س/ ما الفرق بين نصرف الآيات، نفصل الآيات، نبين الآيات؟
ج/ (نصرف الآيات): أي ننوعها ونكررها ونظهرها في أكثر من صورة وهيئة لتقوم بها الحجة، فالتصريف يشمل البيان والتفصيل. (نُفصِّل الآيات): أي نجعلها مفصلة غير ملتبسة ولا مجملة، فالتفصيل خلاف الإجمال في الكلام. (نبين الآيات): نوضحها ونظهرها لتكون بينةً ظاهرة يفهمها كل أحد.
س/ ما تفسير قول الله عز وجل في سورة الفرقان: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ...﴾؟
ج/ أولًا: معناها: والله سبحانه هو الذي خلط ماء البحرين، خلط العذب منهما بالمالح، وصيّر بينهما حاجزًا وسترًا ساترًا يمنعهما من التمازُج. ثانيًا: تتوفر الآن ولله الحمد العديد من التطبيقات التي تعينك على معرفة المعنى بسرعة فائقة يمكنك الاستعانة بها مثل تطبيق سورة وغيره.
س/ في قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ ⋄ وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا..﴾ إلى آخر الآيات من سورة المؤمنون، لم يذكر هنا من هو الرسول ومن هم القوم المعنيون؟
ج/ جاء في التفسير أن المراد بالرسول هنا هود عليه السلام وقومه لأنهم الأمة التي أتت بعد قوم نوح، وقيل: الرسول صالح وقومه ثمود بدلالة قوله بعد ذلك (أخذتهم الصيحة) وهم ثمود.
س/ ماذا كانت معجزات هود؟
ج/ دل قوله تعالى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} وعموم قوله (ﷺ) في المتفق عليه (مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِىٍّ إِلاَّ قَدْ أُعْطِي مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ) أن هود عليه السلام كانت له آية ومعجزة قدمها بينةً لقومه، ولكنها لم تُعيّن ومع ذلك فقد اجتهد بعض أهل العلم في تعيينها فمنهم من قال أنّه وعدهم عند بعثته بوفرة الأرزاق والأولاد واطّراد الخصب وفرة مطردة لا تنالهم في خلالها نكبة ولا مصيبة بحيث كانت خارقة لعادة النعمة في الأمم ومنهم من قال أن آية هود عليه السلام تحديه لقومه وهو بين أظهرهم حيث كان بين قومه وحيدا فريدا وهم حوله محيطون به أشداء أقوياء حتى بلغ من فرط قوتهم ومكانتهم أن استكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة ومع ذلك يتحداهم بهذه الطريقة ويستفزهم بقوله {فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون} وهم من حوله عاجزون لا يملكون مباشرة شيء من ذلك، فهذا من أعظم المعجزات.
س/ ما معنى ترشيح وتجريد بالنسبة لـ ﴿ابْلَعِي﴾ ⋄ ﴿أَقْلِعِي﴾؟
ج/ الترشيح والتجريد من المصطلحات البلاغية فالترشيح هو الاستعارة التي ذُكر فيها ما يُلائم المُشبَّه به، فإذا ذُكر فيها ما يُلائم المُشبَّه سُميت تجريدا.. ففي قوله تعالى: (وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي) شبه الأرض والسماء بالعقلاء المميزين فلما ذكر وصف البلع الذي هو من صفات العقلاء المُشبَّه بهم صارت أقوى في التشبيه فسميت هنا استعارة ترشيحية إذ الترشيح يعني التقوية، وأما الإقلاع فهو من صفات المشبه وهو السماء حين تقلع عن المطر ولذا سميت هنا تجريدية.
س/ ما تفسير هاذه الآية (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)؟
ج/ الصحيح أن إبراهيم عليه السلام قال ذلك مناظرًا لا ناظرًا. (مقررا للتوحيد لا باحثا عنه) ولذلك وجوه كثيرة واضحة منها: أنه قالها على سبيل التنزل والمحاجة لقومه. والأدلة على ذلك كثيرة جدا ومن أبينها: أن الله تعالى نفى أن يكون إبراهيم عليه السلام أشرك في قوله: (وما كان من المشركين) في عدة آيات، ونفي الكون الماضي يستغرق جميعه. فثبت أنه لم يتقدم عليه شرك يوما ما. وسياق هذه الآيات في الأنعام ظاهر أنها كانت بعد نبوته ودعوته قومه الى التوحيد فهو إمام فيه قبل القصة. قال ابن حزم رحمه الله تعالى: "...ومن المحال الممتنع أن يبلغ أحد حد التمييز والكلام بمثل هذا.. وقد أكذب الله عز وجل هذا الظن الكاذب بقوله الصادق: (ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل..) فمحال أن يكون من آتاه الله رشده من قبل، يدخل في عقله أن الكواكب ربه...والصحيح من ذلك: أنه إنما قال ذلك موبخا لقومه كما قال لهم نحو ذلك في الكبير من الأصنام، ولا فرق...."الفصل (4 / 17).
س/ في قصة سورة الأعراف: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾ من المقصود هنا؟ وهل يصح عن سيدنا آدم وبعديها قوله عنهما (جعلا له شركاء فيما آتاهما)؟
ج/ عن ابن عباس: "كانت حواء تلد لآدم عليه السلام أولادا فيعبدهم لله ويسميه: عبد الله وعبيد الله ونحو ذلك فيصيبهم الموت، فأتاها إبليس وآدم فقال: إنكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه به لعاش قال: فولدت له رجلا فسماه " عبد الحارث ففيه أنزل الله…". فذكر الآية. وجميع طرقه وشواهده لا تصح. قال ابن كثير: "وكأنه – والله أعلم – مأخوذ من أهل الكتاب…" وقال أيضا: "وهذه الآثار يظهر عليها – والله أعلم - أنها من لآثار أهل الكتاب …". وعن سمرة مرفوعا: "لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال سميه عبدالحارث فعاش، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره". وهذا الحديث ضعيف. وممن أبطل القصة الشيخ العثيمين في القول المفيد فقال: وهذه القصة باطلة من وجوه: الوجه الأول: أنه ليس في ذلك خبر صحيح عن النبي (ﷺ) وهذا من الأخبار التي لا تتلقى إلا بالوحي، وقد قال ابن حزم عنها: إنها رواية خرافة مكذوبة موضوعة. فذكر سبعة وجوه ثم قال انها تدل على أنها باطلة من أساسها. والتفسير الصحيح لهذه الآية هو ما ذكره الحسن البصري و قال عنه ابن كثير: وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية. وهو ان المراد بالآية المشركون من بني آدم.