عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا ﴿٥﴾    [الإسراء   آية:٥]
س/ قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ‏هل سياق الآيات الكريمة يقتضي أن هؤلاء العباد مؤمنين، أم أنه ليس شرطا؟ ج/ معظم كلام المفسرين يدل على أنهم يرون الوصف بالعبودية (عِبَادًا لَّنَا) أنهم مسلمون، وهذا الذي يظهر. والله أعلم.
  • ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴿٧﴾    [الإسراء   آية:٧]
س/ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ هل هذا العلو الأخير ليهود قاتلهم الله أم أنه ثمة علو آخر؟ ج/ الله أعلم لاختلاف المفسرين في هذه الآيات كثيراً، ولكن الآيات في قوله: (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) تدل على أن النصر للمؤمنين دوماً، والخزي والهزيمة لليهود المعتدين بإذن الله مهما تكرر الاعتداء.
  • ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى ﴿٥٠﴾    [النجم   آية:٥٠]
س/ في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾ هل توجد عاد الثانية؟ ج/ ذكر بعض المفسرين سبب وصف (عاد) بالأولى وهم قوم نبي الله هود الذين أهلكهم الله بريح صرصر عاتية، فذهب ابنُ جريرٍ ومكِّيٌّ والواحديُّ إلى أنَّ عادًا لَمَّا أهلَكَها اللهُ بالرِّيحِ خَلَفَتْها أمَّةٌ أُخرى مِن نَسْلِها فكانوا عادًا الأخرى. ‏وضعَّف هذا القَولَ ابنُ عَطيَّةَ، وابنُ عاشور؛ لعَدَمِ وُجودِ دَليلٍ على صِحَّتِه. ‏قال ابنُ عطية: (اختُلِفَ في معنى وَصْفِها بـ الْأُولَى؛ فقال ابنُ زَيدٍ والجُمهورُ: ذلك لأنَّها في وَجهِ الدَّهرِ وقَديمِه، فهي أُولى بالإضافةِ إلى الأُمَمِ المتأخِّرةِ. وقال الطَّبريُّ: سُمِّيَت أُولى، لأنَّ ثَمَّ عادًا أَخيرةً، وهي قَبيلةٌ كانت بمكَّةَ مع العماليقِ، وهم بنو لُقَيْمِ بنِ هَزَّالٍ. قال القاضي أبو محمَّدٍ [ابن عطية]: والقَولُ الأوَّلُ أبيَنُ؛ لأنَّ هذا الأخيرَ لم يَصِحَّ).
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ﴿١﴾    [المائدة   آية:١]
س/ هل يجوز القول بتخصيص الوعيد أو الوعد في القران؟ ‏ج/ كل عام في الكتاب والسنة يبقى على عمومه حتى يأتي ما يخصصه. ‏فإذا وردَ نصٌ عام في القرآن وَجَبَ حَمْلُهُ على عمومه، ما لم يَرِدْ دليلٌ يُخَصِّصُه. - ‏فقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ فهي عامَّة في بهيمة الأنعام: الإِبل والبقر والغنم: الأنعام كلَّها أَجِنَّتَهَا وسِخَالها وكبارها؛ لأن العرب تسمي جميع ذلك بهيمة، ولم يُخَصِّصِ اللهُ منها شيئاً دون شيء ؛فذلك على عمومه. - ‏وقوله تعالى: {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}. قيل: آدم وولده، وقيل: إبراهيم وولده. وقيل: بل هي عامة في كل والد وولده. وهو الصحيح، قال الطبري: (لأن الله عمَّ كل والد وما ولد. وغير جائز أن يخص ذلك إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر أو عقل..). - ‏ومن أهم المخصصات الدليل الشرعي: ومثال ذلك ‏قوله تعالى (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) فهذا لفظ عام يدخل فيه جميع المطلقات، لكن خصه قول الله تعالى: (وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) فهذا مخصص. - ‏وقوله تعالى (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ) فهذا عام في جميع الأولاد مسلمهم وكافرهم ، والولد القاتل؛ لكن خصه قول النبي صلى الله عليه وسلم :"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" فأخرج الولد الكافر؛ وخصه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا" فأخرج الولد القاتل. - ‏وقوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) فهذا عام في كل سارق من غير تقدير لكن هذا مخصوص بحديث "لا قطع إلا في ربع دينار فصاعداً". - ‏وقوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) والنكرة في سياق النفي تعم، ولكن وردت الأدلة بوجوب استتابة المرتد فإن تاب وإلا قتل، ووردت الأدلة بعدم إكراه اليهودي والنصراني على الدخول في الإسلام إن دفع الجزية. - ‏وقوله تعالى (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ‏ولكن هذا عام خص منه الوالد إذا قتل ولده. ‏ فعموم القرآن الكريم في الوعد والوعيد وغيره يجوز تخصيصه إذا صح الدليل على التخصيص.
