشارة في الآية لحد المرتد في الدنيا مطلقاً. وإنما هو مأخوذ من السنة النبوية. وإعراب الآية يأبى هذا الفهم الذي ذكرتم.