س/ كيف نجمع بين قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ وبين (يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك)؟
ج/ يكون الجمع بينهما بأن التحدث بالنعمة يكون عند من لا يُخشى حسدهم أو كرههم للخير الذي يصيبك ومن لا يتوقع منه الحسد وتمني زوال النعمة عنك، وأما عند أمثال هؤلاء فلا تحدث بما عندك من الخير والنعمة اتقاءً لشرهم وحسدهم، والكف والصمت عن ذلك عند من يحسدك أو يتمنى زوال النعمة عنك.
س/ ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ...﴾ هل يستشف من ذلك أنه لا يعمل المرء أجيرا أو موظفا أكثر من عشر سنوات فإن عمل أكثر من ذلك فلن يكون مجديا كالعمل الحر؟
ج/ الآية لا تدل على ذلك، بل حسب التعاقد بين الطرفين سواء زادت عن العشر أم كانت أقل.
س/ ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ لم كان الخطاب هنا ب: (يا بني آدم) والمسجد والصلاة من شعائر الذين آمنوا فيكون الخطاب بها؟
ج/ الخطاب بصيغة (يا بني آدم) عام من حيث المخاطب، خاص من حيث موضوع الخطاب حيث ربط النداء ببني آدم، ولعل هذا لأن موضوع الخطاب يرتبط بشكل مباشر بقصة آدم التي بدأ الله ذكرها في السورة.
س/ لو تكرمتم ببيان معاني كلمتي ﴿لَدَا الْبَابِ﴾ في سورة يوسف، و﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ في سورة غافر، وسبب اختلاف رسم الألف في الكلمتين؟
ج/ الفرق بين رسم كلمة (لدى) ورسم كلمة (لدا)، فقد ورد كلا الرسمين مرة واحدة في القرآن الكريم، الأولى في قوله تعالى: (وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين) وفي قوله تعالى: (وألفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا) والراجح عدم توجيه ظواهر الرسم ولكن بعض من يرى توجيهها قال انها رسمت (القلوب لدى الحناجر) بالألف المقصورة على صورة الياء؛ لأنها معنوية ولا تعبر عن مسافة مكانية ذات بعد حقيقي، أما الأخرى (لدا الباب) فرسمت بالألف القائمة لتعبر عن مسافة مادية ذات بعد مكاني حقيقي.
س/ في قوله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ ما الهاء المتصلة بإن، وماذا أفادت؟
ج/ إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والهاء ضمير متصل في محل نصب اسم «إن» والجملة الفعلية بعده: في محل رفع خبر «ان».
س/ هل هناك روايات ذكرت أن فرعون كان عربيًا؟ وما المراجع التي ذكرتها؟
ج/ صح عن جابر أن النبي (ﷺ) قال: "اللهم إني أسألك علماً نافعاً". (أخرجه النسائي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه) وأخرجه ابن ماجه بلفظ: "سلوا الله علمًا نافعًا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع". وحسنه الألباني. وصح عن أبي هريرة أنه (ﷺ) كان يدعو: "اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما". (أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وصححه الألباني). ومن صور العلم الذي لا ينفع تكلف الانسان تعلم ما لا يعنيه في دينه ولا في دنياه. وفي هذا النوع حقيقتان:
١- أنه بقدر الانشغال به ينصرف الإنسان عما يعنيه ويهمه فيجهله.
٢- أن الشريعة لا تبينه والبيان يكون بقدر الحاجة ولا حاجة.
ومن تتبع نصوص الوحيين بان له أن البيان بقدر الحاجة، واعتبر ذلك بالتوحيد الذي لم يوجد بيان فيهما كبيانه؛ ثم انظر إلى ما لا يحتاج المسلمون إليه كمسألتكم هذه لا تجد بيانها في النصوص ولا تجد فيها حرفًا واحدًا.
وروي أنَّه (ﷺ) سُئِلَ: "ما بال الهلال يبدو رَقيقًا كالخيط، ثمَّ لا يزال ينمو حتى يصير بدرًا، ثم ينقص إلى أن يصير كما كان؟ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الأهلة...﴾ الآية (البقرة: 189)، فأعرض عن إجابة السؤال، وأجاب بما يفيد السائل في دينه؛ لأنه سؤال ليس وراءه فائدة. وذهب بعضهم إلى أن في الآية إشارة إلى أن المشتغل بهذه المسائل كالذي يأتي البيوت من ظهورها. وأيًا كانت قومية فرعون فلا يترتب على ذلك حكم شرعي ولا مدح ولا ذم. وفي ذلك أقوال لا يجزم بغالبها لعدم بيان الشريعة لعدم حاجة المسلمين.
س/ قرأتُ في حاشية على تفسير البيضاوي أنه ورد في بعض الروايات أنه كان عربيًا، وهذا ما دعاني إلى الاستفسار، جزاكم الله خيرًا.
ج/ جزاكم الله خيرا وبارك فيكم.
س/ كيف علم المخلفون أن رسول الله (ﷺ) سيظفر بغنائم خبير وهم لم يفتحوها بعد؟
ج/ علموا بما بلغهم من بشارة الله لرسوله وللمؤمنين بفتح خيبر وحصولهم على الغنائم قبل الذهاب إليها فطمعوا في ذلك.
س/ في قصة آدم عليه السلام في البقرة والأعراف وطه يُذكَر إبليس بهذا الاسم أولاً في سياق الاستكبار عن السجود ثم يُذكَر باسم الشيطان في سياق الوسوسة لآدم في الأكل من الشجرة .. ما سبب هذا التفريق؟
ج/ الذي وسوس لآدم عليه السلام وامتنع من السجود شيطانٌ معيّن وهو إبليس، ولكن لما كانت الوسوسة مشتركة بين إبليس وغيره ذكر الجنس وهو الشيطات للتنبيه على التحذير منهم، وأن سبلهم واحدة. والله أعلم.
س/ توجد عدة حسابات في التويتر عن القرآن الكريم والمصحف وما أراه أنّهم يقتطعون من الآية فيستخرجون منها كلمات الإستجابة من الله وآيات الجنة فقط! مثال : ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾، ﴿يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾،.. ما حكم ذلك؟
ج/ الجواب على التفصيل كما أشار كثير من العلماء فإن تناسب السياق مع المقام مع انتفاء السخرية والاستخفاف وما شابه ذلك فلا حرج والله أعلم.
س/ أمر الله إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج حتى يأتوه، وأمر مريم بنت عمران أن تهز جذع النخلة حتى يسقط الرطب، وأمر موسى عليه السلام أن يضرب بعصاه البحر حتى ينفلق. كلها أفعال سهلة جداً مقارنة بنتائجها؛ ما الحكمة من أمر الله لهم بها؟
ج/ الحكمة والله أعلم هو بذل السبب، فالمسلم مطالب ببذل السبب لا بحصول المسبب والله أعلم.