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿١٢﴾    [الملك   آية:١٢]
س/ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ أنا مسلم أذنب بالخلوات وأستغفر ربي وأتوب إليه وأعيد وأستغفر وهكذا؛ هل أُحرم من المغفرة والأجر الكبير؟ ج/ لا يسلم من الذنوب أحد، والواجب على المسلم أن يكون توابًا، كثير الاستغفار والرجوع إلى ربه. ‏ومن حملته خشيته من الله بالغيب على الاستغفار والرجوع إليه فيُرجى له ألا يُحرم هذا الثواب.
  • ﴿قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ﴿٩﴾    [مريم   آية:٩]
س/ كيف تكون هذه الآية حجة على المعتزلة: ﴿قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾؟ ج/ في هذه الآية ردٌّ على من اعتقد من المعتزلة بالتلازم الضروري بين الأسباب ومسبباتها، ووجه ذلك: أن الله تعالى رزق زكريا - عليه السلام - الولد مع انعدام الأسباب؛ فالله تعالى هو خالق الأسباب ومسبباتها، وهو إذا شاء أوجد الأمر ولو لم يوجد سببه بقدرته؛ لحكمةٍ أرادها.
  • ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴿٩﴾    [الإنسان   آية:٩]
س/ البعض يستخدم الآية هذه عندما يصنع معروفا ويقول: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ وبفهمي القاصر لا يجب الاستدلال بها إن فعلت خيرا لأن النية يعلمها الله وهي لله .. هل فهمي صحيح؟ ج/ نعم. ‏وقد ذكر عدد من المفسرين أن هذا القول إنما هو بلسان الحال لا بلسان المقال، فالمراد: أن نيتهم وحالهم الإخلاص لله في عملهم وعدم إرادة الجزاء ولا الشكور من أحد.
  • ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿٤٢﴾    [سبأ   آية:٤٢]
س/ في قولة تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ أُفدنا عن تفسير التبعيض هنا أن المقصود الجميع ولكن لغويا (بعضكم) أي أفراد منكم وليس جميعكم .. متى تكون (بعضكم) بمعنى كلكم ومتى تكون بمعنى مجموعة منكم فقط وليس الجميع؟ ج/ بحسب السياق الذي وردت فيه. ‏والمراد في هذه الآية: لا يملك أحدٌ لأحدٍ نفعًا ولا ضرًا يوم القيامة. ‏فلا يملك المعبودون لمن عبدوهم في الدنيا نفعًا ولا ضرًّا.
  • ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا ﴿١٨﴾    [الإسراء   آية:١٨]
س/ في قوله تعالى: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ﴾، (نريد) هل هي تقييد لمطلق أم تخصيص لعام؟ ج/ هي مقيِّدة للآيات المطلقة، قال ابن كثير: "يخبر تعالى أنه ما كلُّ من طَلب الدنيا وما فيها من النعيم يحصل له، بل إنما يحصل لمن أراد الله ما يشاء، وهذه مقيدة لإطلاق ما سواها من الآيات". ‏فالتقييد وارد على (عجلنا) وهو مطلق، وأما (مَن) فهي عامة باقية على عمومها.
  • ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي ﴿٨٦﴾    [طه   آية:٨٦]
  • ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ﴿٨٠﴾    [طه   آية:٨٠]
س/ في قوله تعالى: ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ أي وعد حسن يقصد سبحانه؟ ج/ الوعد الحسن هو إنزال التوراة وما يتبعها من خيري الدنيا والآخرة كالنصر على فرعون والمن والسلوى وغير ذلك كما قال قبلها في السورة نفسها: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى..) وفي قوله: (وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ..) أي: فنؤتي موسى التوراة .. وخُلْفُهم الوعد كان بعبادة العجل، وسببه طول العهد لأنه مظنة النسيان .. وهذه من شيم يهود نَكثَة العهود وقتلة الأنبياء وكَفَرة النعم، ولذلك كثر في كتاب الله الحديث عنهم لتحذيرنا من سلوك طريقتهم.
إظهار النتائج من 8361 إلى 8370 من إجمالي 9048 نتيجة.